آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

من منا لم يسمع أو يقرأ المثل القائل: «رجع بخفي حنين»؟ ولكنني أجزم أنه لا بد أن هناك من لم يعلموا ماذا وراء هذا المثل، أو لماذا قيل، وما هي حكايته.
فيروى أن رجلا، يدعى حنين، يعمل إسكافيا في مدينة الحيرة العراقية، وكان مشهورا باتقانه تصليح الأحذية وصناعتها، وفي أحد الأيام مر من أمام دكان الاسكافي أعرابي راكب راحلة محملة بالأغراض والهدايا وهو في طريقه الى أهله.
أناخ الاعرابي بعيره بجوار الدكان، ثم دلف اليه وأخذ ينظر الى الأحذية ويدقق في صنعتها، فأعجبه منها خفان، فسأل حنين عن سعرهما، فلما أخبره، أخذ يساومه ويجادله، وكأنه ينوي شراءهما.
وبعد طول جدال أخذ الكثير من وقت حنين، وأشغله عن بقية زبائنه الذين تركوا دكانه، اتفقا أخيرا على سعر الخفين، وإذا بالأعرابي يترك الدكان من دون أن يبتاع منه شيئا، فغضب حنين غضبا شديدا، فأراد أن ينتقم منه.
ما ان ارتحل الاعرابي ببعيره، حتى لحقه حنين ومعه الخفان، إلا أنه سلك طريقا جانبيا أسرع من الطريق الذي سلكه الأعرابي حتى سبقه وأصبح أمامه بمسافة، فأخذ أحد الخفين وطرحه في طريق الاعرابي، ثم هرول مسرعا لمسافة أخرى فطرح الخف الثاني.
كمن حنين يراقب الطريق منتظرا قدوم الاعرابي، فلما وصل ورأى فردة الخف، قال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه الفردة الأخرى لأخذتهما، فتركه ومضى في طريقه، فرأى الفردة الأخرى، فندم على تركه للخف الأول، فعاد لالتقاطه، تاركا راحلته عند مكان الخف الثاني، فسارع حنين وأخذ دابة الاعرابي بما عليها، فلما رجع الأعرابي ليأخذ راحلته لم يجدها.
أقبل الاعرابي الى أهله راجلا وهو فارغ اليدين، فسأله قومه: ماذا جئت من سفرك، فقال: «جئتكم بخفي حنين»، فذهب قوله مثلا.
فهو مثل يضرب لمن يذهب في تجارة، أو في غيرها، فيعود منها وهو خالي الوفاض، وقد خسر كل ماله وحلاله.

طلال عبد الكريم العرب
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking