آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

الهاربون.. صُداعٌ في رأس المدارس!
هاني الحمادي - 
«صداع في رأس المدارس، وهدر للموازنات، ومشكلات سلوكية وتربوية، وأعباء على أولياء الأمور».. هذا أبرز ما يسببه الهاربون من الدراسة الذين تزايدت أعدادهم بصورة ملحوظة لأسباب عدة، وفق التقرير السنوي لإدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية الصادر حديثاً.
وأظهر التقرير الذي حصلت القبس عليه تفشي ظاهرة هروب الطلبة من المدارس والحصص والفصول التعليمية، مبيناً أن المدارس شهدت خلال العام الدراسي 2018–2017 هروب 5888 طالباً وطالبة في مختلف المراحل التعليمية.
وبحسبة الأرقام وتقسيمها على متوسط عدد أيام الدراسة الفعلية يتبين أن هناك 37 حالة هروب للطلاب والطالبات يومياً، وهو ما يعد جرس إنذار يستدعي الانتباه وتوخي الحذر من تفاقم المشكلة التي تهدر الميزانيات وتترتب عليها مشكلات سلوكية ومخاطر لا تحمد عقباها.
ووفقاً لإحصائية «التربية» فإن %54 من الهاربين ذكور و%46 فتيات، وهو الأمر الذي يؤكد تفشي المشكلة بين الطالبات.

ناقوس خطر
وبيّنت الإحصائية أن 2674 طالباً هربوا من الحصص الدراسية خلال العام الدارسي الماضي، مقابل 536 طالباً فرّوا هاربين من المدرسة برمتها، في حين بلغ عدد الطالبات الهاربات من الحصص 2649 طالبة، إضافة إلى 29 طالبة فرّت هاربة من المدرسة.
وعلى الرغم من التحذيرات الدائمة التي تطلقها إدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية من تفاقم هذه الظاهرة المتزايدة عاماً بعد عام، فإن وزارة التربية لم تستطع مواجهتها وتوفير حلول لها، لا سيما في ظل قرارات تحمِّل الطالب مسؤولية هروبه، بدءًا من إنذاره والتهديد بفصله، وانتهاء بخصم درجات من معدله العام.
وتحدث تربويون عن بعض مخاطر هروب الطلاب من المدرسة، على رأسها تدني المستوى التعليمي لدى الطالب الهارب، فعندما يهرب لا يحصل على المادة العلمية أو الأهداف المعرفية في الحصة الدراسية، وهذا يؤثر في الأهداف الحركية والوجدانية لديه.
وأشاروا إلى أن من مخاطر الهروب من المدرسة إضاعة جهود الدولة وهدر المال العام، فالدولة تبني مؤسسة كبيرة ومنظومات كالمدارس ويرسب الطالب بسبب هروبه، وهو ما ينتج عنه اضاعة المال العام.
ولفتوا إلى ان افتقار المدارس الى البرامج التربوية أيضاً يسهم في تكريس الظاهرة، فبعض الإدارات المدرسية لا تنصت لأقوال الطالب وآرائه، فيقوم بالاتجاه الى شخص آخر يستمع اليه، ومن المحتمل أن يكون هذا الآخر من أصحاب السوء الذي يجر الطالب الى مستقبل مجهول.

أسباب الهروب
واعتبر باحثون اجتماعيون أن من أسباب الهروب من الحصص الدراسية، غياب الرغبة لدى الطالب للتعلُّم، ومثل هذا يبحث عن شيء آخر كالهروب والاختباء وإثارة المشاكل مع زملائه.
وحذّروا من مخاطر عدة مترتبة على الهروب من المدارس، منها تعرُّض حياة الهاربين وسلوكياتهم وتربيتهم للخطر وتدهور المستوى التعليمي لهم، وتعرض الطالب الهارب للتعرف على أصدقاء السوء والتأثير في غيره من الطلاب.
وأشاروا إلى أن افتقار بعض المدارس إلى البرامج الترفيهية للطلاب قد تدفع بعضهم للتفكير بتغيير الروتين المدرسي الممل، وهذا ما يجعل الطالب يهرب من المدرسة، مؤكدين أن عدم تفعيل القوانين واللوائح المدرسية على الطلاب يعد من أهم أسباب هروبهم من المدارس، كما أن تدني مستوى التربية الأسرية والتوعوية للطلاب يسهم في تفكيرهم بالهروب، وكذلك عدم المتابعة الجيدة من المنزل وترك الطالب يتصرف كيفما يشاء.

إهمال الأسرة متهم رئيسي
أكد باحثون اجتماعيون ونفسيون أن من أسباب هروب الطلبة من المدارس والحصص التعليمية ما يتعلق بالإهمال الأسري، والتعرُّف على رفاق السوء والانتماء لهم خارج المدرسة، إضافة الى أن مشاكل الطلاب في ما بينهم تدفع البعض منهم إلى الهروب من هذه المشكلات.

آثار خطرة
شدد تربويون على ضرورة اهتمام الباحثين الاجتماعيين بمساعدة الطلاب على التصدي لهذه المشكلة ووقايتهم من آثارها الخطرة، والانتباه لها والاهتمام بها نظراً لما لها من تأثيرات سلبية في الطالبات ومستقبلهن الدراسي.

افتتاح المدارس الجديدة
عقد مدير إدارة التنسيق ومتابعة التعليم العام أسامة السلطان اجتماعاً موسعاً مع مديري الشؤون التعليمية ورؤساء أقسام التخطيط في المناطق التعليمية الست، لبحث عدد من المواضيع التربوية.
وتناول الاجتماع بيانات المدارس الجديدة من حيث خطة افتتاحها.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking