عند الوصول كان لابد من أول القصيدة، وكان البيت الأشهر في قصيدة نزوى هو «قلعة نزوى»، عند مدخل القلعة يوجد مكان للاستقبال ودفع رسم رمزي للدخول، كان الاستقبال مريحاً من فتيات عمانيات، بعدها رافقتنا إحدى المرشدات للتعرف على القلعة وشرح ما نشاهده فيها من الغرف الكثيرة والأبواب الكبيرة، ولفت نظري كثرة آبار المياه داخل القلعة، أيضاً كانت القلعة كقرية صغيرة محصنة دفاعياً، بغرف للجند، وغرف لنضد التمر وتخزينه، وأخرى للسجن، وغرف لإقامة الإمام وهو الحاكم. وتتوزع حول القلعة في الجزء الأعلى منها عدة مدافع وضعت على فتحات موضوعة لهذا الغرض. أيضاً تعرفنا على طريقة غريبة في كيفية صد الاعداء المهاجمين، وهي وضع فتحات صغيرة يصب من خلالها الدبس الساخن والعسل الساخن على الاعداء، عندما يكونون تحت الجدران، بالطبع أهل نزوى أدرى بجدوى ما يعملون ويفعلون!
استوقفتنا كذلك الهندسة المعمارية المميزة، التي أخذت بعين الاعتبار الخطوط الدفاعية، وهندسة مرور التيارات الهوائية والاضاءة، وانشاء المخارج السرية للتصرف في حالات الطوارئ.. ولاحظنا حين زيارتنا للمكان انه يجذب الكثير من السائحين من جنسيات عديدة تزور القلعة، فهناك تجد وكان المجتمع الدولي يجوب أروقة هذا الصرح التاريخي.
كانت زيارة مفيدة، وبالطبع ما سبق هو اختصار لما شاهدت، وبالتأكيد تستحق نزوى الزيارة، وسلطنة عمان غنية بالتاريخ، وعراقتها شهد لها العالم، ولا ننسى أن عمان حكمت السواحل الشرقية لأفريقيا في الماضي، فالتاريخ الحديث إن حكى لن ينسى عمان.
كان طاقم الاستقبال على درجة عالية من الحفاوة، ويتميّز باللون الوطني، حيث المرشدات من المواطنات، وكن على درجة عالية من الاحتراف في التعامل مع السائحين، ويملكن معرفة كافية ووافية بالمعلومات التاريخية لهذا الصرح التاريخي، ويؤكد ذلك الدور المتفاني الذي تقوم به الفتاة العمانية، وشكراً لعمان التاريخ والحضارة.

يوسف عوض العازمي
alzmi1969@

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات