منع حسومات التذاكر والبيع بأقل من نظام الحجز المركزي
نهى فتحي-

يبدأ اليوم تنفيذ قرار الإدارة العامة للطيران المدني بمنع الخصومات على أسعار التذاكر وعدم البيع بأسعار تقل عن نظام الحجز المركزي، والتي كانت بعض المواقع الإلكترونية وشركات السياحة (التي تمتلك مواقع حجز) تقدمها على أسعار التذاكر، وذلك بهدف محاربة الاحتكار وتنظيم سوق السياحة والسفر.
وتؤكد مصادر القبس أن القرار جاء عقب تجاوزات من قبل بعض الشركات السياحية والمواقع التي تقوم ببيع تذاكر الطيران بأسعار أقل من سعر التكلفة، وتشن حرب منافسة غير قانونية؛ بغرض الاستحواذ على حصص في السوق، مع الحصول على عروض خاصة من قبل شركات الطيران؛ كونها تحقق أعلى نسب مبيعات.
وأشاروا إلى أن «الطيران المدني» ومن خلال مراقبته لمجريات سوق السياحة والسفر، تلمّس سلبيات هذه الممارسات، خصوصا أن لها انعكاسات على شركات الطيران وعلى مكاتب السياحة والسفر الملتزمة بالأسعار، وكذلك على العميل الذي يقوم بشراء التذاكر من دون إثبات حقه، خصوصا أن 90 في المئة من التذاكر التي تباع عبر المواقع أو من خلال مكاتب السفر بخصومات عالية تكون غير مرتجعة، ناهيك عن استغلال تلك المواقع للعميل في حالة تغيير موعد السفر وإلزامه بدفع قيمة مضاعفة.
وبينوا أن معظم المواقع التي تقوم ببيع التذاكر بأسعار مخفضة تكون مقراتها الرئيسية خارج الكويت ولا يمكن ملاحقتها، علاوة على أن البعض يرى شبهة غسل أموال في عروض بعض المواقع، كون أسعارها تقل عن الأسعار التي تقدمها شركات الطيران ذاتها، الأمر الذي يثير الشكوك؛ كونها تحقق خسارة وتستمر في العروض، فنجد أن سعر التذكرة في مواقع يقل بنسبة 10 في المئة عن سعر التذكرة نفسها والدرجة نفسها في مكاتب السياحة الملتزمة وشركات الطيران. وعلى سبيل المثال لا الحصر يكون سعر التذكرة الدرجة السياحية أقل بـ 10 دنانير، فيما يقل سعر التذكرة درجة رجال الأعمال بنحو 50 ديناراً.
وأكدت المصادر أن «الطيران المدني» بمثل هذا القرار تحمي مكاتب السياحة والسفر التي يهددها شبح الإفلاس بسبب هذه التجاوزات من احتكار وبيع بأقل من أسعار التكلفة، حيث قام بالفعل عدد من المكاتب بتصفية أعماله في السوق، واضطر بعضها الى تقليص عدد افرعه، في حين تعاني مجموعة من المكاتب من أزمات مالية تهدد استمراريتها في سوق السياحة والسفر.
في حين يرى البعض أن شركات الطيران عليها دور كبير في محاربة ما تشهده السوق، خصوصاً أن بعض الشركات تعرض من خلال مواقعها خصومات لا تتوافر لدى شركات السياحة والسفر، وهناك شركات باتت تقدم حجوزات فنادق وعروض تأجير للسيارات، أي إنها تنافس صراحة مكاتب السياحة والسفر، ناهيك عن استخدام تقنيات متطورة لتجاوز عمليات حجب مواقع الحجز.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات