تعديلات قانون العمل أخطر وصفة لأخطر مرض
تناول تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي أوضاع العمالة، كما في نهاية الربع الثالث 2018، قائلاً:
يشير آخر الإحصاءات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء عن عدد العمالة في دولة الكويت، كما في نهاية الربع الثالث من عام 2018، مصنفة وفقاً للعدد والجنس والجنسية والأجور والأعمار.. الخ، إلى أن حجمها بلغ نحو 2.084 مليون عامل من غير احتساب عدد العمالة المنزلية (2.034 مليون عامل في نهاية عام 2017). وعند إضافة العمالة المنزلية وما في حكمها ــــ القطاع العائلي ــــ البالغة نحو 689 ألف عامل، يصبح المجموع نحو 2.773 مليون عامل (2.712 مليون عامل في نهاية عام 2017)، وتبلغ نسبة العمالة المنزلية، نحو %24.8 من إجمالي العمالة في الكويت كما في نهاية الربع الثالث من عام 2018 (%25 من إجمالي العمالة في نهاية عام 2017).
وأضاف التقرير: بلغ معدل الأجر الشهري للذكور من العمالة الكويتية في القطاع العام نحو 1780 دينارا كويتيا (1769 دينارا في نهاية عام 2017)، وبلغ ذلك المعدل للإناث الكويتيات نحو 1274 دينارا (1265 دينارا في نهاية عام 2017)، بفارق بحدود %28.4 لمصلحة أجور الرجال. وبلغ معدل الراتب الشهري للذكور غير الكويتيين في القطاع الحكومي نحو 724 دينارا (710 دنانير في نهاية عام 2017)، وبلغ للإناث غير الكويتيات نحو 664 دينارا (656 دينارا في نهاية عام 2017)، بفارق لمصلحة الذكور بحدود %8.3، أي إن الفارق بين الجنسين أكثر عدالة في حالة غير الكويتيين. ويبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين من الجنسين في القطاع الحكومي نحو 1485 دينارا (1478 دينارا في نهاية عام 2017)، ويبلغ نفس المعدل لغير الكويتيين نحو 695 دينارا (684 دينارا في نهاية عام 2017)، بفارق بين المعدلين بحدود %113.7 لمصلحة الكويتيين.
ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور الكويتيين في القطاع الخاص نحو 1354 دينارا (1387 دينارا في نهاية عام 2017)، أي أدنى بنحو %23.9 من معدل أجر الذكور في القطاع الحكومي، ويبلغ ذلك المعدل للإناث الكويتيات في القطاع الخاص نحو 828 دينارا (835 دينارا في نهاية عام 2017)، أي أدنى بنحو %35 من معدل زميلاتهن في القطاع الحكومي. ولا شك في أن مخصصات دعم العمالة المواطنة تؤدي إلى ردم تلك الفروق. ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور غير الكويتيين في القطاع الخاص نحو 267 ديناراً (261 دينارا في نهاية عام 2017)، أي نحو %36.9 من مستوى زملائهم في القطاع الحكومي، ويبلغ معدل الأجر الشهري للإناث غير الكويتيات في القطاع الخاص نحو 382 دينارا (375 دينارا في نهاية عام 2017)، وهو أعلى من معدل أجر الذكور غير الكويتيين في القطاع الخاص بنحو %43.1، ولكنه أدنى من معدل زميلاتهن في القطاع الحكومي بنحو %42.5.
وفي حال دمج القطاعين، الحكومي والخاص، يبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين الذكور نحو 1684 دينارا (1684 دينارا في نهاية عام 2017)، وللإناث الكويتيات نحو 1196 دينارا (1189 دينارا في نهاية عام 2017)، ويتسع الفارق لمصلحة الذكور إلى %29. ويبلغ معدل الأجر الشهري للذكور غير الكويتيين 280 دينارا (274 دينارا في نهاية عام 2017)، ويبلغ للإناث نحو 447 دينارا (442 دينارا في نهاية عام 2017)، ويصبح الفارق لمصلحة الإناث نحو %37.4. ويبلغ معدل الأجر الشهري للكويتيين (ذكورا وإناثا) في القطاعين نحو 1407 دنانير (1405 دنانير في نهاية عام 2017)، ويبلغ لغير الكويتيين نحو 296 دينارا (291 دينارا في نهاية عام 2017)، ولا بد من إعادة التذكير بأن كل هذه الأرقام لا تشمل العمالة المنزلية التي سوف تترك أثرا كبيرا للأدنى على معدلات أجور غير الكويتيين لو أخذت في الاعتبار، كما أنها لا تشمل أثر مخصّصات دعم العمالة للكويتيين العاملين في القطاع الخاص.
وبلغ عدد العمالة الكويتية في القطاع الحكومي، وفقاً للمصدر نفسه، نحو 304 آلاف عامل، (294.3 ألف عامل في نهاية عام 2017) ــــ في حين يبلغ عددها نحو 335 ألف عامل وفق بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية ـــــ ويبلغ عددهم في القطاع الخاص نحو 74.3 ألف عامل (71.2 ألف عامل في نهاية عام 2017) أي إنها عمالة موزّعة إلى نحو %80.4 عمالة حكومية و%19.6 عمالة قطاع خاص. وتبلغ نسبة الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي من حملة الشهادات الجامعية نحو %40، إضافة إلى نحو %4.3 من حمَلة الشهادات ما فوق الجامعية، ونحو %15.1 لمن يحملون شهادات فوق الثانوية ودون الجامعية، ونحو %21.8 لحملة الشهادات الثانوية أو ما يعادلها، أي إن نحو %81.3 من موظفي القطاع الحكومي من حملة الشهادات ما بين الثانوية وحتى الدكتوراه، ورغم ذلك، ظلت إنتاجية القطاع ضعيفة، إما بسبب بيئة العمل المزدحمة وغير المنظمة، وإما بسبب ضعف المستوى التعليمي، وإما بسبب الانفصال ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وإما حتى بسبب انتشار شهاداته المضروبة.
وقال «الشال»: من المحتمل أن يزيد تشريع جديد غير حصيف وغير دستوري من عزوف القطاع الخاص عن توظيف المواطن بسبب تمييزه غير المبرر في مكافأة نهاية الخدمة والإجازة وبدعة فرض التزامات لمصلحته بأثر رجعي، رغم احتمال تغيّر الملاك والمراكز المالية لمعظم المؤسسات الخاصة، والنتيجة هي مزيد من التكدّس غير المستدام للعمالة المواطنة في القطاع العام بما يخالف كل شعارات وأهداف التنمية المستدامة، والأهم أنها أخطر وصفة لأخطر مرض، وهو استفحال البطالة المواطنة السافرة.

العمالة المنزلية
أوضح «الشال» أن نحو ثلث إجمالي العمالة الوافدة في الكويت عمالة منزلية، بلغ عددها كما في نهاية الربع الثالث من عام 2018 وفق جداول الإدارة المركزية للإحصاء، نحو 689 ألف عامل (677.9 ألف عامل في نهاية عام 2017)، وموزعة مناصفة تقريباً ما بين الذكور البالغ عددهم نحو 350 ألف عامل، والإناث البالغ عددهم نحو 339 ألف عاملة. تتصدر عمالة الذكور القادمة من الهند بنحو 230.7 ألف عامل (224.4 ألف عامل في نهاية عام 2017)، في حين تتصدر الفلبين عمالة الإناث بنحو 138.5 ألف عاملة (161.5 ألف عاملة في نهاية عام 2017) أي إنها إلى انخفاض، ربما بسبب الأزمة الأخيرة في العام الماضي، وتتصدر الهند أرقام العمالة المنزلية من الجنسين، بنسبة %45.1 من إجمالي العمالة المنزلية، تليها الفلبين بنسبة %20.2 من الإجمالي. وبشكل عام، تستحوذ أربع جنسيات هي: الهند، الفلبين، بنغلادش، وسريلانكا على نحو %89.3 من إجمالي عدد العمالة المنزلية من أصل 10 جنسيات، في حين تحتل الجنسيات الست الأخرى لأعلاها %3.6 وأدناها %0.3 أو أقل، ولا تدخل العمالة الباكستانية ضمن تلك الفئة في قائمة الدول العشر بسبب القيود المفروضة عليها. في حين ضمن الدول العشر المصدرة للعمالة المنزلية 4 دول أفريقية، تتصدرها أثيوبيا، بنصيب %2.7 من جملة تلك العمالة، ثم مدغشقر وساحل العاج بنسبة %0.6 لكل منهما، ثم غانا بنسبة %0.3.
ولو قمنا بدمج أرقام العمالة المنزلية بفئات العمالة الوافدة الأخرى وفقاً لجنسياتها، فسوف يبلغ عدد العمالة الإجمالي من الجنسية الهندية نحو 888.8 ألف عامل (858.2 ألف عامل في نهاية عام 2017)، أي ما نسبته %3% من جملة العمالة، شاملاً العمالة الكويتية، ونحو %37.1 من جملة العمالة الوافدة، أي تحتل الصدارة في الحالتين. تليها في الترتيب الثاني العمالة من الجنسية المصرية، وبإجمالي عمالة بنحو 484 ألف عامل (466.3 ألف عامل في نهاية عام 2017)، وبنسبة %17.5 من إجمالي العمالة، ونحو %20.2 من إجمالي العمالة الوافدة. يليهما في الترتيب الثالث العمالة الكويتية بنحو 378.3 ألف عامل (365.6 ألف عامل في نهاية عام 2017) وبنسبة %13.6 من إجمالي العمالة، وقد ترتفع تلك النسبة إذا كانت أرقامها في الجداول لا تشمل العسكريين في وزارتي الدفاع والداخلية. وتأتي بنغلادش في المرتبة الرابعة بإجمالي عمالة بحدود 270.6 ألف عامل (253 ألف عامل في نهاية عام 2017)، أو ما نسبته %9.8 من إجمالي العمالة، ونحو %11.3 من إجمالي العمالة الوافدة. وتحتل الفلبين بلد الأزمة الأخيرة المرتبة الخامسة بإجمالي عمالة بحدود 216.2 ألف عامل (243.4 ألف عامل في نهاية عام 2017)، وبنسبة %7.8 من إجمالي العمالة، وبنحو %9 من إجمالي العمالة الوافدة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات