تعلمنا ونحن أطفال في المدارس الابتدائية والمتوسطة أن السياقة فن.. ذوق.. وأخلاق، وانني الآن شبه متأكد أن المناهج الحالية تخلو من تلك اللمحات الاخلاقية، حيث أصبحت تقتصر على النوازع التعصبية التي يبثها حزبيون أصوليون في المناهج، بعد أن مكنتهم حكوماتنا الرشيدة وأعطتهم «الخيط والمخيط» في مناهجنا الدراسية!
يكفي أن ترى رواد بعض المساجد في رمضان الماضي وفي صلاة التراويح بالذات، وقد أغلقوا الشوارع تقريباً، وأوقفوا سياراتهم على جانبي الطريق العام وفي الدوارات وحتى في «اللفات» (U Turn) بحيث لا يرى من يدخل في اللفة السيارة القادمة من الطريق الرئيسي، وكذلك قائد السيارة في الطريق الرئيسي لا يرى من يكون «باللفة»!
نرى هذه الأيام العجب العجاب في شوارعنا، لذلك تولدت في ذهني أسئلة أود توجيهها للسادة الأفاضل وكيل وزارة الداخلية ووكيلها المساعد للمرور ومن يعمل تحت امرتهم:
السؤال الأول: هل تغير نظام السير في حارة الأمان التي تقرر عندما سُمح بالسير فيها ألا تزيد سرعة مستخدميها على 45 كلم بالساعة، لأننا أصبحنا نرى السيارات الشبابية العملاقة وحتى سيارات التاكسي تحت الطلب، التي أصبحت أعدادها بالآلاف، تسير في تلك الحارة بسرعة تجاوز 120 كيلومترا بالساعة؟!
السؤال الثاني: نرى ليلياً عشرات السيارات تسير بالطرقات العامة بأنوار محترقة، أي من دون أنوار أو بأنوار «عوراء»! وتمر عليها سيارات من شرطتكم المرورية أو النجدة برداً وسلاماً، فهل تسمح القوانين بسيارات تقاد مساء من دون أنوار؟!
السؤال الثالث: هل أصبحت القوانين تسمح بقيادة السيارات من الرجال والنساء وأيديهم وأعينهم تعبث وتحدق في هواتفهم النقالة! ليصيبنا العجب والاندهاش، فنحن نقود سياراتنا بكل انتباه وحيطة وتأن وتركيز، ومع ذلك نقوم بشكر الله وحمده حين نصل الى وجهتنا بالسلامة والأمان؟!.. فكيف يُسمح لهؤلاء بتعريض حياتهم وحياة الآخرين لخطر «القتل المروري» لانشغالهم بهواتفهم من دون أن يحرك ذلك ساكناً من قبل معظم رجال شرطتكم الذين نرى أغلبهم في دورياتهم أو يقفون بالشوارع يعبثون هم ايضا بهواتفهم، لذلك فهم لا يخالفون من يرتكب تلك المخالفة الصارخة «فمن شابه شرطيه فما ظلم»؟!
السؤال الرابع: هل تلوين الأرصفة باللون الأصفر والأسود، والرصيف تعلوه اشارة ممنوع الوقوف يتم من قبلكم عبثاً، فنحن نرى السيارات وفي وسط مدينة الكويت (شوارع 57 – 58) تقف على جانبي الطريق معطلة المرور في تلك الشوارع ومعظم رجال شرطة دورياتكم لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم؟!
هناك أسئلة كثيرة مستحقة للمسؤولين الكرام عن انتهاك القوانين والنظم جهاراً نهاراً من قبل المواطن والمقيم وشرطتكم ودورياتكم تلعب دور المتفرج، فمتى تزول هذه الغمة عن هذه الأمة؟!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات