القوات الإسرائيلية تغلق المسجد الأقصى.. وتطرد المصلين
القدس - أحمد عبدالفتاح - 

في تصعيد خطير، طلبت قوات الاحتلال الإسرائيلية من المرجعيات الدينية الفلسطينية مغادرة المسجد الأقصى مهددة باستخدام القوة ضد رجال الدين. وقالت دائرة الأوقاف في القدس إن أعداداً كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت ساحات المسجد الأقصى واعتدت على من فيه بالضرب بعد اندلاع حريق في غرفة تابعة للشرطة في المسجد..
وأخلت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك من كل الموظفين والمصلين وطلبة المدارس الشرعية، وأوصدت جميع أبوابه، ولم تسمح برفع أذان المغرب.
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي الخطير، محذرة من التداعيات التي يتسبب بها هذا التصعيد العدواني، والاعتداء من قبل الجنود على النساء داخل قبة الصخرة المشرفة. ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل.
وندد الأردن بإغلاق إسرائيل أبواب المسجد وباحاته، معتبراً ذلك «اعتداء صارخاً على الحريات الدينية»، ومحذراً من «تأجيج الصراع الديني في المنطقة».
ودان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وأكد أن عدوانية إسرائيل زادت نتيجة التشجيع الأميركي.

سجال حول يهودية الدولة
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس موجها حديثه للعرب في الداخل الفلسطيني المحتل، إن هناك 22 دولة للعرب في المنطقة، وليس هناك أي حاجة لدولة أخرى، مؤكدًا على يهودية «إسرائيل». وضمن فيديو بثه حزب الليكود على منصات التواصل الاجتماعي خلال حملته لانتخابات الكنيست تطرق نتانياهو إلى قانون القومية الذي صادق عليه الكنيست في يوليو وينص على أن «إسرائيل دولة يهودية وهي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير يقتصر على اليهود».
يأتي ذلك، على وقع السجال في المشهد الانتخابي عقب تغريدة للممثلة والمذيعة الإسرائيلية روتم سيلع، تحدثت فيها عن حقوق المواطنين العرب السياسية، قائلة: «متى سيبث أحد ما في هذه الحكومة للجمهور ان إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها. وجميع البشر ولدوا متساوين. والعرب أيضا هم بشر، والدروز كذلك». ورد نتانياهو قائلا: «إسرائيل ليست دولة قومية لجميع مواطنيها، وللأقليات الأخرى يوجد تمثيل قومي في دول أخرى.. إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وله فقط».

نتواصل مع 6 دول عربية
وقال نتانياهو، مساء أمس، خلال إحياء ذكرى وفاة رئيس الوزراء الأسبق ليفي أشكول: إن حكومته على اتصال مع 6 دول عربية وإسلامية مهمة، كانت تعتبر من البلدان «المعادية» لإسرائيل. وتابع: «هذه اتصالات وعلاقات مهمة للغاية من أجل عملية السلام»، ولفت إلى أن ما يراه الجمهور الإسرائيلي هو «جزء صغير من التطبيع» مع العالم العربي، مؤكداً أن «غالبية الاتصالات مستمرّة سرّاً».

شهيد في الخليل
امنيا، استشهد فلسطيني أمس برصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي بزعم محاولته طعن استهدفت جنودا اسرائيليين شرق مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر فلسطينية، ان قوات الاحتلال فتحت النار صوب الشاب بالقرب من مستوطنة «كريات أربع» شرقي الخليل، ما أدى لاستشهاده. ومنع جنود الاحتلال مسعفين في سيارة اسعاف من الوصول لاسعاف الشاب.
وفي قطاع غزة استشهد شاب متأثرا بجروح أصيب بها برصاص جيش الاحتلال في مواجهات خلال فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار مطلع الشهر الجاري قرب الحدود شرق البريج، ليرتفع إلى 255 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا خلال هذه الاحتجاجات.
وفي سياق اخر، نددت حركة «حماس»، بتصريحات جيسون غرينبلات، مساعد الرئيس الأميركي ومبعوثه لعملية السلام، التي وصف خلالها صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة والاسيرة السابقة احلام التميمي بـ «الارهابيين»، وطالب بتقديم معلومات حول مكان إقامتهما.
واعتبرت الحركة مهاجمة غرينبلات للعاروري والتميمي، والتهديد بملاحقتهما وتقديم مكافأة مالية، يعكس سياسة الإرهاب التي تمارسها الإدارة الأميركية في المنطقة وتبرهن على اصطفاف واشنطن مع الاحتلال.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات