آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

100 ألف ضبط وإحضار.. 3% للمقترضين
أجرى اللقاء مبارك حبيب -

كشف رئيس الإدارة العامة للتنفيذ المستشار صلاح الجري عن أن نسبة المقترضين الكويتيين الصادرة بحقهم أوامر ضبط وإحضار لا تتجاوز %3 من إجمالي المشمولين بالضبط والإحضار.
وقال المستشار الجري في أول لقاء صحافي مع القبس ان عدد المدينين الذين صدرت بحقهم أوامر «ضبط وإحضار» خلال عام 2018، بلغ 101 ألف و450 شخصا.
واشار إلى ان عدد المدينين الذين بقيت أوامر الضبط سارية في حقهم بلغ نحو 35 ألفا، منوهاً بأن الكويتيين المدينين لشركات الاتصالات يفوقون عدد المدينين للبنوك، حيث بلغوا 2920 مواطناً.

طالب المستشار صلاح الجري باستقلال إدارة التنفيذ مالياً وإدارياً عن تبعيتها لوزارة العدل.
واوضح ان تبعية الإدارة العامة للتنفيذ لوزارة العدل أساس المشكلة، وهي السبب في عجز إدارة التنفيذ عن القيام ببعض واجباتها الوظيفية، وفي تراخيها بأداء الواجبات إلى آجال طويلة، كما أدت إلى حجب سلطة إصدار الأمر الإداري المُلزم عن رئيس هذه الإدارة، ونالت من سلطته الإشرافية، رغم أنه يستمدهما مباشرة من القانون.
وقال الجري: «لديَّ السلطة الكاملة لنقل القضاة بين الإدارات ولا سلطة لي لنقل أي موظف، كما أنه لا يحق لقاضي التنفيذ مساءلة ومجازاة أي موظف بالإدارة حتى لو خالف الأمر الولائي أو القرار القضائي.
واوضح ان الإدارة لم تتمكن من القيام ببعض إجراءات التنفيذ لعدم توافر مبالغ مالية لديها، مضيفاً: لدينا موظف مجتهد لا أملك مكافأته وموظف مقصر لا أملك مساءلته، وخلص إلى ان تطوير الإدارة العامة للتنفيذ وتقدمها مرهون باستقلالها.

دعم الوزير
ولفت الجري، إلى دعم وزير العدل والقياديين للإدارة العامة للتنفيذ بما يستطيعون قانونا، مستدركاً: غير أن الأنظمة الإدارية واللوائح المالية للوزارة لا تسعفهم في إجابة طلبات الإدارة.
وتطرق خلال اللقاء إلى تميز أداء قضاة التنفيذ وعدد كبير من المسؤولين بالإدارة العامة للتنفيذ وبمختلف المحافظات خلال عام 2018، وكان من نتائج هذا العمل أن استطاعت الإدارة تحصيل مبالغ مالية مستحقة للدائنين بلغ إجماليها أكثر من 476 مليون دينار، وصرفت منه للدائنين مبلغ يتجاوز 454 مليون دينار.

تشخيص الإشكاليات
وعن رأيه حول تشخيص الإشكاليات التي تواجه الإدارة العامة للتنفيذ، أجاب المستشار الجري قائلاً: «رسم المشرع بنص المادة 189 من قانون المرافعات نطاق حق قاضي التنفيذ في رئاسته للإدارة، إذ يبين من صريح عبارات النص أن هذا الحق تحدد بسلطة الإشراف على أعمال الإدارة والعاملين فيها، وسلطة إصدار الأمر الإداري المُلزم، ولأن هذا الحق –بما ينطوي عليه من سلطة- يستمده القاضي مباشرة من القانون، ورغم ذلك فإن القرارات الوزارية الصادرة بتنظيم إدارة التنفيذ درجت على إلحاق هذه الإدارة بوزارة العدل واعتبارها احد مكونات هيكلها التنظيمي وتابعة لها.
واكد المستشار الجري ان هذه التبعية هي التي أدت إلى خلق عدة إشكاليات في واقع العمل وإلى ضعف دور الإدارة على نحو نال من قدرتها على القيام بمسؤولياتها والنهوض بواجباتها الوظيفية، ومثل مساسا بسلطة قاضي التنفيذ وحد من نطاق سلطته بالمخالفة للقانون.

أين الحل؟
وعن كيفية حل إشكاليات الإدارة العامة للتنفيذ، أجاب المستشار الجري قائلاً: «إن تبعية الإدارة العامة للتنفيذ لوزارة العدل هي أساس المشكلة، وهي السبب في عجز إدارة التنفيذ عن القيام ببعض واجباتها الوظيفية، وفي تراخيها بأداء هذه الواجبات إلى آجال طويلة، كما أدت إلى حجب سلطة إصدار الأمر الإداري المُلزم عن رئيس هذه الإدارة، ونالت من سلطته الإشرافية، رغم أنه يستمدهما مباشرة من القانون.

مقصود المشرِّع
وقال المستشار الجري: ان ذلك ينافي مقصود المشرع من إنشاء هذه الإدارة، ويؤثر سلبا على حقوق أطراف خصومة التنفيذ، ولذلك فلا بد من إنهاء تبعية إدارة التنفيذ لوزارة العدل، واستقلالها بأنظمة ولوائح إدارية ومالية تستجيب لمتطلبات وأعباء وظيفتها بيسر وسرعة وعدالة، تكفل لها بلوغ غايتها بأداء الحقوق إلى أصحابها دون توقف أو تعطيل أو تراخ، وتضمن لقضاتها ممارسة كامل سلطتهم القانونية دون قيد أو حد، دون أن تتبع لأي جهة إدارية.
ولفت المستشار الجري، إلى انه يفترض فيمن يتولى مهام وظيفة مأمور التنفيذ ومندوب الإعلان أن يتمتع بكافة ضمانات الحيدة والاستقلال والتجرد وعدم التبعية لأي جهة إدارية، لأن هذه المهام تتضمن تنفيذا للأوامر الولائية والقرارات القضائية التي تصدر عن قضاة التنفيذ، فلا يصُح أن يخضع القائمون عليها –حال تنفيذها- لرقابة وتبعية وزارة العدل دون القضاة.

صُور ومظاهر معاناة الإدارة

أوجز المستشار صلاح الجري خلال لقائه القبس صور ومظاهر الإشكالية التي تعانيها الإدارة العامة للتنفيذ والمآخذ على التبعية في ثلاث نقاط هي:

1 - تبعية إدارة التنفيذ لوزارة العدل ترتب عليها سريان أحكام قانون الخدمة المدنية، الذي يحصر سلطة إصدار الأمر الإداري بيد وزير العدل ووكيل الوزارة، ما أدى إلى الافتئات على سلطة رئيس الإدارة العامة للتنفيذ.
2 - نظرا لسلب سلطة إصدار الأمر الإداري من رئيس الإدارة العامة للتنفيذ، فلم يعد يُسأل أمامه أي من موظفي الإدارة، حتى في حال مخالفتهم للأوامر الولائية التي يصدرها أو القرارات القضائية.
3 - تبعية إدارة التنفيذ لوزارة العدل ترتب عليها سريان قواعد وطرق الصرف المالي المقررة لدى الوزارة على إجراءات التنفيذ التي تتطلب أموالا لإنفاقها على الأعمال الخدمية والفنية.

حصانة لمأموري التنفيذ

أشار المستشار صلاح الجري إلى معاناة مأموري التنفيذ من تعسف بعض أطراف الخصومة معهم، حيث تُقدم ضدهم شكاوى جزائية كيدية بقصد حملهم على الامتناع عن عملهم أو أداء هذا العمل على نحو معين.
وشدد على ضرورة منح مأموري التنفيذ حصانة تحول دون التأثير عليهم وإطلاق حق الشكوى الجزائية ضدهم، وبحيث يكون تقدير الأمر بهذا الشأن مرجعه لجهة قضائية.

السلطات المطلوب منحها في تعديلات «التنفيذ»

سألنا المستشار صلاح الجري عن رأيه في التعديلات الواجبة على المواد الخاصة بإجراءات التنفيذ، فأجاب: يتعين تعديل القانون بمنح قاضي التنفيذ السلطات التالية:
● سلطة تتبع أموال المدين في حدود مبلغ الدين.
● سلطة إلزام المدين والمؤسسات المالية (البنوك) بالإفصاح عن أموال المدين تحت طائلة العقاب لمن يتخلف عن ذلك.
● سلطة قصر الحجز على أموال المدين في حدود الدين دون حاجة لرفع المدين دعوى بهذا الخصوص.
● سلطة الرجوع في الحجز من تلقاء نفسه متى تبين له عدم سلامة إجراءات الحجز.

ضبط الإيداع والصرف

لفت الجري إلى ان مكتب الرقابة المالية يقوم بجهد كبير يستحق الثناء والإشادة، وان الإدارة تعول عليه كثيرا في ضبط عمليات إيداع وصرف أموال أطراف الخصومة وضمان سلامتها.
ولفت إلى أن المكتب الفني بالإدارة العامة للتنفيذ يقوم بجهد قانوني مميز في إبداء الرأي القانوني والفني وفي الدفاع عن الإدارة في خصومات التنفيذ، ويحتاج إلى تدعيمه بموارد بشرية تستفيد من كفاءة أعضائه وخبراتهم القانونية والفنية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking