آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

طبعاً؛ فالمقصود هنا بالقوارير ما قاله نبينا ورسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم: «رفقاً بالقوارير»، أي رفقاً بالنساء، فتشبيه النبي النساء بالقوارير أضفى عليهن صفة جمال الروح والإنسانية، فهل هناك وصف أجمل وأرق من ذلك؟ والآن، فلنروِ هذه الطرفة المنقولة بتصرّف وباختصار، ولنرجُ أن تأخذها «القوارير» بروح رياضية.

فيُروى أن ملكاً كان يستعين بحكيم، ليأخذ برأيه كلما عنّ له ذلك، كان هذا الملك يحلم بأن يبقى شابّاً لا يشيخ، فطلب من حكيمه أن يأتيه بدواء يطيل في العمر، ووعده بأن يجزل له العطاء، إن جاء له بطلبه.

انصاع الحكيم لطلب مليكه، فخرج يجوب القرى والمدن والممالك؛ طلبا لذلك الدواء المستحيل، مر على بحث الحكيم سنوات بلا طائل، وأخيراً، مر على إحدى القرى النائية، ولما سأل أهلها عن ذلك الدواء السحري نصحوه بأن يذهب إلى أعلى الجبل، حيث يسكن هناك أخوان، فلربما يجد عندهما ما يريد.

تسلّق الحكيم الجبل إلى حيث يعيش هذان الأخوان، ووصل إلى قمته بمشقة قبيل الغروب بقليل، فرأى بيتيهما، فتوجّه الى البيت الأول، فلاحظ الفوضى والأوساخ مبعثرة حوله، وشاهد أمامه رجلاً طاعن في السن، فسلّم عليه، فرد عليه العجوز السلام ورحّب به، فطلب منه الحكيم أن يسمح له بالمبيت عنده حتى الغد، وقبل أن يرد عليه العجوز جاءه صوت الزوجة من داخل البيت يقول: إنه ليس لدينا مكان للضيوف، اذهب وابحث لك عن مكان آخر، فطأطأ العجوز رأسه خجلاً.

توجّه الحكيم إلى البيت الثاني، فإذا هو في غاية الجمال والنظافة والترتيب، تحيط به أنواع الزهور والنباتات الجميلة وتغرّد فيها البلابل؛ وإذا بصاحب هذا البيت شاب جميل الوجه والملبس يرحّب به، وينادي زوجته: بأن لدينا اليوم ضيفاً، فرحّبت الزوجة بالحكيم أجمل ترحيب.

وفي اليوم الثاني، أفصح الحكيم للرجل عن سبب زيارته لهم، ثم سأله: لماذا أنت في صحة وشباب بينما أخوك الأكبر قد شاب وهرم؟ فضحك الشاب، وقال: أنت مخطئ؛ لأنه هو أخي الأصغر، فأنا أكبر منه بعشرين سنة، تعجب الحكيم، وأراد أن يعرف السر في ذلك، وله مقابل ذلك ما يطلب، فوعده الرجل بذلك، ولكن بعد انتهاء الغداء.

جلس الرجلان بعد الغداء تحت ظل شجرة تطل على وادٍ، ثم طلب الشاب من زوجته أن تأتيه ببطيخة من بستانهم أسفل الوادي، وبعد مدة عادت الزوجة بالبطيخة، إلا أن الزوج قال لها: لا يا عزيزتي، أرجو أن ترجعي هذه البطيخة، وتأتي لنا بغيرها، نزلت الزوجة مرة أخرى الى الوادي، وعادت ومعها البطيخة، كرّر الزوج الطلب، وكررت الزوجة نزولها من دون تذمّر.

لاحظ الشاب نفاد صبر الحكيم، فبادره قائلا: ليس هناك من عشبة سحرية، فسرّ شبابي وصحتي يكمن في زوجتي، فمنذ أن تزوجتها لم أجد منها غير الحب والرحمة والحنان والاحترام، والتقدير، هل تعلم يا حكيم أنه لم تكن في بستاني غير بطيخة واحدة، وأن زوجتي نزلت إلى الوادي ثلاث مرات، وكانت في كل مرة تأتينا بتلك البطيخة، ولكنها لم تمتعض أو تبدي أي علامة تنقص من شأني أمامك.



طبعاً، الرواية من نسج الخيال، فليس هناك شباب دائم، الا أنها تشير الى أن حُسن معاملة الزوجة تشيع السعادة والحبور في أرجاء المنزل، فالنساء هن القوارير اللاتي أوصانا بهن الرسول (صلى الله عليه وسلم).

طلال عبد الكريم العرب
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking