آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

باريس كشفت وثائق سرية تخص بوتفليقة
سليمة لبال -
يستعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لإيداع ملف ترشحه لولاية رئاسية خامسة في الثالث من مارس ، وسط تظاهرات شعبية غير مسبوقة تشهدها الجزائر وجامعاتها لمطالبته بالعدول عن الترشح للانتخابات المنتظرة في أبريل.
في الغضون رفعت باريس بصفة مفاجئة ولأسباب مجهولة، السرية عن جزء من أرشيفها المتعلق بالرئيس الجزائري. وقالت مجلة «لونوفيل أوبسارفاتير»، التي نشرت وثيقتين فقط من مجموع الوثائق التي طلبت رفع السرية عنها، إن بوتفليقة كان الشخصية الأكثر تعرضا للتجسس، خصوصا من قبل جهاز الاستخبارات الفرنسي والدبلوماسيين الفرنسيين. وذكرت المجلة أن الاستخبارات الفرنسية التي كانت تعرف معلومات دقيقة عن القادة الكبار للثورة الجزائرية، كانت تجهل تقريباً كل شيء عن هذه الشخصية التي احتلت المشهد الجزائري في ستينات القرن الماضي، كما لم تكن تملك صورة كافية عنه حين عيّن وزيراً للخارجية. وجاء في إحدى الوثائق: «ماضيه ليس معروفاً بالضبط، ما عدا أنه أنهى تعليمه الثانوي، لكن بعد أن أصبح وزيراً، بدأ المخبرون بسرعة في جمع معلومات عن هذا الرجل الشاب النحيل».
وجاء في الوثائق «يريد بوتفليقة أن يكون يسارياً ويرغب في التعلم، ويقرأ كثيراً. رجل بارع وماهر، ومفاوض مراوغ، ويبدو عاشقاً للسلطة».
وقالت «لونوفيل أوبسارفاتير» نقلاً عن هذه الوثائق المفرج عنها من الأرشيف الفرنسي، إن بوتفليقة كان المحرّض الحقيقي على الانقلاب على الرئيس أحمد بن بلة في 19 يونيو 1965، وإن رغبة الرئيس في تنحيته من منصبه كوزير للخارجية هي ما دفعته إلى اقناع بومدين بفكرة الانقلاب. لكن طموح بوتفليقة لم يتوقف عند هذا الحد، وفق الفرنسيين، فقد نجح في إقصاء كل المنافسين له، بمن فيهم أنيسة بومدين.
وجاء في برقية تعود إلى 7 أكتوبر 1974 أن «وزير الخارجية بوتفليقة ذكر أنه متأكد تقريباً من أن بومدين اضطر بفضل العمل المشترك لبوتفليقة ووزير الداخلية مدغري من إبعاد زوجته (أنيسة بومدين) عن الساحة السياسية».
وقالت الوثائق ان بوتفليقة اشترط ان ترافق دراجات نارية موكبه في باريس خلال زيارة رسمية في عام 1974، ونسبت للسفير الفرنسي جان ماري سوتو قوله «ووراء هذه الأمنية ،بدت لي رغبة بوتفليقة الواضحة في إبراز أهميته».
وأشارت الصحيفة إلى علاقة مميزة جمعت على مدى سنوات بين مسؤولين فرنسيين وبوتفليقة، مما أزعج بومدين، الذي أصدر أمراً بمراقبته، لكن ذلك لم يفض إلى أي شيء، لتؤكد في ما بعد أن بوتفليقة دافع عن نفسه في رسالة وجهها إلى باريس، بعد ان اتهمه مجلس المحاسبة في 1983 بالاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من ميزانيات السفارات.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking