تعديل ميعاد الطعن بالتمييز وسقوط الحق فيه
بتاريخ 20 فبراير الماضي صدر القانون رقم 12 لسنة 2019 بتعديل الفقرة الأولى من المادة 153 من المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والمنشور في جريدة الكويت اليوم بتاريخ 2019/3/3، العدد 1434 السنة الخامسة والستون.
والذي نص في مادته الأولى: «يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 153 من المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 1980 المشار إليه بالنص التالي: ميعاد الطعن ستون يوماً».
وهنا قد يعتقد البعض بامتداد مواعيد الطعن بالتمييز إلى ستين يوماً، لا سيما في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العليا والتي انفتح ميعاد الطعن فيها قبل العمل بالقانون الجديد، إلا أن هذا الاعتقاد يجانب صحيح القانون، حيث نصت المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن «تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك (1)... (2) القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها... (3)....».
ويؤخذ من هذا النص أن المقصود بالقوانين المعدلة للمواعيد التي نص على استثنائها من أثر سريان قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من إجراءات قبل تاريخ العمل بها تلك التي تعدل الميعاد فقط دون القوانين التي تستحدث إجراءات جديدة عند فوات الميعاد أو عند احترامه.
وإزاء ما تقدم، فإن العبرة في إعمال الاستثناء سالف البيان بوقت بدء ميعاد الطعن بالتمييز، فإذا كان الميعاد قد بدأ في ظل التشريع السابق، فإن المدة تستكمل طبقاً له، أما إذا لم يكن قد بدأ حتى صدور التشريع الجديد، فإن المدة المقررة للتشريع الأخير هي التي تسري.
مع التنويه على أن المشرّع الكويتي نظم بدء ميعاد الطعن في الأحكام الصادرة في المواد المدنية والتجارية في الباب التاسع من الكتاب الثاني «التداعي أمام المحاكم» من قانون المرافعات المدنية والتجارية في المادة 129 من القانون ذاته.

د. أيمن سعيد ٭

٭ دكتوراه في القانون المدني

dr.ayman.ibrahim82@
gmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات