ابن سلمان: باكستان ستصبح قوية
بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، في باكستان، جولة آسيوية تشمل أيضا الهند والصين، يأمل في الحصول على عقود مهمة فيها.
واستقبل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ضيفه في المطار، وقوبل بن سلمان باستقبال غير مسبوق، وجرى نشر عناصر من الجيش في نقاط مهمة. كما ذكر وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري أن ابن سلمان سيكون أول ضيف رسمي يقيم في المقر الرسمي لخان.
وشهد بن سلمان وخان توقيع 8 اتفاقيات بين البلدين، قيمتها 20 مليار دولار، تضم ثلاث مذكرات تفاهم للاستثمار في قطاعات النفط والطاقة المتجدّدة والمعادن.
وشملت الاتفاقيات مصفاة أرامكو في ميناء غودار الباكستاني بقيمة 10 مليارات دولار، وهي من الأكبر في العالم.
كما تركز الاتفاقيات على توفير الفرص للشباب لتمكينهم من لعب دور رئيس في التنميتين الاجتماعية والاقتصادية.
وأقام رئيس الوزراء الباكستاني حفل استقبال لولي العهد السعودي، عقب توقيع الاتفاقيات. وقال: «نشكر ولي العهد السعودي على الزيارة، وكنا نتمنى إقامة أطول».
بدوره، قال بن سلمان إن باكستان دولة عزيزة على الشعب السعودي بكل أطيافه، مشيراً إلى أن باكستان «ستصبح قوية قريباً، وسنكون شركاء كما كنا دائماً». وأضاف: «نعمل على توسيع الشراكة الاقتصادية، ومن بينها قطاع السياحة. كلنا ثقة بالمستقبل المشترك والمشرق بين السعودية وباكستان. وقد وقعنا اتفاقيات مشتركة بقيمة 20 مليار دولار».
ويمكن أن تتزامن زيارة ولي العهد السعودي مع محادثات جديدة ممكنة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان حول أفغانستان. وتسهم باكستان والسعودية إلى حد كبير في المفاوضات الطويلة لإنهاء النزاع في أفغانستان.
وزار ابن سلمان باكستان في ثلاث مناسبات سابقة، في أعوام 2104، و2015، و2016. وتؤكد السعودية دائماً العلاقات الاقتصادية والأمنية الثنائية مع جمهورية باكستان الإسلامية.
كما زار رئيس الوزراء الباكستاني السعودية مرتين، منذ انتخابه الصيف الماضي.
وسيتوجه ابن سلمان اليوم إلى الهند حيث سيلتقي رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وسيناقش مسألة النفط مع وزير البترول والغاز الطبيعي دارميندرا برادان. وسيزور الصين الخميس والجمعة. (الأناضول، أ.ف.ب)

«باكستان لن تتردد في الدفاع عن المملكة»
عمران خان: ابن سلمان يسعى إلى عصرنة السعودية

أشاد رئيس وزراء باكستان عمران خان بالإصلاحات التي باشرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن باكستان تريد أن ترى السعودية قوية في الساحة الدولية.
وفي مقابلة مع قناة العربية، قال خان: «الأمير محمد بن سلمان يسعى لعصرنة المملكة العربية السعودية، وهذا يحتاج إلى إصلاحات كثيرة، ونحن نتقاسم الأفكار نفسها، وما يقوم به ولي العهد يستحق الإشادة حقاً، لأننا نريد أن تكون السعودية قوية، ونأمل في مشاركة الجامعات والمدارس والشباب السعودي في عملية الإصلاح هذه لمنافسة الدول».
أما عن الإصلاحات التي اعتمدها ولي العهد السعودي، فقال: «ما يميز الأمير محمد بن سلمان بنظري هو الإصلاحات التي يقوم بها، فهو رجل يحارب الفساد، وهذا أمر يجمعنا.. الأمير محمد بن سلمان يريد أن ينفذ عملية تحديث في المملكة من خلال إطلاق إصلاحات، البلاد بأمسّ الحاجة إليها. ولقد تبادلنا الحديث في شأن بعض الإصلاحات التي يقوم كل واحد منا بإجرائها».
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني يربط باكستان بالصين وعلى امتداد الممر نخطط لتطوير مناطق اقتصادية خاصة، وهذا هو المجال الذي في وسع المملكة العربية السعودية أن تحقق فيه أرباحاً. ولفت خان إلى أن «شعب باكستان لن يتردد في الدفاع عن السعودية التي تحتضن مكة والمدينة لو تعرضت إلى أي مكروه، ناهيك عن تبني الجيش الباكستاني للموقف نفسه».

إيران منزعجة

قال المحلل السياسي الباكستاني علي مهر، في مداخلة مع قناة «العربية» إن الإيرانيين منزعجون من التنسيق بين السعودية والإمارات وباكستان، في الأشهر الأخيرة، في ما يتعلق بملف أفغانستان، ما جعل طهران معزولة وغير مؤثرة في الساحة الأفغانية، عكس باكستان، التي تتمتع بتأييد دول المنطقة، روسيا والصين ودول الخليج.
وعن اتهام إيران لإسلام آباد بالوقوف خلف الهجوم الاخير على الحرس الثوري، قال مهر إن للاتهام علاقة مباشرة بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباكستان، وتنامي عمق العلاقات الخليجية - الباكستانية تاريخياً واستراتيجياً، خاصة مع وصول عمران خان إلى السلطة، وهو الذي زار الإمارات 3 مرات والسعودية مرتين، خلال 6 أشهر، بينما لم يزر طهران ولا مرة، مضيفاً أن «إيران يائسة وأخطأت في حساباتها».

 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking