آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

101851

إصابة مؤكدة

592

وفيات

92961

شفاء تام

تصعيد إيران - أميركا يخيِّم على لبنان
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تجددت الهواجس على الساحة اللبنانية من موقف «حزب الله» (حليف إيران)، واحتمالية أن يتخذ خطوة عسكرية لتعزيز موقف طهران على طاولة المفاوضات.
غير أن نوابا في كتل متحالفة مع الحزب، ومحللون سياسيون، استبعدوا سيناريو الحرب بين واشنطن وطهران، واحتمال أن يبادر الحزب بخطوة تصعيدية، لكنهم رجّحوا أنه لن يقف مكتوف الأيدي إذا اشتعلت المنطقة.
وبينما كانت تتجه أنظار اللبنانيين نحو الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، في خطابه الأخير، في 25 الجاري، لتلقُّف موقفه من النزاع القائم، آثر الأخير الصمت في هذا السياق، واكتفى بالبحث عن مخارج، تحمي لبنان والمنطقة من «صفقة القرن»، و«شبح التوطين».
وفي كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، في 25 مايو 2000، قال نصر الله إن «التطورات في المنطقة والتوتر الشديد بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج مرتبط بصفقة القرن».
وعلى غرار نصر الله، آثر النواب المنضوون تحت جناح الحزب عدم التعليق على هذا الموضوع.
وأكد النائب أنور جمعة، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حليف حزب الله): «نكتفي بما قاله السيد نصر الله».
أما الوليد سكرية، النائب في الكتلة نفسها، فقال إنه «سيكون لنصر الله موقف في يوم القدس (31 الجاري)، يحدد موقف حزب الله من الصراع في المنطقة».

لا يبادر إلى الحرب
وبغض النظر عن الموقف المرتقب، الذي يتوقع سكرية أن يكون إيجابيا، أكد أن «حزب الله لا يبادر إلى الحرب، لكن إذا اشتعلت الحرب وعمّت المنطقة فلن يقف مكتوف الأيدي».
وبالنسبة للكتل النيابية الأخرى، وما إذا كانت تتخوّف من أي دور للحزب في هذا الصراع، استبعد النائب أنطوان بانو، عضو «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر- حزب الرئيس اللبناني ميشال عون) اندلاع حرب بين إيران وأميركا، مردفاً: «ترامب لديه انتخابات بعد سنة، وهو رجل أعمال يهتم بمصالحه، والإيرانيون معروفون بأنهم من أصحاب الباع الطويل، ولذلك الأمور متجهة نحو الاتفاق». واستبعد أن يكون «لحزب الله الشريك الأساس في المجتمع اللبناني أي خطوة تصعيدية»، مبرراً ذلك بـ«وعي حزب الله، للوضع الاقتصادي الحرج الذي يمرّ فيه لبنان، وتحالفه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي سيمنع بدوره أي خطوة تساهم في إغراق السفينة اللبنانية بالجميع».
في غضون ذلك، استبعد النائب جان طالوزيان، عضو «تكتل الجمهورية القوية» (حزب القوات اللبنانية) أن «يزج حزب الله نفسه بأي صراع في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، فالأولوية اليوم لدى الجميع الخروج من النفق الاقتصادي المظلم الذي يرزح تحته البلد».

قنوات تمنعه من التصعيد
ولا تختلف النظرة التحليلية عن نظرة نواب البرلمان اللبناني، حيث رأى خبير العلاقات الدولية والسياسة الخارجية خالد العزّي أن «حزب الله الصامت حتى الآن، يبدو من كلام أمينه العام الأخير أنه يتجه - مثل إيران - نحو التهدئة». وقال: «حزب الله مرتبط بقنوات عدة تمنعه من أي خطوة تصعيدية في هذا الإطار، وتحدّ من تحركاته، وتجعله يتصرف بعقلانية أكثر، كالسلم الأهلي اللبناني، وحضوره العسكري في سوريا، والعقوبات التي أثقلته وأثقلت اقتصاد إيران، وما يعيشه لبنان من وضع اقتصادي صعب».
وتابع العزّي: «حزب الله يدرك جيدا أن أي معركة ضد إسرائيل لا تحقق له انتصارات إضافية، ولن تخفف الضغط عن إيران أو تعزز شروط التفاوض مع أميركا، كما أنه يدرك جيدا أن الامور بين الطرفين (الإيراني والأميركي) تتجه نحو التهدئة، وأن المفاوضات قائمة من تحت الطاولة، بمساعٍ سويسرية وقطرية وعُمانية». (الأناضول)

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking