العقيل: لن نستقدم أي وافد بلا عمل فعلي
فريق العمل : عبدالرزاق المحسن - محمد إبراهيم - خالد الحطاب - أميرة بن طرف - مي السكري - مشاري الخلف

المصورون: حسني هلال - أحمد سرور - محمد خلف

أكدت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل الاستمرار في نهج اجتثاث ظاهرة تجارة الاقامات، مبينة ان الربط الآلي لاستقدام العمالة سيكون الخطوة الابرز وستتبعها خطوات وقرارات مكملة لما هو معمول به حاليا في هذا الاتجاه.

بينت الوزيرة مريم العقيل لـ القبس أن هناك قرارات في طور الدراسة تهدف إلى مزيد من الحزم في محاربة تجارة الإقامات، طرحها مجلس ادارة الهيئة العامة للقوى العاملة، لافتة إلى أنها طلبت دراسة هذه القرارات لقياس كل جوانبها السلبية والايجابية.
ولفتت العقيل إلى أن الربط الآلي الذي يجري حاليا التجهيز له سيحل العديد من القضايا المتعلّقة بتجارة الاقامات، حيث لن يكون هناك ضحايا يحصلون على اقامة لقاء دفع أموال، موضحة أن الربط الآلي سيتيح للعامل الحصول على عقد عمل في مجال تخصصه، ويتيح للشركات ايضا الحصول على العمالة اللازمة وفقا لعقد مبرم بينهما يحفظ حقوق الطرفين، بالتالي لن يتم جلب أي عمالة من دون عمل فعلي وحقيقي ضمانا لعدم خلق طبقة من العمالة الوهمية والسائبة.

القرارات المنظمة
وأضافت أن القرارات المنظمة في هيئة القوى العاملة ساهمت ايضا في محاربة تجارة الاقامات، لعل ابرزها عدم السماح بالتحويل بين قطاعات عمل مختلفة بعضها عن بعض، مما يعني أن العامل الذي يدخل في قطاع عمل معين لن يغير اقامته الى قطاع مختلف، وهذا يشكّل رقابة اكبر على تجار الاقامات.

المشروعات الصغيرة
وفي ما يتعلّق بملف المخالفات في المشروعات الصغيرة، لفتت العقيل الى ان الهيئة قدمت تسهيلات كبيرة اكثر من الشركات الكبرى في تقدير الاحتياج وتصاريح العمل للشباب الكويتي، دعما منها لهم ولمشاريعهم، الا ان البعض ارتكب مخالفات معينة في استقدام العمالة.
وقالت العقيل ان التعاطي مع هذه المخالفات لن يكون بمنع التسهيلات حتى لا يتضرر الشباب الكويتي من أصحاب المشروعات الصغيرة، بل الحل بفرض مزيد من الرقابة والتفتيش وتغليظ العقوبة على المخالفين، مبينة ان هناك فرق تفتيش على الشركات المشكوك بها باستمرار، فضلا عن اجراءات قانونية مختلفة تجاه المخالفين، كاعطائهم مددا قانونية لرفع المخالفة او اغلاق الملف او غيرها من الخطوات القانونية بهذا الاتجاه.
واشارت إلى ان هناك لجنتين تعملان في ملف مخالفات المشروعات الصغيرة، ضمانا لدقة الاجراءات، الاولى تراقب المشروعات وترصد المخالفات، والثانية لرفع الحظر إذا رفعت هذه المخالفات.

الربط الآلي

تطرقت مريم العقيل في حديثها مع القبس إلى الربط الآلي لاستقدام العمالتين الهندية والمصرية، مبينة أنه في ما يتعلّق بالهند، فالامر مرتبط بحل الامور في استقدام العمالة بين البلدين، وسيطبق متى ما عادت الامور الى طبيعتها.
أما العمالة المصرية، فلفتت العقيل إلى أنها ماضية في تطبيق الآلية، حيث قطعت خطوات عديدة بهذا الاتجاه، وتم توقيع اتفاقيات عدة بين البلدين، إلا أن بدء التطبيق ينتظر اجراءات اخرى، ابرزها موافقة وزارة الخارجية.

40 عاماً  من استغلال البشر

ملف تجارة الإقامات مفتوح منذ أربعة عقود بلا حلول ناجعة.
هذا ما أمدته مصادر مسؤولة لــ القبس، مشيرة إلى أن وزيرة الشؤون السابقة هند الصبيح بذلت جهدا لا ينكر في محاربة تجارة الإقامات، كما أن وزارة الداخلية تكثّف الجهود لضبط مخالفي الإقامة ومزوّري «تقدير الاحتياج»، إلا أن الشركات الوهمية لا تزال مستمرة بلا رادع، والتي يتربّح أصحابها من استغلال البشر بصورة مخالفة للقوانين، والحقوق الإنسانية.

من يحميهم؟

من يحمي تجار الإقامات؟.. سؤال يطرح نفسه بعد تزايد تداعيات هذه المشكلة الأزلية، التي يجني من ورائها هؤلاء المتنفعون مكاسب طائلة ومضمونة، وفق مصادر القبس، إذ إن آلاف الوافدين ينضمون سنوياً إلى العمالة السائبة؛ بسبب أصحاب الشركات الوهمية الذين يستقدمون الحالمين بالثراء في الكويت والهاربين من جحيم البطالة في بلدانهم.
ووفق المصادر، فإن نسبة ضئيلة من تجار الإقامات يتم ضبطهم ومعاقبتهم بينما الأكثرية طلقاء يمارسون نشاطهم في الاتجار بالبشر.

3 سنوات سجناً لتاجر البشر!

أكد المحامي محمد ذعار العتيبي أن تجارة الإقامات من المشاكل التي تواجه السوق وتؤثر في التركيبة السكانية، مشيرا الى أن عقوبة المتاجرة بالبشر والإقامات تصل الى الحبس 3 سنوات عن كل عامل وفقاً لقانون العمل.
وأشاد العتيبي لـ القبس بجهود الدولة للحد من هذه القضية من خلال متابعة العمالة والرواتب الشهرية، فضلا عن كشف وضبط مقار الشركات، مشيرا إلى الإجراءات القانونية بخصوص إيواء العمالة السائبة، فضلا عن وجود دوائر عمالية متخصصة لقضايا العمالة.

 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات