ناصر الصباح: قانون «الحرير» يصدره مجلس الأمة قريباً
ذكر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح أن منطقة الشمال تستوعب استثمارات بين 450 و650 مليار دولار وهي مشروطة بجاذبية القوانين التي تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية مثل تخفيف الضرائب وإلغاء البيروقراطية القاتلة.
وقال الشيخ ناصر في مقابلة خاصة بُثت على القناة الأولى لتلفزيون الكويت الليلة قبل الماضية إن رؤية «كويت جديدة 2035» هي رؤية وتمنيات سمو أمير البلاد باعتباره «الرجل المخضرم» الذي عاش في البلاد عندما كان الإنسان هو العنصر المهم في الدولة وليس البترول، معتبراً أن ثراء الأسرة والدولة كان يأتي من الإنسان الكويتي لأنه الثروة التي لا تنضب.

مشروع الحرير
وذكر الشيخ ناصر الصباح أن التوجُّه إلى منطقة شمالي البلاد لإقامة مشروع الحرير والمشاريع الأخرى كان بسبب طبيعة العلاقات السياسية والجغرافيا الطبيعية التي تساعدنا على الاتصال بالعوالم البعيدة مثل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، امتداداً إلى تركيا وشرقي أوروبا خصوصاً مع توافر ميناء مبارك الكبير الذي سيكون بمنزلة حلقة الوصل للوصول إلى تلك المناطق».
وأكد أن قانون «مشروع الحرير» كلما كان جاذباً كان حجم الاستثمارات ومزاياها وأرباحها أكبر لمصلحة الدولة، لافتاً إلى قرب إنجازه وصدوره من قبل مجلس الأمة.
وبيَّن أنه جرى اختيار المنطقة الشمالية لتكون الكويت «محضناً دولياً» لجلب استثمارات أجنبية كبيرة وربطها مع الكويت وتكون تحت حماية الجميع، الأمر الذي سيخفف على الدولة شراء السلاح بسبب منظومة بشرية واقتصادية متصلة بالعالم.
واعتبر أن الكويت تستمد قوتها في رؤية 2035 من خلال وقوعها جغرافياً بين حضارتين كبيرتين من أهم وأقدم حضارات العالم وهي حضارة ايلام في الشرق وحضارة ما بين النهرين في الشمال الغربي، الأمر الذي أعطى الكويت عنصر قوة يمكنها من المضي قدماً في رؤيتها ومستقبلها.

مركز مالي
وأشار الشيخ ناصر إلى أنه جرى اختيار الصينيين بسبب قدرتهم في تغذية ميناء مبارك الكبير إضافة إلى استئجارهم ميناء قريباً من الكويت هو ميناء جوادر في بحر العرب الذي استأجروه 40 سنة لقربه من العاصمة بكين أكثر من بعض المناطق الأخرى داخل الصين. وبين أن البضائع التي تريد المرور إلى جهة الشمال عن طريق بحر الخليج ليس لها إلا طريقان هما الكويت أو الأشقاء في العراق، وهو يدعم فكرة تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
وذكر أن المحاذير التي عرضها محافظ البنك المركزي د. محمد الهاشل في إحدى جلسات مجلس الأمة في وقت سابق تعد جدية «ونحن كحكومة متفقون معه حيالها وهي ليست وليدة اللحظة وإنما منذ فترة طويلة لكن لم نتعامل معها وهي تحتاج إلى تضافر الجهود من قبل مجلس الأمة بدوره التشريعي ومجلس الوزراء بدوره التنفيذي».

إدارة الدولة
وبيَّن الشيخ ناصر قائلاً إن سمو أمير البلاد «أعطانا ميزانية لإيجاد شركة مثالية لدراسة إعادة ترتيب إدارة الدولة لتكون بشكل يضيف إليها وليس عبئاً عليها، وتم تبيان ذلك للنواب في مجلس الأمة ليطلعوا على الدراسات التي تم الاستناد إليها لاختيار المنطقة الشمالية لإقامة مثل هذا المشروع».
واعتبر أن تحرُّك الكويت في طريق تحقيق رؤيتها التنموية يعتبر ثقيلاً مقارنة مع دول الخليج الأخرى التي لديها رؤى تنموية مماثلة لنظام وآلية طويلين يبطئان من عملية الإنجاز، مشيراً إلى الجهود الحكومية وتعاون الجميع لشرح أبعاد الرؤية وأهميتها ومراحل إنجازها وإطلاع المواطنين عليها. وأوضح أن الدولة تتوجه إلى تقليص دورها المباشر في تقديم الخدمات مع رفع مستواها ويكون دورها إشرافياً وداعماً وترك مجال للمجتمع في اختيار نوعية الخدمة التي يريد الحصول عليها. (كونا)

شكراً للغانم

أعرب الشيخ ناصر الصباح عن شكره لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لاقتراحه ورش عمل متخصصة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل تجاوز العراقيل التي تواجه تنفيذ المشاريع المقترحة في المنطقة الشمالية وتسرع في وتيرة العمل المشترك.

العمالة الهامشية

بين الشيخ ناصر الصباح أن القوى العاملة والتركيبة السكانية مهمة في قضية التنمية مع محاربة العمالة الهامشية التي تشكل ثقلاً على خدمات الدولة وبنيتها التحتية من دون فائدة كبيرة، مشيراً إلى أن هذه المشكلة لن تكون في مشروع الحرير مع استقدام العمالة المنتجة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking