آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

الجارالله: لا بارقة أمل لانحسار أزمات المنطقة
أحمد العنزي -

شدد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، على سعي الكويت الدائم إلى العمل بكل جهد ومثابرة، لمواجهة آثار الكوارث الإنسانية في العالم، لاسيما في محيطنا العربي، وذلك انطلاقا من مسؤولياتها الدينية والأخلاقية والإنسانية.
وقال الجارالله في افتتاح الاجتماع الـ44 للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر تحت رعاية نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس، الذي يعقد تحت شعار «مبادئنا تجمعنا» ويستمر يومين، ان الكويت استضافت عددا من مؤتمرات المانحين وشاركت في رئاسة عدد آخر منها، وساهمت في تقديم المساعدات السخية التي أطلقت معها الأمم المتحدة على بلادنا مركزا العمل الإنساني وعلى سمو الأمير قائدا للعمل الإنساني، انطلاقا من عملها في إطار ما تؤمن به من ثوابت راسخة ومبادئ في مجال دعم وتعزيز العمل الإنساني العالمي.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسات الهلال والصليب الأحمر، مؤكدا دورها البارز في مواجهة الكوارث «فلقد اجتهدتم في مواجهتها وعملتم على التخفيف من آثارها فشكلتم وحكوماتكم خلية عمل ساهمت في إيواء المشردين وإطعام الجائعين وإغاثة المنكوبين»، موضحا ان ذلك ساهم في تخفيف وطأة تلك الكوارث وهو الدور الذي سجل له العالم التقدير والثناء.
واعرب الجار الله عن الأسى لغياب أي بارقة أمل في الأفق لانحسار تلك الأزمات والصراعات ولا دلالات على لجم تصاعد حدة الكوارث الإنسانية، مما يؤكد استمرار التطلع إلى جهودكم الخيرة ومساعيكم النبيلة.

فخر واعتزاز
بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة «الهلال الأحمر» د.هلال الساير، عن تعازيه وصادق مواساته لأسر وضحايا الانفجارات التي استهدفت كنائس وفنادق ومرافق في العاصمة السريلانكية (الأحد)، مؤكدا الاستعداد التام لتقديم كل أوجه الدعم الانساني والاغاثي بالتعاون والتنسيق مع شركاء العمل الإنساني للمساعدة في تخفيف معاناة المصابين والجرحى والمتضررين جراء الحادث الإرهابي.
وقال الساير إن الكويت تشعر بالفخر والاعتزاز لما تقدمه من المساعدات الإنسانية والإغاثية للدول التي تتعرض للكوارث أو من صنع الإنسان بتوجيهات سامية من قائد العمل الإنساني سمو أمير البلاد الرئيس الفخري للجمعية.
وأشار إلى عقد الاجتماع وسط ظروف مأساوية تمر بها المنطقة العربية، في ظل أزمات وكوارث إقليمية ودولية تتطلب تضافر الجهود والتنسيق لمواجهة تداعياتها الإنسانية، لتخفيف العبء عن الضحايا والمنكوبين.
ولفت إلى أهمية تعاون الجمعيات والهيئات المعنية بالعمل الإنساني، بما يخدم الشعوب العربية في الوضع الراهن وما تمر به المنطقة من نزاعات أسفرت عن أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين، داعيا الى مضاعفة الجهود لتخفيف حدة كوارث إنسانية تمر بها دول عربية نتيجة نزاعات، بالتنسيق والتشاور في نطاق المنظمة، اضافة الى مكونات الحركة الدولية وتكثيف التنسيق ما بين الهيئات والجمعيات مع المنظمات الدولية الأممية ذات العلاقة لمحاولة التخفيف من معاناة الضحايا والمنكوبين.
وبين أن ما تقدمه المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في دعم العمل الإغاثي والإنساني يأتي إدراكا بمقومات ذلك العمل وقيامها بدورها ضمن المنظمات الإنسانية التي حملت على عاتقها خدمة المتضررين جراء الكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان.
ولفت إلى تطلع «الهلال الأحمر» إلى تنسيق عمل عربي مشترك لمصلحة الفئات الأكثر ضعفا في كل مكان، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة من قبل الجمعية تأتي لتحقيق أهداف الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المتمثلة بتقديم خدمات ومساعدات غذائية وإغاثية وخدمات صحية للفئات الأشد ضعفا داخل الكويت وخارجها.
وذكر الساير أن أمام العمل الإنساني تحديات كبيرة تفرض عليه أن يكون أكثر سرعة ليس فقط لمواجهة الكوارث، ولكن للحد من وقوعها وذلك باتخاذ إجراءات تحد منها وتقلل من آثارها.

وجه الكويت المشرق

أكد رئيس الدورة السابقة لجمعية الهلال الأحمر العراقية د.ياسين عباس، أن المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر، ولدت نتيجة توافق الإرادات لتأسيس تجمع عربي ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر، ينسق المواقف ويوحدها ويبقي قدرات جمعياتنا الوطنية تساهم بالقدر الأكبر في عملية احتواء وتخفيف معاناة ضحايا المنازعات.
وذكر أن استضافة الكويت للاجتماع الـ44 للمنظمة، لها معنى كبير، خصوصا في نفوسهم كعراقيين، ففي العام الماضي استضافت الكويت مؤتمر إعادة الأعمار بعد انتهاء العمليات العسكرية التي مكنت العراقيين من إعادة السيطرة على مدنهم وقراهم وأراضيهم التي سلبت من المجاميع الإرهابية، لافتا إلى أن ما تقوم به «الهلال الأحمر» الكويتية في المنطقة والعالم يعكس الوجه المشرق لحكومة الكويت وشعبها في مد يد العون للمحتاجين.

صناعة ومهارة

قال الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر د.صالح السحيباني، ان ما تشهده بعض البلاد في العالم العربي من موجات لجوء وتهجير ونزوح جعل المنظمة على درجة عالية من الحراك المستمر لتلمس حاجة اللاجئين في أطراف الدول الشقيقة، فاتخذت شعار العمل الانساني صناعة ومهارة لتنقل هذا العمل الإغاثي من صفة النجدة والفزعة المؤقتة إلى عمل مؤسسي مستمر، يتطلب الحضور والتنسيق والسرعة والمتابعة، وهو ما وصلت إليه بتعاون دول مانحة ومراكز وهيئات اغاثية تمثل رقماً صعباً في المعادلة الإنسانية.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking