غصون الخالد: إستراتيجية لإعادة هيكلة أصول «أسيكو»
نهى فتحي -

قالت نائبة الرئيس التنفيذي لشركة أسيكو للصناعات غصون الخالد إن القطاع الصناعي قادر على توفير دخل للدولة، وان يكون احد روافد إيراداتها في ظل عجز الميزانية متى ما أعطي حقه، ووُفرت له الإمكانات وتم القضاء على ما يعيقه من عراقيل، خصوصا ما يخص تحرير الأراضي ومنح الموافقات لإنشاء مساكن عمال بالقرب من المصانع.
وأكدت في حوار خاص مع القبس أن القطاع الخاص ينتظر دوراً كبيراً له في تنفيذ خطة الدولة التنموية وفق رؤية الكويت 2035، قائلة «نحن جاهزون ونمد يدنا للمشاركة حتى في تمويل المشاريع مع الحكومة». وبينت الخالد أنه على الحكومة الاستعانة بالقطاع الخاص في حل المشكلة الإسكانية، مشيرة إلى أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها وزيرة الإسكان جنان بوشهري فإن مشاركة القطاع الخاص باتت ضرورية، خصوصا في ظل تزايد أعداد الطلبات ونمو عدد السكان.
وفي ما يلي نص الحوار:

● حدثينا بداية عن المشاريع الحالية والمستقبلية للشركة؟
- رؤية الشركة متزامنة مع خطة التنمية الوطنية المنبثقة عن تصور صاحب السمو أمير البلاد لـ«رؤية الكويت 2035»، والمشاريع المقررة لها.
ونحن نعتبر من أوائل الموردين لهذه المشاريع حالياً من حيث المواد الإنشائية ومواد البناء، وهي - على سبيل المثال لا الحصر - الطابوق الأبيض العازل، الخرسانة الخلوية، الخرسانة الجاهزة، الخرسانة المسبقة الصب، البلاط المتداخل، وكذلك مواد الاسمنت التي قد تم اعتمادها كمواد مدعومة مقدمة لمواطني السكن الخاص، مما ينعكس على زيادة الإنتاج.
ومن ضمن مشاريعنا الحالية: تصنيع وتوريد قطع الجسور المسبقة الصب والاجهاد لمقاول مشروع تطوير طريق الغوص، والذي قمنا من أجله بإنشاء خط جديد تماماً لمصنع الخرسانة المسبقة الصب. وتصنيع وتوريد مواد البناء اللازمة (من أسمنت وخرسانة وطابوق... الخ) لمشاريع قطاع «أسيكو البيوت» السكنية في مدينة المطلاع السكنية الجديدة وغيرها من مشاريع تطوير المناطق الجديدة القادمة، إلى جانب توفير الخدمات الاستشارية ومقاولة التنفيذ.
إضافة إلى تصنيع وتوريد البلاط المتداخل لعدد من مشاريع التطوير العمراني للمدن، من بينها مدينة جابر الأحمد ومدينة صباح الناصر وأنحاء من منطقتي غرناطة والصليبخات. وتوفير الخرسانة الجاهزة للعديد من مشاريع الدولة ومشاريع قطاع النفط، وذلك من خلال إنشاء محطات للخلط في كل من منطقتي ميناء عبدالله والصليبية، ومحطات في مشروع المصفاة الجديدة التابع لشركة البترول الوطنية الكويتية.
● هل لديكم توسعات خلال الفترة المقبلة؟ وفي أي الأسواق؟
- بالرجوع مرة أخرى إلى استراتيجية الشركة، فلا توجد أي خطط توسعية خارجة عن نطاق النشاطات الحالية، حيث توجهنا هو تحسين وزيادة الكفاءة التشغيلية لتلك النشاطات من خلال زيادة الحصة السوقية لمنتجاتنا، من أجل الحصول على عوائد متزنة بين التكلفة وهامش ربح لا يرهق المواطن.
أما في ما يخص الفرص التي تعرض علينا، فيتم دراسة كل منها على حدة للتأكد من أنها تتماشى مع استراتيجية الشركة، وأنها لن تعيق أو تؤخر تنفيذها.
● هل لديكم النية في التخارج من أي من أصول الشركة؟
- إن الركيزة الأساسية لاستراتيجية الشركة للسنوات الثلاث القادمة تعتمد على إعادة هيكلة الأصول، وذلك من أجل تحقيق هدف التركيز على النشاطات الرئيسية الصناعية، والتي تعتبر جوهر وصميم طبيعة نشاط الشركة الذي تأسست من أجله.
● كيف تنظرين إلى الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في السوق المحلية وفي أي القطاعات؟
- من خلال المنظور الحالي، أرى أن القطاع الصناعي هو أفضل المجالات على مستوى جميع القطاعات، وذلك وفقا لما تقوم به الدولة من خطط ومشاريع تنموية للنهوض باقتصاد البلاد وجعلها في مقدمة دول المنطقة، تليه قطاعات البناء والتشييد والمقاولات وتجارة مواد البناء.
ولا بد من الإشارة إلى أن القطاع الصناعي الكويتي يتمتع بآفاق مستقبلية واسعة النطاق، كما أن لديه مساحة كبيرة للنمو والتطوّر، وهناك العديد من المجالات الصناعية التي يتطلع المبادرون والمستثمرون من القطاع الخاص إلى خوض تجربة العمل بها، بالتعاون مع الدولة وفقاً لرؤيتها الحالية الاستراتيجية.
كما أود أن أضيف أن الكويت تمتلك أفضل المقومات الأساسية التي تحفز وتشجع المبادرين والمستثمرين، سواء من داخل البلاد أو خارجها، وعلى رأس هذه المقومات الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل تنمية القطاع الصناعي والتي ساهمت في تحقيق الكثير من الإنجازات خلال عام 2018، من خلال سرعة تخصيص وتطوير الأراضي والمناطق الصناعية والتوزيعات الجديدة للقسائم لتوطين الصناعات الكويتية والنهوض بها.
هذا إلى جانب الموقع الجغرافي المركزي المهم الذي تتمتع به للبلاد، وارتباطها بعلاقات قوية مع مختلف الدول المحيطة ودول العالم.
كما لا ينبغي أن نتجاهل الطاقات الفكرية والموارد البشرية الكويتية الطموحة التي أثبتت خلال السنوات القليلة الماضية قدرتها على تأسيس الكثير من المشاريع الصناعية الناجحة، بالإضافة إلى توافر المساحات الشاسعة التي تسمح ببناء المصانع والشركات، فضلاً عن توافر رؤوس الأموال وقدرة البنوك المحلية على دعم مثل هذه المشاريع الصناعية البناءة.
أما بالنسبة إلى سوق البناء الكويتية، فأرى أنها تنمو بوتيرة تصاعدية ثابتة، حيث تتزايد استثمارات مشاريع الكويت على المدى القريب وفقا للعديد من المشاريع الضخمة المقترحة والجاري تنفيذها في الوقت الحالي، وقد وضعت الحكومة الكويتية أهدافًا طويلة الأجل تحفز أنشطة البناء في البلاد، في سبيل تحقيق دور الدولة تجاه المواطن.
كما سيتمتع قطاع الإنشاءات أيضًا بانتعاش نتيجة الاستثمارات في قطاعات مثل السياحة والعقارات، وتستعد الحكومة أيضًا للعديد من مشاريع البنية التحتية للنقل والتي تم تصميمها لتشجيع زيادة تدفق الأعمال والسياحة كجزء من جهودها لتنويع الاقتصاد.
وهناك أيضا بعض المجالات التي لها ارتباط وثيق مع خطط الدولة، منها على سبيل المثال صناعة الطاقة الشمسية واستحداث نظم بناء جديدة.
● هل تتأثر أسواق الإنشاء والفنادق والعقار بالأوضاع السياسية المحيطة؟ وهل تساهم تلك الأوضاع في تفاقم حالة الركود التي تمر بها الأسواق؟
- برأيي ان سياسة الدولة طرح مشاريع من شأنها حماية القطاع الخاص من التقلبات التي قد تؤثر في السوق المحلية، سواء كانت تلك التقلبات سياسية أو غيرها. وإذا قمنا بالمقارنة نجد أن السوق المحلية هي محط أنظار القطاع الخاص للأسواق المجاورة كونها من أنشط الأسواق لتصريف منتجاتها.
● كيف تقدرين نسب الاشغال في الفنادق محلياً وفي أسواق المنطقة؟
- في ما يتعلق بتواجدنا في سوق دبي الفندقية، نرى ان نسبة الاشغال في المنطقة عالية في بعض الأسواق السياحية، ولكن المنافسة شديدة مما يؤثر في عوائدها مقارنة بتكلفة استثماراتها.
● إلى أي مدى تعد سوق دبي جاذبة للاستثمارات الفندقية؟
- أعتقد أن دبي تشبعت من الاستثمارات الفندقية، بهذه التنافسية العالية، ولا أرى أي فرص لتنمية قطاع تطوير العقارات الفندقية في إمارة دبي من دون إضافة عناصر جديدة وفريدة تميزها عن الموجود حاليا وتمكنها من منافسته.
وحيث ان فرص الاستثمار في السوق المحلية تعتبر كبيرة وواعدة، نعتزم التركيز على المشاريع المطروحة من قبل الدولة والخطة المستقبلية وفقا لرؤية صاحب السمو أمير البلاد.
● في أي الدول تتواجد استثمارات الشركة حاليا؟
- نحن نتواجد في معظم الاسواق المجاورة، فتوجد لدينا استثمارات في الامارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ودولة قطر.
● كم تبلغ نسب تركيز استثمارات الشركة في السوق المحلية؟
- ما يقارب %60 في الاستثمار الصناعي المحلي.

حلول الأزمة السكنية

ردا على سؤال: ما مقترحاتكم للقضاء على الأزمة الاسكانية في الكويت؟، قالت غصون الخالد: هذا سؤال مهم جدا. برأيي، ورغم الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة للقضاء على الأزمة الاسكانية، والتي تتمثل في بناء البنية التحتية للمدن الجديدة وشبكة طرق ضخمة لوصل المناطق النائية بالمناطق الداخلية، فإني أرى ان على الدولة مشاركة القطاع الخاص، خصوصا الشركات المحلية التي لها خبرة في نشاط التطوير السكني، وذلك من خلال تعديل القانونين 8 و9 واللذين يحولان دون تمكن تلك الشركات من تطوير الاراضي السكنية، واقترح تعديل القانونين لا إلغاءهما، ووضع الضوابط التي من شأنها تحقيق هدف القانون والسماح لشركات التطوير بالمشاركة في هذا القطاع في آن واحد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking