آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

كيف ستوظّف المعارضة السودانية الإضراب؟
بدأ في السودان، أمس، إضراب عام دعت إليه قوى من المعارضة، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، وتسليم الحكم لجهة مدنية، بعد تعثّر المفاوضات بين الجانبين.
وكتب «تجمع المهنيين»، أحد مكونات «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الحراك الشعبي، على حسابه في موقع تويتر: «سنمضي معا إلى خيار الإضراب كضرورة حتمية لإنجاز أهداف الثورة، دفعتنا إليها مقتضيات المرحلة وتعنّت المجلس (العسكري). ونأمل صادقين أن يوقف المجلس تجاربه في اختبار إرادة الشعب». وأوضح أن «الإضراب يشمل العاصمة وكل أقاليم السودان، في القطاعين العام والخاص، وسيستمر حتى اليوم».
ومنذ الساعات الأولى للصباح، بدأ طيارون إضراباً عاماً عن العمل. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات تظهر اكتظاظ عشرات المسافرين في مطار الخرطوم.
وأعلنت القاهرة، الإثنين، إلغاء رحلتين من مطارها الرئيس، إلى الخرطوم «نظرا للأحداث الجارية في السودان».
أخفق المجلس العسكري و«قوى التغيير» في الاتفاق على نسب مشاركة المدنيين والعسكريين في مجلس السيادة، أحد أجهزة السلطة في المرحلة الانتقالية. واتفقا على تشكيل حكومة من «قوى التغيير»، ومنح الأخيرة 67 في المئة من مقاعد المجلس التشريعي (300 مقعد)، مع شغل بقية المقاعد بالتشاور، واستبعاد حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم سابقا. وتتهم قوى التغيير المجلس بالسعي إلى الهيمنة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، ووضع عراقيل أمام المفاوضات، والمماطلة في تسليم السلطة إلى المدنيين.
بينما يتهم المجلس العسكري قوى التغيير بعدم الرغبة في وجود شركاء حقيقيين لها، والبحث عن شركاء رمزيين في المرحلة الانتقالية.
الهدف القريب المأمول من الإضراب بالنسبة لقوى التغيير هو دفع المجلس العسكري إلى التراجع عن موقفه من نسبة تمثيل العسكريين في مجلس السيادة. لكن ثمة هدفاً آخر محتملاً، وهو الإطاحة بالمجلس، برئاسة الفريق عبدالفتاح البرهان، والضغط على الجيش، لتقديم قيادة جديدة تساهم في عملية انتقالية تنتهي بتسليم السلطة إلى المدنيين.
ورغم أن قوى التغيير لم تعلن صراحة رغبتها في إسقاط المجلس، فإنها تبث رسائل، عبر المعتصمين، تطالب صراحة بـ«إسقاط مجلس البرهان». وصكت قوى التغيير، عبر هؤلاء المعتصمين، هتافها لإسقاط البشير، ثم رئيس المجلس العسكري الأول عوض بن عوف، وبات هتافهم حاليا هو: «تسقط ثالث»، في إشارة إلى البرهان.
الإضراب سلاح مجرب على المستوى السوداني، وحقق نجاحات كبيرة، خصوصاً في ما يتعلّق بظروف ثورية مماثلة لما تعيشه البلاد الآن، فهو آخر الأسلحة الناجحة التي قضت على نظامَين سابقيين (عبود ونميري).
ويرى متابعون أن ضمان نجاح أي إضراب يتطلب السير في خطوات محددة، تتدرج وتبدأ من عملية تكثيف التعبئة وشرح فكرة الإضراب للجميع بصورة واضحة. وبعد ذلك، تحفيز المواطنين أنفسهم لتسويق تلك الفكرة والدعوة إليها في كل المواقع، وكذلك لا بد من عزل قيادات النظام بواسطة القواعد الجماهيرية، بالإضافة للتدرج في التوقف عن الإضرابات البطيئة داخل مواقع العمل. ويشيرون إلى أن «الحرية والتغيير» تلتزم بالخطوات السابقة، ما قد يحقق نجاحات كبيرة. (أف ب، رويترز، الأناضول)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking