آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

317

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

إيران تهدد بإغلاق هرمز.. فهل تتخطى الأقوال إلى الأفعال؟
محرر الشؤون الدولية -
لا يزال قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، بهدف تحقيق «صادرات صفر» من الخام من ايران بحلول الثاني من مايو المقبل، يثير الغبار حوله على الساحة الدولية.
فالتهديدات الايرانية تتواصل رغم تأكيدات القيادات السياسية بأن واشنطن لن تستطيع وقف صادرات النفط الايرانية.
ولعلّ السلاح الابرز الذي لا تفوت طهران فرصة لتذكير العالم به هو امن مضيق هرمز بين الخليج العربي وخليج عمان، الذي يقع تحت رحمتها. وامس لوحت إيران مجددا بإغلاق المضيق في حال منعت من استخدامه لتصدير منتجاتها من النفط.
وحذر رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة محمد باقري بأن طهران يمكن أن تغلق مضيق هرمز الإستراتيجي في حال واجهت مزيداً من «ممارسات الأعداء».
ونقلت وكالة إسنا الطلابية عن باقري، قوله إن بلاده «مستعدة لحماية المضيق إذا حاولت الجهات الأخرى خلق مشاكل فيه»، وفق تعبيره.
وأضاف على هامش الملتقى الثالث والعشرين لقادة ورؤساء قوات الشرطة: «في حال لم تتمكن إيران من تصدير نفطها عبر المضيق، فبالتأكيد لن تستطيع الدول الأخرى ذلك».
وأشار إلى أن بلاده «لا تعتزم إغلاق المضيق حاليا، لكنها قد تفعل في حال أجبرت على اتخاذ خطوات مضادة ضد الأعداء» في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفا أن الجيش الإيراني «مستعد لتنفيذ أي قرار يتعلق بإغلاق المعبر يصدر عن السلطات الإيرانية إذا بلغت ممارسات الأعداء حدا يدفعنا إلى الاضطرار لذلك».
وختم بالقول إن «القطع البحرية الأميركية التي تجتاز مضيق هرمز عليها تقديم الإيضاحات للحرس الثوري لأنه يتحمل المسؤولية في تأمينه»، مضيفا أن «الأميركيين استمروا في هذا النهج لغاية الآن ولم نلاحظ تغييرا في سلوكهم».
وقالت اللفتنانت كلوي مورجان المتحدثة باسم القيادة المركزية للبحرية الأميركية امس «مضيق هرمز مجرى مائي دولي. التهديدات بإغلاق المضيق تؤثر على المجتمع الدولي وتقوض حرية حركة التجارة».
وأضافت في بيان أُرسل بالبريد الإلكتروني دون الإشارة إلى التواصل مع قوات الحرس الثوري الإيراني «الولايات المتحدة، مع حلفائنا وشركائنا، ملتزمة بحرية الملاحة وما زالت متمركزة بشكل جيد ومستعدة للرد على أي تصرف عدواني».

المخاوف تتصاعد
وتتصاعد المخاوف في أسواق النفط الدولية بشأن تهديدات إيران بإغلاق هرمز الذي يعد أحد الشرايين الرئيسية حول العالم في نقل النفط، حيث يمر عبره نحو 80 في المئة من النفط السعودي، والعراقي، والإماراتي، والكويتي، في طريق التصدير إلى دول معروفة باعتمادها العالي على مصادر الطاقة مثل الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند، وسنغافورة.
وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، فإن مضيق هرمز يعد المضيق الأول حول العالم من حيث كمية النفط التي تمر عبره، حيث بلغ معدل مرور النفط اليومي منه 2016، حوالي 18.5 مليون برميل، ما يشكل نحو 40 في المئة من تجارة النفط عبر البحار.
ولكن هل يمكن ان ينتقل التهديد الايراني بشأن المضيق من الاقوال الى الافعال؟
مصادر ديبلوماسية تستبعد لجوء ايران الى هذا السيناريو، كونها تعرف جيدا ان ادارة الرئيس دونالد ترامب معروفة بحزمها وصرامتها، وهي لن تقف مكتوفة الايدي حيال اي تهديدايراني في المضيق الاستراتيجي، بل من المرجّح انها ستخنقه سريعا «في مهده» ولو استدعى ذلك استخدام «القوة».
ومن المرجح بحسب المصادر ان ايران لن تغامر في نحمل وزر مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، وهي ستعول على الارجح على وساطة اوروبية لاعادة احياء المفاوضات مع الجانب الاميركي، او ستلجأ الى تحريك أذرعها العسكرية في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، فتقاوم بالواسطة الضغوط الاميركية التي يبدو انها ستتصاعد في الفترة المقبلة.
واعتبر محللون أن تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، «حبر على ورق».
وقال المحلل الأميركي مارك بيري إن «التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز ليس الأول، من السهل جدا إغلاق هرمز، فهو كبحيرة وليس بحرا، لكن هل يفعلونها، لا، لا أعتقد ذلك».
واعتبر بيري أن إغلاق مضيق هرمز يعد «استفزازا سيترتب عليه رد من الجانب الأميركي، ولا أعتقد أن الإيرانيين يرغبون في ذلك».
وتوقع بيري أن يظل الوضع على حاله لفترة من الزمن، «الولايات المتحدة ستواصل التهديد، وإيران ستواصل عدم الاكتراث، ستكون هناك حالة شلل سياسي».
وقال مدير مؤسسة بدائل الشرق الأوسط الكاتب حسن منيمنة إن إيران فوجئت بمدى جدية العقوبات الأميركية والالتزام العالمي بها.
وفي حديث مع موقع الحرة وصف منيمنة تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بأنها «صراخ على قدر الألم»، وقال إن «إيران اليوم أضعف بكثير من أن تغلق مضيق هرمز.. هي تصعد فقط كلاميا، بسبب الضغوط الأميركية المتزايدة».
خيارات عديدة
الى ذلك، قالت ايران امس انها قد تنسحب من معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية وأعلنت عن تحليق طائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني فوق حاملة طائرات أميركية في الخليج.
ونسبت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إلى ظريف قوله ان «خيارات الجمهورية الإسلامية عديدة وسلطات البلاد تبحثها. والانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أحدها».
وهددت إيران من قبل بالانسحاب من المعاهدة لدى تحرك ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي.
وهددت إيران أيضا بالانسحاب من الاتفاق النووي ذاته حال إخفاق القوى الأوروبية في ضمان حصول طهران على منافع اقتصادية.
وقالت الدول الأوروبية إنها ستساعد الشركات على الاحتفاظ بعملياتها مع إيران ما دامت ملتزمة بالاتفاق، لكن طهران انتقدت ما تعتبره وتيرة تقدم بطيئة في تطبيق آلية مدفوعات لتسوية التجارة بين إيران وأوروبا. وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف «كان لدى الأوروبيين سنة لكن للأسف لم يتخذوا أي إجراءات عملية. ما نتوقعه منهم هو إظهار خلاف ذلك ولا أعتقد أن لديهم الكثير من الوقت».
وذكر التلفزيون الإيراني، امس، أن ظريف يعتزم زيارة كوريا الشمالية. ولم يحدد التلفزيون موعدا للزيارة لكنه نقل عن ظريف قوله «سيتم تحديد تاريخ الزيارة وإعلانه قريبا».

القوات الأميركية: مستعدون لأي مغامرة إيرانية في الخليج

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي السبت إن الولايات المتحدة ستنشر «الوسائل الضرورية» لمواجهة أي تحركات إيرانية خطيرة.
ونقلت قناة سكاي نيوز عربية عن ماكينزي قوله خلال زيارة رسمية للخليج «نتواصل مع حلفائنا وأصدقائنا في المنطقة لنضمن بأن نكون متحدين ضد التهديد الإيراني».
وقال الجنرال الأميركي وفقا لما نشرته سكاي نيوز عربية ومقرها أبوظبي «أعتقد أننا سنملك الوسائل الضرورية لردع إيران عن القيام بتحركات خطيرة. سنتمكن من الرد بشكل فعال».
وقال ماكينزي أيضا إن خفض عدد القوات الأميركية في سوريا سيتم بحذر.
الحرب الدعائية مستمرة..

إيران: صورنا حاملة طائرات أميركية

في إطار حربها الدعائية، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، امس، عن تحليق طائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري فوق حاملة طائرات أميركية في مياه الخليج العربي.
ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم على موقعها على الانترنت امس تسجيل فيديو لا يحمل تاريخا، تظهر فيه طائرة بلا طيار زرقاء كتب عليها «أبابيل 3» بالأحرف الفارسية واللاتينية، وهي تقلع من مدرج صحراوي قريب من شاطئ البحر. وكتبت تسنيم أن التسجيل الذي ترافقه موسيقى فيلم أشبه بأفلام التشويق، صورته القوة البحرية للحرس الثوري.
وبعد إقلاع الطائرة تظهر لقطات من الجو لسفينتين حربيتين في البحر تابعتين كما يبدو لحاملة طائرات اقتربت منها الكاميرا. وكتب على سارية السفينة رقم 69 بالأحرف الكبيرة.
وبعد ذلك يعرض التسجيل بشكل معلومات مضافة إلى الصورة تفاصيل عن أرقام عدد من الطائرات المتوقفة على السفينة وبعضها يرى بالعين المجردة، وخصوصا طائرتا استطلاع أميركيتان من طراز «أواكس» وبعض مقاتلات «اف 18».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في الثامن من أبريل إدراج الحرس الثوري على «لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية».
وردا على ذلك، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اليوم نفسه أنه بات يعتبر القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وآسيا الوسطى «مجموعات إرهابية».

7

صورة من فيديو بثه التلفزيون الايراني تظهر الصورة التي التقطتها طائرة "أبابيل 3" (في الاطار) لحاملة طائرات أميركية| ا ف ب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking