آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

317

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

عبدالوهاب الحمادي: المنافسة مع جيلي من الروائيين صعبة
ليلاس سويدان -
تتابع المشهد الثقافي في الكويت أو الروائي تحديدا، فتنتبه فجأة الى أن هناك اسما أصبح لا يحضر كثيرا، وسط الإصدارات الروائية والنقاشات الثقافية والفعاليات، ربما لأن آخر رواية صدرت له كانت منذ سنوات. عبدالوهاب الحمادي الذي كتب روايتي «الطير الأبابيل» و«لا تقصص رؤياك»، قد يبدو ابتعاده لافتا في وقت يجتهد فيه أغلب الكتاب على الحضور تحت الضوء، لأن آفة هذا الزمن على ما يبدو «النسيان»، إن لم تكن فاعلا في الحياة الثقافية عبر الإصدارات الجديدة، أو الفعاليات.
التقيت حمادي وسألته عن سبب غيابه وعن مشروعاته الروائية التي يعمل عليها، وعن رأيه في كتابات أبناء جيله من الروائيين.

رواية ثالثة
روايتك الأخيرة «لا تقصص رؤياك» صدرت عام 2014، ألا تشعر أن عدم إصدارك رواية بعدها جعلك تغيب عن المشهد الثقافي، خصوصا ان أغلب الروائيين الكويتيين يصدرون روايات خلال فترات متقاربة مما يجعل أسماءهم أكثر حضورا في المشهد؟
- لن أبالغ إذا قلت إن تأخري في نشر رواية جديدة أمر يؤلمني، خاصة مع السياق الثقافي المميز في الكويت، وتلقي القراء إصداراتي السابقة بكرم أعجز عن رده لهم، إلا أن ثمة تفصيلا؛ كنت مستغرقا في كتابة رواية ثالثة حتى حدث حادث جعلني أشارك في تأسيس مشروع جديد في السياحة الثقافية من الصفر بدلا من الذي سبقه، ذلك الأمر الذي اقتطع جزءا كبيرا من وقتي- رغم كثرة التدوين وانتقالي لكتابة رواية أخرى على مشارف الانتهاء- وبما أن شريكتي أ. تسنيم المذكور قد تسلمت كل شؤون مشروع باب الرحلات، فقد خلا الجو للكتابة وعدت للأفكار المدونة. أتمنى أن يكون هذا العام عاما جيدا.
وتغيب أيضا عن الفعاليات الثقافية في الكويت، كمشارك أقصد، ما السبب؟
- الأسباب الواضحة؛ بُعد المدة عن آخر إصدار لي، لكن في خارج الكويت مازالت الدعوات- رغم الأعوام الأربعة- للأنشطة الأدبية في المعارض والندوات موجودة، سواء ما يخص منها الشق الروائي عن رواية «لاتقصص رؤياك» التي بلغت قائمة البوكر، أو بما يخص أدب الرحلات.

العمل الجيد يفرض نفسه
هل تتفق مع الرأي القائل إن العلاقات الشخصية والوجود تحت مظلة «شلة» ثقافية اصبح شرطا لإحاطة الكاتب في الكويت والوطن العربي بالاهتمام والحضور تحت الأضواء؟
- العلاقات الشخصية قد تكون ضرورية في أزمنة بعينها، لكن وسائل التواصل الاجتماعي قلصت أهمية العلاقة الشخصية والشللية في الوصول للقارئ والحضور تحت الأضواء. رغم كل السلبيات، بات العمل الجيد يفرض نفسه ويعبر الجسر إلى الناشر الجيد ومنه إلى القارئ الواعي وحتى الترجمة للغات أخرى. وأي نواح عن الظلم والمظلومية من قبل الكتاب والنقاد والناشرين هو مجرد إخفاء لحقيقة احترافهم الفشل.

مشروعان روائيان
حدثنا عن مشاريعك الروائية التي تعمل عليها.
- حاليا لدي مشروعان روائيان أعمل عليهما على مهل، الأول قد يتطور لعمل من جزئين- وقد أكتفي بجزء- يتناول فترة حرجة من فترات تاريخ الكويت أحب أن يعرف عنها القارئ. العمل الثاني رواية تجمع الفنتازيا بالواقع، وهي تجربة جديدة أتمنى أن أنهيها بما يرضيني علّها تجد قارئا يحبها.

مقالات للنشر
قراءاتك كثيرة ومتنوعة ونوعية، لماذا لم تفكر في الكتابة في الصحف أو المجلات الثقافية، كما يفعل بعض المثقفين العرب؟
- كنت قد كتبت مقالات متفرقة في السابق، واكتفيت بتدوين مقالات صغيرة عبر موقع الانستغرام، الآن رتبت أفكارا لمقالات أشرع فيها قريبا، بالإضافة لتطوير مادونت في الانستغرام وصياغتها كمقالات. وأرجو أن تجد من يهتم بنشرها.

صوت الروائي المحلي
كتّاب جيلك من الروائيين الشباب، ما الذي يميز كتابات كل واحد منهم عن الآخر برأيك: سعود السنعوسي، بثينة العيسى، عبدالله البصيص، خالد النصرالله، وكتاباتك أنت أيضا؟
- في البداية أعجز عن الحديث عن نفسي وأتركه لمن قرأ لي، لكن بصفتي قارئا فإن الأسماء التي ذكرتها يجمعها- وإن تفاوت ذلك بينهم- رغبتهم في كتابة سردية تنطلق من المحلية لتتجاوز الحدود التقليدية للرواية الكويتية. يريدون أن يسمعوا الصوت الروائي المحلي لأسماع الوطن العربي وربما العالم، عبر ترجمات بدأت تثمر اهتماما بهذا الجيل المميز، الذي يشعر أي كاتب برغبة في تجويد كتاباته وتطويرها ليشق طريقا وسط هذا الزخم النوعي والمميز من الزملاء. منافسة صعبة، لكنها ممتعة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking