كبار مستثمري العالم يقبلون على السعودية
يمضي مستثمرون كبار في السعودية قدماً في إبرام صفقات وضخ أموال مجدداً في سوق الأسهم، مع
محاولة المملكة تجاوز أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وتريد المملكة أن تجذب رؤوس أموال أجنبية ومعرفة تكنولوجية في إطار رؤية 2030، وهي خطة إصلاحات لتنويع اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، وخلق وظائف للسعوديين.
وبسبب هذه القضية، نأت بعض الشركات الغربية في قطاعي التكنولوجيا والترفيه بنفسها عن السعودية. لكن شركات أميركية كبرى عديدة قالت لـ «رويترز» إنها تواصل خططها في أكبر اقتصاد عربي.
وقالت «داو كيميكال» إنها ملتزمة ببناء مصنع للبوليمر يتكلف 100 مليون دولار في الجبيل، وستستكمل دراسة جدوى بنهاية 2019 لمجمع آخر لإنتاج السيلوكسانات والسيليكون.
وتمضي مجموعة هنيويل انترناشيونال للتكنولوجيا والصناعات التحويلية قدماً في مشاريع لتوفير سلع وخدمات محلياً لمصلحة أرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة، في إطار اتفاقية بقيمة 3.6 مليارات دولار في 2017.
وقالت «جنرال إليكتريك» إنها تواصل خططها بعدما وقعت صفقات مع المملكة بقيمة 15 مليار دولار في 2017.
وقال متحدث باسم «جنرال إليكتريك»: «نواصل خططنا بعد اتفاقيات لدعم البنية التحتية المحلية، والنمو في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز والرعاية الصحية والطيران المدني والتكنولوجيا الرقمية».
وتريد الرياض أن تُظهر أن الأمور تمضي كالمعتاد، وأرسلت وفداً رفيع المستوى إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وملأت جدول أعمال المسؤولين بالاجتماعات.
وفي الشهر الماضي، أعلنت المملكة عن صفقات بقيمة 54.4 مليار دولار، وعرضت حوافز جديدة بموجب برنامج صناعي مدته عشر سنوات يهدف إلى جذب استثمارات بنحو 427 مليار دولار.
ووافق ولي العهد، وهو مهندس الإصلاحات، على صفقات عديدة الشهر الماضي خلال جولة في آسيا، من بينها اتفاقيات بقيمة 28 مليار دولار مع الصين.
وأسدلت المملكة أيضاً الستار على حملة لمكافحة الفساد استمرت 15 شهراً، وطالت أمراء ووزراء ورجال أعمال كباراً وأقلقت المستثمرين.

التجارة
يبدو أن اهتمام المستثمرين الأجانب عاد مجدداً، حيث ضخوا 6.94 مليارات ريال (1.85 مليار دولار) في سوق الأسهم السعودية في أول شهرين من عام 2019، وفق بيانات بورصة المملكة. وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق بما يزيد على ثمانية في المئة محققاً أداءً أفضل من مؤشرات الأسهم الخليجية الأخرى، مقارنة مع تراجعه بنحو تسعة في المئة خلال أسبوعين بعد اختفاء خاشقجي ومقتله.
ولم يشارك مسؤولون تنفيذيون في منتدى استثماري كبير في الرياض العام الماضي، لكن دبلوماسياً غربياً قال إنه من المتوقع أن يجذب منتدى هذا العام أسماء كبيرة.
ويقول مصرفيون إن المستثمرين يترقبون الآن إدراج الأسهم السعودية على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة هذا العام، ويركزون على وتيرة الإصلاحات الاقتصادية.
وقال نيك ولسون رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الخليجي، وحجمه 100 مليون دولار ويخطط لزيادة تعرضه للأسهم السعودية التي يرى أنها تستفيد من الإصلاحات، «هناك فرص كثيرة للغاية للاستثمار في السعودية».
وأشار ولسون إلى مشروعات لدعم الاقتصاد مثل مدينة نيوم الاقتصادية التي تتكلف 500 مليار دولار.
وقال توماس باراك رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لدى كولوني كابيتال الأميركية لإدارة الاستثمار خلال مؤتمر في أبوظبي الشهر الماضي إنه كان من الخطأ «أن نُملي ما نعتقد أنه قانون أخلاقي».
واتفقت كولوني كابيتال على شراء حصة في الأنشطة العقارية لأكور الفرنسية بجانب صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وهو الذراع المالية لرؤية 2030. (رويترز بتصرف)

 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking