آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

هل لدينا أزمة ثقة مع الحكومة؟ وهل يراودنا الشك في تصريحات ووعود بعض مسؤوليها؟ وبالمناسبة، إن هذه الشكوك والثقة المتزعزعة تعتبر مشكلة عالمية نقف عاجزين أحياناً عن استعادتها لأسباب عدة، حيث تشهد الثقة بالحكومات حول العالم انحداراً ملحوظاً، ما جعلها قضية ذات أهمية للباحثين والمختصين في شؤون بناء السمعة والتواصل الحكومي.
وبهذا الصدد، أتابع شخصياً تزايد المبادرات الحكومية محلياً في الآونة الأخيرة التي تحاول فتح قنوات للتواصل والتفاعل مع مختلف أطياف الشعب، خصوصا فئة الشباب مثل «الكويت تسمع» و«الكويت تفخر» ومبادرات وزارة الشباب المختلفة وغيرها من جهود مشكورة، ولعل أحدث هذه المبادرات هو الإعلان عن إنشاء «مركز الكويت للابتكار الوطني»، مؤخراً، ليكون منصة لدعم واحتضان الشباب الكويتي من ذوي الابتكارات والاختراعات البنّاءة لتمكينهم من المساهمة في قيادة مسيرة التنمية.
وأود هنا التعليق على هذه الجهود من واقع مخرجات «تقرير القادة» الذي يصدر سنوياً عن مجموعة WPP المصنّفة كأكبر مجموعة للاتصالات التسويقية عالمياً، حيث يهدف هذا التقرير إلى تقييم واقع الثقة بين المسؤولين الحكوميين والمواطنين حول العالم من خلال دراسة معمّقة في 50 دولة. وعلى الرغم من كون دولة الكويت ليست مشمولة للأسف، إلا أن تشابه العمل الحكومي قد يسمح باستلهام بعض الدروس وإسقاطها على واقعنا، وقد اخترت منها ما يلي:
• إن إشراك العامة سيساعد في جودة القرارات الحكومية، ما يقي من شدة الانتقادات بعد التنفيذ.
• مخرجات الخدمات الحكومية ستكون أفضل شكلاً ومضموناً لو شارك المواطنون فيها.
• تعزيز الشفافية في القرارات الحكومية بحيث تتضح دواعي ومسببات التشريعات وفوائدها في مرحلة مبكرة.
• تزايد دور المحاسبة العامة، وهذا برأيي سيكون دافعا لنواب «الأمة» لتبني قضايا أكثر أهمية في ظل وجود قنوات تواصل مباشرة مع الحكومة.
ولو أردنا النظر في مجالات إشراك المواطنين، فهي تبدأ من مرحلة تحديد التحديات أو الخدمات الحكومية المرغوبة إلى مرحلة التسويق الشفهي للخدمات الحكومية بإيجابية. وهذه المجالات قد تأخذ أشكالاً عدة في التنفيذ كأن تكون منصات إلكترونية أو جلسات عصف ذهني أو تعيين سفراء وغيرها. ومن المهم الإشارة إلى أن الشراكة المقصودة في صنع القرار والسياسات العامة لا بد أن تتم بغطاء منهجي واضح وليس حوارا عاما ومفتوحا، لأن مساوئ الأخير أكثر من نفعه!
كما يشير التقرير إلى وجود 4 تحديات رئيسية تواجه الراغبين في تعزيز الشراكة مع المواطنين، أولها إيجاد توازن حقيقي بين حاجات الحكومة وتطلعات المواطنين. ويليها التحديات المرتبطة بالبيروقراطية، حيث قد تتشابك الأدوار بين الجهات المعنية ما بين مجتهد ومقصّر. ثم تأتي مخاطر القبول الاجتماعي ثالثاً، حيث قد لا تجد المبادرات ترحيباً من المواطنين نتيجة تراكمات سابقة أو غيرها. وأخيراً تأتي الميزانية التي لا تجد ضمن مخصصاتها المالية ما يمكن صرفه على المبادرات الوطنية.

سعد عبد الله الربيعان
@S_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking