آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

56877

إصابة مؤكدة

399

وفيات

46897

شفاء تام

في أحد نهارات يناير العمانية، وأثناء زيارة سريعة للسلطنة العزيزة، اقترح أحد الأصدقاء زيارة العاصمة القديمة لعمان وهي نزوى، والتي تم اختيارها كعاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2015 م. واحتفاء بتلك المناسبة، تم وضع مجسم تذكاري في أحد الأماكن الرئيسية بالمدينة، والمراد الأساسي يتجه نحو قلعة نزوى التاريخية وهي قلعة وحصن، والتي بنيت في عهد اليعاربة، والتي كما قرأت عنها في أحد المواقع الالكترونية ما يلي: بنيت قلعة نزوى في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي (1649 - 1680) في بداية القرن الحادي عشر الهجري/منتصف القرن السابع عشر الميلادي، وقد استغرق بناؤها اثني عشر عاما، واعتمد في بنائها على الغنائم التي استولى عليها أئمة دولة اليعاربة من الغزاة البرتغاليين، واستغرق بناؤها قرابة 12 عاماً..
وهي عبارة عن مبنى دائري كبير مبني بالحجارة والجص العماني (الصاروج)، ويبلغ ارتفاعها 34 م وقطرها 45 م، وهي بمنزلة منصة منبسطة السطح أقيمت على قاعدة مردومة بالحجارة علوها 15م ويقال 30 م إلى باطن الأرض، مزودة بفتحات مدافع ويتم الصعود إلى القلعة عن طريق سلم ضيق على شكل حرف ح، حيث يوجد سبعة أبواب، وعند كل باب منعطف يطل على هذه الأبواب فتحات دفاعية..
اما حصن نزوى فقد شيده الإمام الصلت بن مالك الخروصي في النصف الأول من القرن الثالث الهجري، وجدد في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1034 هجري..
ويسجل التاريخ أن أول إمامة أعلنت في عُمان كانت عام 132 هجرية بعد سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية، وتنقلت عاصمتها من مدينة صحار إلى الرُستاق، ثم نزوى التي تتميز باحتضان الجبال لها، التي شكلت حماية طبيعية للمدينة.
وسيطر الغزو البرتغالي على شواطئ عمان نحو 150 عاماً، لكنه عجز عن التقدم داخل البلاد بفضل استبسال دولة اليعاربة التي أسسها الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624، واتخذت من نزوى عاصمة لها.
ومن ضمن المؤرخين القدماء الذين كتبوا عن نزوى، ومنهم المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم: ولم يزل المقدسي يتحدث عن عمان وجغرافيتها ومدنها، فيذكر مدينة نزوى، بأنها تقع في الجبال، وأنها مدينة كبيرة، بيوتها من الطين، ويقع جامعها في وسط السوق، ويشرب سكانها من أنهار وآبار، وإذا غلب الوادي في الشتاء دخل إلى الجامع.
كان الطريق من مسقط العاصمة الحالية إلى العاصمة العتيقة تقريبا مئة وأربعة وستين كيلومترا، عبر طريق سريع حديث، وصلنا أنا والصديق أبو ناصر إلى المدينة التي ما ان تدخلها وكأنك ترجع إلى الماضي والعراقة وعبق التاريخ، إذ ان كل شيء في نزوى فيه من التاريخ ومن مراحله الزمنية، يشعر الإنسان كأنه عاد إلى عصور اليعاربة، والغزاة البرتغاليين، كل شيء كما ذكرت يحدثك عن التاريخ واحداثه.

يوسف عوض العازمي
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking