المُفلس ليس مجرماً.. ولا يُسجن
انتهى إعداد مشروع قانون التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس، وبات بحوزة مجلس الوزراء، على أن تستكمل الإجراءات تمهيداً لإحالة مشروع القانون إلى مجلس الأمة.
وتنشر القبس المذكرة الإيضاحية، التي خلت من أي إشارة إلى إمكان سجن المفلس، فالمفلسون لا يُحبسون، بل هناك إجراءات أخرى خاصة بهيكلة المديونيات والتسوية الوقائية وتشكيل لجنة للدائنين، علماً بأنه في حالات يمكن فيها للمدين إدارة أمواله وأعماله.
وفي القانون محكمة للإفلاس وقاض متخصص. أما في حالات التصفية فهناك إجراءات جرد لأموال المدين وإدارة أمواله وأعماله.
وفي ما يلي نص المذكرة الإيضاحية:
نزولاً على التطورات القانونية والفقهية الحديثة التي طرأت خلال التسع والثلاثين سنة منذ سريان قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 فيما تضمنه من الأحكام المنظمة للإفلاس، وما انتهجته الدولة من ضرورة تطوير وتحسين بيئة الأعمال القائمة للإسهام في تحويل الكويت إلى مركز مالي في المنطقة.
وتأكيداً لتعزيز الاستقرار المالي للمؤسسات المالية في الدولة لمعالجة أوجه القصور، التي يكشف عنها التطبيق العملي للقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي للدولة.
فقد تم إعداد هذا القانون ليعيد تنظيم الإطار القانوني لأحكام الإفلاس الواردة بالكتاب الرابع من قانون التجارة (المواد من 555 حتى 800)، فضلاً عن القواعد الخاصة بإعادة هيكلة المديونيات المنظمة بالقانون رقم 2 لسنة 2009 السالف الذكر.
وقد جاء هذا القانون في سبعة أبواب، تضمنت 292 مادة، بخلاف مواد الإصدار الستة، حيث تناول الباب الأول التعاريف لكل المصطلحات الواردة بالقانون مراعاة لحداثة استخدامها، ولرفع الالتباس عن أي غموض قد يكتنفها عند تطبيق القانون.
وأفرد الباب الثاني بيان الأحكام العامة، متناولاً في الفصل الأول منه نطاق تطبيق القانون والأحكام المنظمة لطلبات التسوية الوقائية أو إعادة هيكلة أو شهر الإفلاس بالنسبة للمديونيات المستحقة للجهات التي عينها القانون، وهي الشركات الحكومية والتأمين والشركات الخاضعة لهيئة أسواق المال ــ وبيّن الفصل الأول تشكيل المحكمة المختصة، مستحدثاً إدارة للإفلاس، موضحاً اختصاصاتها ونظم لجنة الإفلاس واختصاصاتها.
وبين الفصل الثاني الطلبات الخاصة بالافلاس والتسوية الوقائية واعادة الهيكلة وتحديد المستندات ذات العلاقة الواجب تقديمها والاطار الزمني لإدارة وقاضي الافلاس للبت في الطلبات المقدمة.
وجاء الفصل الثالث منظماً لآليات تعيين الأمين والمراقب والمحقق، وذلك في حالة قبول قاضي الافلاس افتتاح اجراءات اعادة الهيكلة او شهر الافلاس، وذلك في المواد 28 الى 37.
ثم نظم الفصل الرابع الاخطارات والاعلانات المتعلقة بالدعاوى والطلبات والطعون المنظمة بالقانون مستحدثا آلية الاخطارات عن طريق غرفة بيانات الكترونية متاحة لذوي الشأن وفق تنظيم آلي احال فيه الى اللائحة التنفيذية للقانون.
ثم تناول الباب الثالث أحكام التسوية الوقائية بدءا بطلب افتتاح اجراءاتها في الفصل الاول، مبينا الشروط والحالات التي يجوز فيها تقديم الطلب والمستندات اللازمة للطلبات وآثار قبول الطلب واختصاصات دائرة الافلاس بشأن عقود المدين او ما يطلبه من تحويل او يعقده من قروض، موضحاً اثار القرار الصادر بافتتاح اجراءات التسوية في الفصل الثاني، حيث اجاز للمدين استمراره في ادارة اعماله وامواله ومدى تأثير القرار على المطالبات ومدة وقفها مقررا عدم حلول اجال الديون واستمرارية العقود - واشار الى لجنة الدائنين التي يتم تشكيلها كأحد اثار قبول طلب افتتاح التسوية - مؤكداً على تمثيل لكل فئات الديون فيها وآليات عملها واتخاذ قراراتها.
واورد الفصل الثالث متطلبات الموافقة على مقترح التسوية الوقائية والتصديق عليها وتنفيذها، وذلك من خلال تحديد المتطلبات الواجب توافرها بمقترح التسوية الوقائية، ويتم التصويت على مقترح التسوية الوقائية من قبل الدائنين المتأثرين.
وفي حالة حصول مقترح التسوية الوقائية على الاغلبية يتم عرضه على قاضي الافلاس للتصديق عليه بعد ان يتحقق من توافر الشروط المطلوبة وفقاً لهذا القانون او برفض المقترح في حالة عدم استيفاء معايير العدالة والتي تم تحديدها بالمادة 65 من القانون او اذا لم يحصل المقترح على الاغلبية المطلوبة من الدائنين او في حالة بطلان اجراءات الدعوة للاجتماع او اجراءات التصويت الخاصة بالدائنين، وقد تم تنظيم التظلمات التي تقدم بهذا الشأن في هذا الفصل.
وحدد الفصل الرابع الحالات والاجراءات المتعلقة بإنهاء التسوية الوقائية قبل تنفيذها بحيث اجاز لمحكمة الافلاس انهاء اجراءات التسوية الوقائية في حال تحقق اي من الحالات الواردة في المادة 71 وقد حددت المادة 72 اثار انهاء اجراءات التسوية الوقائية، وقد اجاز القانون لمحكمة الافلاس شهر افلاس المدين في حال انهاء اجراءات التسوية الوقائية.
ويأتي الباب الرابع في القانون لينظم اعادة الهيكلة، وذلك في ثلاثة فصول، حيث نظم الفصل الاول من طلب اجراءات اعادة الهيكلة وتحديد الضوابط والمستندات والاشتراطات الواجب توافرها في الطلب.
وبين الفصل الثاني الاثار المترتبة على قرار افتتاح اجراءات اعادة الهيكلة، حيث تناول الفرع الاول من الفصل الثاني حق المدين في ادارة امواله واعماله، ويترتب على صدور قرار افتتاح اجراءات اعادة الهيكلة وقف المطالبات اعتبارا من اليوم التالي لصدور القرار وتنتهي هذه الفترة في حالة تصديق قاضي الافلاس على خطة اعادة الهيكلة او اصدار قرار بإنهاء اجراءات اعادة الهيكلة، وينظم الفرع الثاني من الفصل الثاني القواعد المنظمة والاجراءات ذات العلاقة بإعداد قائمة الديون الخاصة بالمدين ودور الامين في اعداد هذه القائمة. وقد نظم القانون اجراءات التظلم من هذه القائمة من قبل ذوي الشأن.
وتولى الفصل الثالث من الباب الرابع بيان اجراءات اعادة الهيكلة في حال اصدار قاضي الافلاس قرارا بافتتاح اجراءات اعادة الهيكلة مع الزام الامين بإخطار ادارة الافلاس كل شهر بتقرير حول سير اعداد خطة اعادة الهيكلة.
وجاءت المادة 102 لتحدد المسائل التي يستوجب ان تشتمل عليها خطة إعادة الهيكلة ثم اوردت المواد 104 الى 112 شروط وضوابط وإجراءات الموافقة على خطة إعادة الهيكلة والتصديق عليها.
ويتناول الباب الخامس شهر الافلاس والتصفية ذلك من خلال خمسة فصول، بحيث ينظم الفصل الاول الأحكام العامة لافتتاح إجراءات شهر الافلاس والاطر الزمنية والإجراءات الواجب اتباعها في حالات شهر الافلاس والتصفية، ويأتي الفصل الثاني من الباب الخامس لتحديد آثار صدور قرار افتتاح إجراءات شهر الافلاس وذلك من خلال تنظيم أعمال جرد أموال المدين وإدارة أموال المدين واعماله.
أما الفصل الثالث فقد تناول ما يتعلق بحكم شهر الافلاس واثار هذا الحكم، ويأتي الفصل الرابع من الباب الخامس لوضع القواعد القانونية الخاصة بالتصفية والتوزيع والاشتراطات الواجب توافرها بخطة التصفية وذلك في المادة 144 وإجراءات التصويت على خطة التصفية والتوزيع وذلك في المواد 145 إلى 147 اما ما يتعلق باعتماد خطة التصفية والتوزيع فقد نظمها القانون في المواد 148 الى 151.
وقد جاء الفرع الخامس من الفصل الرابع محدداً القواعد الموضوعية الخاصة بتنفيذ خطة التصفية والتوزيع ودور الأمين في تنفيذ الخطة وذلك بالمواد 153 الى 158 وتأتي المواد 159 الى 185 لتنظيم اقفال التفليسة لعدم كفاية الاموال وانتهاء التفليسة لزوال مصلحة الدائنين واجراءات الصلح واثاره وشروطه.
وينظم الباب السادس من القانون الاحكام المشتركة، حيث يتناول الفصل الاول منه واجبات الأمين والتزاماته وفقاً للادوار المنوط به عملها وفقاً لهذا القانون.
اما الفصل الثاني فقد تناول ما يتعلق بآثار صدور قرار بافتتاح الاجراءات تجاه الدائنين المرتهنين والدائنين اصحاب الحقوق الممتازة في المواد 2018/197 ودعاوى الحل والتصفية وفرض الحراسة والعقود المرتبطة بأعمال المدين، وذلك بالمواد 209 الى 215، وتتناول المواد 216 الى 227 نفاذ تصرفات المدين تجاه جماعة الدائنين، وجاءت المواد 229 الى 224 منظمة لعمليات المقاصة وتوزيع الارباح وتصرف المديرين في اسهمهم والتسوية والتقاص للاوراق المالية واسترداد البضائع الموجودة في حيازة المدين بين القانون في الفصلين الثاني والثالث لسريان إجراءات التسوية الوقائية واعادة الهيكلة وشهر الافلاس الخاصة بمديونيات الشركات ومديونيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك في المواد 145 الى 256.
وختاماً جاء الباب السابع في القانون لينظم إجراءات التظلمات والاستئناف وذلك في المواد 257 الى 264.
وينهي القانون احكامه في الباب الثامن موضحاً جرائم الافلاس ورد اعتبار المفلس وذلك في المواد 265 الى 297.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات