آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

إطلاق مسمى السلطة في الزمن والظروف التي قال فيه غاندي: «كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن»، يذهب بأذهاننا ــــ أو بالأحرى ذهني، ومن يوافقه في مسارات تفكيره ـــــ إلى معناها الضيّق، وهي حكومة «الاحتلال»، وهذا ما يجعل المناقض لمن يقف مع السلطة واقفا ــــ إلى حد كبير ــــ مع الوطن.
أما في زماننا هذا فترديد الكثير منا لقول غاندي: «كثيرون حول الحكومة قليلون حول الوطن» من دون محاولة التمييز بين الزمان والظروف التي قيلت فيها دليل على قصور النظر... فالظروف والزمان التي قيلت فيها هذه العبارة قد تصحح ضيق العبارة بجعلها الناس صنفين: صنف يدور في فلك الحكومة، وصنف يدور مع مصلحة الوطن.. أمّا في زماننا فالصحيح أن يقال: «كثيرون حول «مصالحهم» قليلون حول الوطن»، فجعل الالتفاف حول الوطن في زماننا هو النقيض للالتفاف حول الحكومة فيه مجافاة للواقع.. ففي زماننا لم يعد تحقيق المصالح الشخصية مقرونا في الدوران مع الحكومة، كما هي الحال في زمن غاندي، الذي كانت سلطة «الاحتلال» محتكرة فيه المناصب والمال ويجد فيه المناوئ لها الأمرين من العذاب والتنكيل.. فالآن يستطيع مدّعي المعارضة أن يحقّق من الثراء والمكاسب المادية والمعنوية أضعاف ما يحققه من يدّعي الموالاة للحكومة! ولنا في واقعنا السياسي شاهد حي.. فكثير من مدّعي المعارضة لدينا يدورون مع مصالحهم التي ارتبطت بمسار يناقض مسار الحكومة ولم يعد ادّعاؤهم الحرص على الوطن يستر حالهم الذي تتابعت الأحداث على كشفه حتى لم تدع لنا شكّا في كذب دعواهم.
فترويج كثير من أدعياء المعارضة لدينا لمفهوم «كثيرون حول الحكومة قليلون حول الوطن» لإيهام الجماهير بأن الوقوف ضد الحكومة هو وقوف مع الوطن هو محاولة فاشلة لمدعي المعارضة لاستغفال الجماهير حتى تتسنى لهم إطالة أمد نضالهم المزعوم الذي يدر عليهم من المنافع المادية والمعنوية ما لا تدره عليهم موالاتهم للحكومة!
وهذا لا يعني أن ليس هناك من عارض بنوايا حسنة، وحرصا على الوطن، ولكنه مع الأسف لم يحاول تمييز نفسه عن معارضة بات الدوران مع مصالحها أبرز سماتها فغاب المحسن فيها بين ركام الفاسدين..!

عبد الكريم دوخي المجهول
@a_do5y

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking