آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

دول المنطقة المنتجة للنفط تشهد تراجعاً في حصصها السوقية
مي مأمون -
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط تشهد تراجعاً لحصتها في أسواق النفط العالمية تدريجياً، فإنتاج النفط الأميركي في تزايد ولا يبدي أي علامات للبطء، في حين المخاوف من التغيّر المناخي والتطور في الطاقة النظيفة قد تضع حدّاً للطلب على النفط خلال منتصف القرن الحالي.
وأضافت: لم تكن حاجة دول الشرق الأوسط إلى تنويع اقتصادها ـــ بعيداً عن النفط ـــ أقوى من الآن. وعادة، ما كانت الدول العربية أعضاء منظمة أوبك مثل السعودية والإمارات والكويت، كانوا يتحمّلون العبء الأكبر في تحقيق التوازن بين العرض والطلب في المنظمة، ولن يتغيّر هذا.
وتابعت «بلومبيرغ»: الاستقطاع من حصصهم الإنتاجية، ليس بسبب حصتهم الكبيرة في الإنتاج، ولكنهم أيضاً لديهم سجل حافل من الحفاظ على وعودهم، في حين إيران والعراق ودول أخرى في «أوبك» لديها سجل أقل دقة في الحفاظ على حصصها الإنتاجية.
ولا توجد أي إشارة إلى أن الحاجة إلى تقليل الإنتاج ستتوقف في وقت قريب. فالإنتاج الأميركي تعدّى الإنتاج السعودي والروسي، أكبر منتجين للنفط في العالم سابقاً. وخلال العامين ونصف العام الماضيين كان هناك نقص في إنتاج 4 ملايين برميل يومياً من السعودية يعوّضه الإنتاج الأميركي.
وتتوقع وزارة الطاقة الأميركية ارتفاع إنتاج النفط الأميركي بنحو 13.5 مليون برميل يومياً بحلول 2020، وهذا أكثر من ضعف الإنتاج السعودي والإمارتي معاً.
وإذا كان يبدو أن المدى القصير يمثل تحديًا لمنتجي النفط في منطقة الشرق الأوسط، فالمدى الطويل سيكون أكثر صعوبة. وهناك إجماع متزايد على أن نمو الطلب العالمي على النفط سيتباطأ إلى ما يقرب من الصفر في وقت ما في النصف الأول من هذا القرن. ولا تزال الآراء تختلف بشكل واسع عن موعد حدوث ذلك، لكن يجب أن تشعر البلدان التي تحتفظ باحتياطيات نفطية كبيرة بالقلق حول الاستمرار بالإنتاج لعقود عدة بالمعدلات الحالية. وفكرة أن بعض نفطهم قد لا ينتج أبدًا ستغيّر التقييم الكامل للاحتياطيات النفطية في الشرق الأوسط.
وتغيّر بشكل كامل الجدال التقليدي بأن الاحتياطيات ستكون ذات قيمة أكبر، بما أن الطلب سينمو وبقية الإمدادات تتناقص.
والارتفاع المنتظم في أسعار النفط لا يمكن اعتباره أمراً مفروغاً منه، وقد يغيّر هذا حسابات الاحتفاظ أو إنتاج كميات هائلة من الهيدروكربونات الموجودة تحت الرمال والبحار في الشرق الأوسط بسرعة أكبر.
وتتمثل إحدى طرق تسريع إنتاج النفط في فتح باب الاستكشاف والإنتاج في قطاع النفط أمام المستثمرين الأجانب.
وحقّق هذا نجاحًا كبيرًا في العراق، حيث تضاعف الإنتاج منذ عام 2010، بعد منح عقود لإعادة تأهيل الحقول في جنوب البلاد لمجموعات من الشركات الأجنبية.
واعتمدت الإمارات أيضًا على الاستثمار الأجنبي لإتمام أنشطة شركة النفط الحكومية.
ولكن الموقف في الكويت والسعودية مختلف؛ فوزير النفط السعودي خالد الفالح قال للصحافيين في يناير الماضي عندما سئل: إذا كان السماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في شركة أرامكو سيصل إلى الأصول في قطاع النفط والغاز إنه لا توجد نية للتدخّل في امتيازات الشركة. وفي الكويت، واجهت خطط الحكومة للسماح للمستثمرين الأجانب بالدخول في قطاع النفط رفضاً من المعارضة البرلمانية لعقود عدة.
ويجادل المعارضون في أن مؤسسة البترول الكويتية لديها القدرة على تطوير الحقول بمفردها، وأن وجود شركات نفط أجنبية لمدة 20 أو 30 عامًا من خلال العقود خرق للدستور الكويتي. كما توجد شكوك عميقة لدى البعض في البرلمان حول كيفية اختيار الشركات الأجنبية، حيث تراوحت مزاعمه بين افتقار الحكومة إلى الشفافية واتهامات بالفساد المتفشّي.
وبينما تسعى دول الشرق الأوسط الغنية بالنفط إلى تنويع اقتصاداتها، تظل قوانين تأميم هذه الموارد بارزة في السعودية والكويت، ما يغلق مصدراً للاستثمار الداخلي وتوفير فرص للعمل في تلك البلدان.
وفي الوقت ذاته، يبدو أن محاولات تنويع هذه الاقتصادات تدور حول استخدام المزيد من الإنتاج النفطي عن طريق تكريره إلى وقود أو منتجات بتروكيماوية، أو استثمارات صناديق الثروة السيادية خارج البلاد.
الاختيار الأول ليس تنويعاً، والثاني على الرغم من أنه قد يولد دخلاً، فإنه يوفّر فائدة قليلة للعمالة الوطنية. ويبدو أن التنويع الاقتصادي الحقيقي لا يزال أمامه طريق طويل.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking