آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90930

شفاء تام

حَذَرٌ مصري إزاء التصعيد الأميركي - الإيراني
القاهرة - محمد الشاعر ومحمود كمال -

مع تصاعد التوترات في الخليج العربي على وقع التصعيد الأميركي - الإيراني، الذي تزيد وتيرته يوما بعد آخر، تظهر تساؤلات على الساحة السياسية عن انعكاسات هذا التصعيد على الواقع العربي، وعن كيفية مواجهة السيناريوهات المتوقعة، ويظل التساؤل الأكثر حضورا عن كيفية نظر القاهرة لهذا الأمر وأين هي مما يحدث، في ظل غياب أي تعليق رسمي، وكيف ستتعامل مع هذه التطورات، التي قد تأخذ مسارات حادة، سيكون لها ارتدادات على المنطقة كافة. القبس طرحت التساؤلات على عدد من الخبراء، لبيان طبيعة الموقف المصري خلال الأزمة. وفي ما يلي التفاصيل:

موقف حذر
الخبير في الشأن الإيراني بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية محمد السعيد إدريس قال إن «مصر حذرة جدا إزاء أحداث الخليج، وحريصة على ألا تكون طرفا في أي صراع أميركي - إيراني مباشر، وفي الوقت نفسه هناك التزامات مصرية بأمن الخليج، في إطار المحافظة على الأمن القومي العربي، كما أن مصر ليس لها منفعة من التصعيد الحاصل في الخليج». وأضاف: «أعتقد أن الدور المصري حيال التصعيد الأميركي ضد إيران هو الحيلولة دون تفجّر الحرب بين الطرفين، فالحرب إذا حدثت ستخرب أشياء أخرى كثيرة، وستكون الخسائر عربية في المقام الأول. صحيح أن إيران ستتعرض لخسائر كبيرة، لكن الدول العربية هي التي ستدفع ثمن هذه المواجهة، إن حدثت».

تهدئة تامة
من جهته، أكد مساعد وزير الخارجية السابق السفير جمال بيومي أن «الموقف المصري من الأزمة يتحرك في إطار السعي للوصول إلى التهدئة التامة، وبحث المسائل العالقة عن طريق التفاوض، والتضامن التام مع دول الخليج تحديدا»، مردفا ان «زيارة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الأخيرة للقاهرة دليل على قوة العلاقات المصرية - الخليجية». وأكمل: «مصر تقدم النصح لواشنطن، وأعتقد أن القيادة المصرية تدرك تماما أن الولايات المتحدة لن تقدم على مواجهة عسكرية مع إيران، وهي تحشد فقط لتسخين الأجواء، لأن أميركا ترى أن من مصلحتها، ومن مصلحة سوق السلاح الأميركي تسخين الأوضاع في مثل هذه المنطقة، من أجل بيع السلاح، وما تقدمه مصر من نصائح للولايات المتحدة أن ما يحدث ليس من مصلحتها على المدى البعيد، وأنه حال زيادة التصعيد الأميركي فستصمت مصر قليلا، حتى تدرك إيران أن علاقاتها بالعرب تصب في مصلحتها أكثر من علاقاتها بالولايات المتحدة، وأن العنتريات ليست في مصلحة أحد».

مراقب للأحداث
بدوره، قال أستاذ إدارة الأزمات في أكاديمية ناصر العسكرية اللواء أركان حرب جمال الدين أحمد حواش إن «ما ستفعله مصر الآن حيال التصعيد الأميركي - الإيراني المتبادل هو أن تقف كمراقب للأحداث هناك، لأنه في حال حدوث صدام حقيقي بين الطرفين فإن المنطقة مرشحة لمزيد من التوترات، وهذا بدوره سيخلّف تكتّلات عسكرية في المنطقة، ومصر لن تقع في مثل هذا الفخ، فالأسلوب الأميركي يعتمد دائما على مسائل التسخين وتوريط الأطراف الإقليمية في نزاعات، بعدها تطلب هذه الأطراف مساندة الولايات المتحدة لها، ما يصب في مصلحة واشنطن، لذا تعتمد على عمليات تسخين الأجواء، لاستثمار نتائجها». وأضاف حواش: «دور مصر هو المراقبة والحذر فقط، لأنه ليس من مصلحتها حدوث نزاع مسلح في مثل هذه المنطقة الحيوية من العالم، وعلينا تجنّب أي موقف استفزازي من أي طرف من أطراف الأزمة».

حلول سياسية
اما الخبير العسكري اللواء طيار هشام الحلبي فتوقّع «أن التصعيد المتبادل بين ايران وأميركا في الخليج لن يصل الى حد المواجهات العسكرية، لا سيما أن تكلفة الحرب ستكون باهظة للجانبين، مع وجود أهداف أميركية في الخليج ستكون في مرمى النيران الايرانية».
وعن مواقف القاهرة، قال الحلبي إنها «شبه معلنة، وتتلخّص في أن المنطقة لا تتحمّل أي حروب أو توترات في الوقت الحالي، وأن المواجهات العسكرية - إن حدثت - ستزيد من حالة التوتر الموجودة أساسا في المنطقة».
وأكد الحلبي أن «القاهرة لا ترغب إطلاقا في مواجهة عسكرية بين أميركا وإيران، ولابد من إيجاد حلول سياسية، لأنه في حال حدوث صدامات عسكرية فسيؤثر ذلك سلبا في اقتصاد المنطقة أجمع، وهو بالطبع ما لا تريده القاهرة، التي ترى أن الحلول العسكرية ستزيد الأمور تعقيدا».

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking