آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

وكأنه لم يكتف بمحاولة إسقاط القروض عن الأحياء، فقد تقدم الأخ النائب صالح عاشور بمفاجأة جديدة مقترحا فيها قانونا يوكل الى الدولة تحمل الديون الحكومية على المواطن حين وفاته، تسهيلا على ورثته، ولكي لا تزيد الأعباء المالية على كاهلهم.
مذكرة النائب الإيضاحية للقانون فيها دغدغة للعواطف، واحراج للحكومة بتكراره اسطوانة «مساعدات الدولة للعديد من الدول والمنظمات الإقليمية وغيرها من المؤسسات خارج الكويت»، وإسقاطها لقروض بعضها بين الحين والآخر. مع أن النبيه يعلم أن هناك بعض القروض والهبات تمنح لأمور سياسية تهم المصالح العليا للدولة.
الحقيقة أن القانون في شكله يحمل في طياته الرحمة، ولكن في باطنه سيكون أسوأ بكثير من قانون اسقاط القروض المطروح حاليا عن الأحياء، أطال الله في أعمارهم، فالمقترح الجديد سيفتح شهية كل من يدب على هذه الأرض الطيبة على الاقتراض، بل والمزيد من الاقتراض، وأجزم بأن الجميع سيقترض، وسيزيد التمادي في التبذير يمنة ويسرة، ما دام هناك من سيتكفل بتسديدها حال الانتقال الى مقبرة الصليبخات.
شخصيا أعتقد أن مجموعة من النواب ستتلقف هذا القانون، من دون وعي ولا تفكير بالعواقب الوخيمة التي ستنزل على البلد، وسيتسابق نواب على رفع سقف المطالبة باسقاط كل الديون عن المدين المتوفى مهما كانت صفتها، فبدلا من الوعود الوردية التي مني بها نواب العطايا والهبات الأحياء باسقاط ديونهم، الآن سيفتحون الأبواب على مصاريعها، وستتوجه المجاميع نفسها، وكثيرون غيرها، للاقتراض، فما دامت الدولة هي التي تتكفل بتسديد ديونهم لاحقا، أي عند مماتهم، فليتمتع المقترض بما اقترض، ففي نهاية المطاف فقروضه ستدفن معه.
نتمنى على هؤلاء النواب أن يكفوا عن اصرارهم على استنزاف البلد، أفلا يكفينا أن موردها الوحيد هو النفط، ألا يفكرون في مستقبل أولادهم وأحفادهم؟ أليس الأجدر بهم أن يتقدموا بقانون بديل يجبر الجمعيات الخيرية، من دون استثناء، على أن يعينوا القريب قبل الغريب، وألا يكونوا كعين عذاري، فالكل يعلم أن هذه الجمعيات تملك أموالا طائلة واستثمارات عديدة بمئات الملايين، داخل الكويت وخارجها، وبعضها تمول حملاتها الانتخابية من أموال المتبرعين، وبعضها تمول حركات ومشاريع خارج الكويت ربما تضر بالكويت وأمنها، وسمعتها.
***
وآخر المهازل.. تقديم خمسة نواب مقترحا كارثيا يقضي بإلغاء المحكمة الدستورية الحالية، وإنشاء محكمة دستورية عليا بديلا عنها، على أن تتكون من خمسة أعضاء يعينهم القضاء، وواحد تعينه الحكومة، والسابع يعين من قبل مجلس الأمة حتى يكون شوكة في بلعوم المحكمة، بشرط عدم تدخل تلك المحكمة المقترحة في الشؤون البرلمانية، وسبب هذا الطلب الغريب معروف، فالمحكمة الدستورية هي التي حكمت ببطلان عضوية نائبين عزيزين على قلوب مقدمي هذا المقترح، وليذهب العدل الى الجحيم؟!

طلال عبد الكريم العرب
[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking