الحب.. ذلك الشعور والحالة الجميلة التي تشعرك أنك تمشي فوق السحاب! الشعور الذي يرسم على وجهك ابتسامة خفية وينير عينيك ببريق جذاب، تتحرك بخفة، توزع جاذبيتك بسخاء، تنتظر اتصال الحبيب.. لقاؤه شفاء ووصاله هدية ووجوده منحة! تسعد به ومعه وله أضعاف سعادته، وتضيق الدنيا بما رحبت لحزنه! أما دمعته، فتغرقك أنت ولا تنجو من الغرق إلا بابتسامته.
لا يضاهي هذا الشعور شعور، وانني أتمناه للجميع.. لكن، انتظر قليلاً لأعرفك على الحب المنسي! حبك أنتَ لك!
نعم، حبك لذاتك هو أساس كل حب تهبه لغيرك، ببساطة لأن حبك لذاتك سيملأ قلبك جمالا وحنانا وسيزيدك جاذبية لجذب ما يناسبك ويلائمك وليس فقط من يشاركك! سيجذب لك من تسعد برفقته ويأنس لصحبتك. حبك لذاتك سيصبغ علاقتك بالآخر بالجمال والحنان والاهتمام وليس بالغيرة الخانقة وانتهاك الخصوصية، ببساطة: حب أساسه الحب وليس الخوف!
هل تلتقي بنفسك من آن لآخر؟ هل تشتاق للقائك؟ هل تتأنق لك؟ ووقت اللقاء، هل تحبك؟ هل تستمع لك بإنصات؟ هل تمعن النظر فيك؟ هل تحتوي؟ هل تقدر وتمتن لوجودك؟ وبعد انتهاء اللقاء، هل تشتاق لك؟ تطمئن عليك؟ تداعبك وتدللك؟! وعند الحزن، هل تحتضنك؟! وعند الفرح، هل تربت على كتفك؟!
قد تظن أن في ذلك أنانية، وأنا أقول نعم.. إنها الانانية الصحية، حتى تستطيع الدخول في علاقات صحية مبنية على أساس صحيح، وليس على أساس من الخوف والتعلق والضغط، فمشاعرك ستنعكس على علاقاتك!
وتأكد من شيء: جمال قلوبنا ينبع من حب ذواتنا الحق.. فأنت أجمل خلق الله، فلماذا ترتضي لنفسك ما دون ذلك؟! عندما تحب نفسك وتعزها، ستدرك أن من يحبك، لن يتركك لسوء ظنون النوايا! من يحبك، سيتقدم مخترقا حواجز الخوف والخجل والفروقات. من يحبك، سيميزك ويقدمك وسيحميك من أي كلمة او نظرة أو حتى همسة لا ترتقي لجمالك في قلبه.
من يحبك سيهتم ويحترم ويحتوي ويصارح ويكاشف. ما دون ذلك، قد يكون أي شيء وكل شيء إلا الحب.

رولا سمور
Rulasammur@gmail.com
www.growtogether.online

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات