بعث لي أحد الاخوان مقالاً يلخّص تفكيراً باهراً لجوهر الأديان، وعلاقة الانسان بها ورسالة الاديان لهذا الانسان، وهي أمور لطالما آمنت بها شخصياً بأن الدين معاملة الانسان الطبيعية لأخيه الانسان، وأن الله خلق هذا الكون وخلقنا لتعميره وليس لتدميره، فما نراه من آراء منسوبة للأديان تدعو للبغض والكراهية والتمييز والعنف، لمن لا ينتمي ليس لديننا فحسب، بل لتفسير البعض الذي ما أتى الله به من سلطان، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وسيحمل وزره يوم القيامة من تفتق ذهنه وبثه وبشر به الحاقدين من أمته، جمعهم الله وإياهم يوم القيامة.. لذا، نشكر هذا الكاتب العبقري المجهول الى ما جاشت به نفسه وعبر به عن كنانة نفسي وودت مشاركتكم به.
* * *
إن من الطوامّ الكبرى التي نعيش أيامها، هي من جعلت أمة بكاملها تقع في المحظور في قلبها للحقائق وتقديسها للماضي، حتى سار الركبان ــــ كما يقول ــــ يرددون غالبا من دون وعي أو تمحيص «الخير في اتباع من سلف.. والشر في ابتداع من خلق»! فأمتنا بملايينها تمشي وسلاحها الماضي.. والعالم المتقدم يسير للأمام في تقدّم مستمر.. فالكثير من أمتنا لا فهم لديهم إلا فهم بعض السلف، ولا علم إلا علمهم.. وهو فهم لو طبق سيلجم حرية الرأي وحرية الفكر، وهي من أهم أساسات كل تقدّم في هذه الحياة.. والمشكلة أن اتباع هؤلاء لا يشمل كل متاع العصر الحديث، الذي ابتدعه علماء أيامنا المعاصرة ومخترعوها ومبتكرو كل جميل فيها. وهذا بنظري هو جوهر الأديان السماوية وغيرها.. أن تسهل معيشة اخوانك في الانسانية، وأن لا تكذب عليهم ولا تعتدي على أموالهم وأجسادهم.. فالإنسان لأخيه الانسان مهما اختلفت الاصول والديانات والمعتقدات التي تربط الانسان بخالقه، ولا يجوز لمخلوق أن يقف أو يحول بين أخيه في الانسانية وخالقه، خالق السموات والأرض وما عليهما..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات