عنوان المقالة ليس مطلع القصيدة الجميلة والأغنية الراقية: كن صديقي، بل أتمنى لك أن تكون صديقك! عندما تحسن صحبة نفسك وتداريها وتدللها تارة وتحاسبها وتجاهدها تارة أخرى، فأنت في طريقك نحو ملكوت أجمل!
عندما تستمتع بلحظات الصمت والعزلة، مستشعرا جمال صوت الصمت والطبيعة، ومنصتا لصوت قلبك وروحك وحدسك، صاما أذنيك عن ضجيج من وما حولك من أمور لا تعنيك وغيبة لا تثريك وأحاديث لن ترضيك، فأنت في طريقك نحو ملكوت أثرى!
عندما تستطيع فصل نفسك وروحك وقلبك، برغم الزحام والضجيج حولك، سابحاً في بحور نفسك سارحاً في بساتينها وتتقن فن التخفي برغم وجودك بينهم، فأنت في طريقك نحو ملكوت أعمق!
عندما يعلو الصوت الهامس لك عندما تقفل أذنيك، فأنت مدرك لحظتها أنه صوت روحك وقلبك وليس صوتاً آخر؛ عندما لا يخالطه صوت آخر مهما علا؛ فأنت في طريقك نحو ملكوت أشمل!
عندما لا يهمك الانتصار في مهاترات يومية، جل هدفها إثبات ذات تصرخ تحت عقد النقص، فأنت في طريقك نحو ملكوت أبهى!
عندما تحترم وقت لقائك مع نفسك، وتذهب لموعدك متأنقا ومتلهفا، كاتما سرك لك وماسحا دمعتك بيديك ومربتا على كتفك، فأنت في طريقك نحو ملكوت أنقى!
عندما تضحك على أخطائك وتحاسب نفسك برفق وتجاهدها لما هو أفضل لها، فأنت في طريقك نحو ملكوت أوعى!
وعندما تصل إلى تلك المرحلة من مصادقة النفس ومكاشفتها ورفقتها، ستجذب الأفضل الذي ترتضيه: من مواقف، تجارب، خبرات أو أناس. وقتها فقط: ستحسن رفقة الآخر! فلا أحد يكملك، فأنت هو نصفك الآخر.
تمنياتي لك برحلة مثيرة ورفقة جميلة.

رولا سمور
Rulasammur@gmail.com
www.growtogether.online

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات