يصر ناشطو حركة الإخوان المسلمين على إسباغ ثوب السلمية على حركتهم التي طُبعت بالعنف منذ نشأتها حتى يومنا هذا، ولن نخوض في مظاهر ذلك العنف في هذه العجالة، وهي مظاهر وقصص وأحداث يعرفها القاصي والداني، فالإخوان لديهم استعداد لارتكاب كل موبقات البشرية في سبيل تحقيق حلمهم بإنشاء دولتهم تحت شعار الإسلام، والإسلام منهم براء، ذلك أن الإسلام وإقامة دولة لا يستندان إلى العنف الذي ارتكبه البعض ممن تولى حكم الدول الإسلامية بعد زمن الرسول والخلفاء الراشدين، فالإسلام شعاره «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» (النحل: 125)، وليس بالسيف والقنابل والقذائف وغيرها.
آخر إبداعات الإخوان العنيفة ما نشرته بعض الصحف يوم الثلاثاء الماضي وعنونته صحيفة السياسة بـ«الإخوان يدعون من لندن إلى عمليات إرهابية داخل مصر».. الخبر يقول «عاد الجدل مجدداً بشأن استضافة بريطانيا لعدد من قياديي التنظيمات الإرهابية عقب دعوة شخصية محسوبة على تنظيم الإخوان إلى شن هجمات إرهابية على مصر في خطبة من لندن، حيث طالب المتطرف.. بالإفراج عن الإرهابي..»، في موقف أعاد طرح التساؤلات عن العلاقة التي تربط بريطانيا بأجندات القياديين المتطرفين، ويتخذ أحدهم «مركزاً للدراسات» بمنزلة المظلة التي يحتمي بعنوانها لتمرير أفكاره المتطرفة، وقبل حصوله على اللجوء السياسي في التسعينيات كان واحداً من أبرز الداعمين المعروفين لتنظيم الإخوان وأجنداته الإرهابية في ولاء لم يتخلَّ عنه حتى اليوم.. وفي خطبته الأخيرة دعا هذا الإخواني علناً إلى العنف والقتل في مصر، وحرض على شن هجمات إرهابية على الجيش المصري».. انتهى.
ونتمنى أن يقنع سلوك أحد أساطين الإخوان للإرهاب والترويج له، ويوقف دفاعه عن تنظيم الإخوان بالحق والباطل، والترويج على أنه تنظيم سلمي، ذلك أن تصرفات وأدبيات الإخوان تبعد عن السلمية بعد الأرض عن السماء..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات