تطبيق سياسة العمل المتكامل في «الطب التلطيفي»
عبدالرزاق المحسن - 
مع إعلان مركز الرعاية التلطيفية بأن عدد حالات مرضى السرطان التي استقبلتها العيادات الخارجية للمركز وصلت إلى 1308 حالات في عام 2018، بزيادة بلغت 62% مقارنة مع 811 حالة في 2017، وذلك لمرضى جدد ومترددين عليه، علل متخصصون الزيادة بأسباب عدة، أهمها الاستراتيجيات الجديدة لقسم الطب التلطيفي بالمركز.
وأشاروا إلى أن تطبيق «سياسة العمل المتكامل» بين قسم الطب التلطيفي وقسم علاج الأورام في مركز حسين مكي الجمعة للجراحات التخصصية، يتيح للمريض تلقي العلاج التلطيفي جنباً إلى جنب مع علاج الأورام منذ بداية المرض، ما ينعكس إيجاباً على مخرجات العلاج، اضافة الى تحسين جودة حياة المريض.
وقال رئيس قسم الطب التلطيفي في مركز الرعاية التلطيفية د.عبدالرحمن الكندري ان الاستراتيجية الثانية للقسم، التي ترتكز على التعليم والتدريب، زادت من معرفة الأطباء من خارج المركز في تخصص الطب التلطيفي، وبالتالي أسهمت في علاج المرضى، مع سهولة وصولهم إلى أطباء المركز لتلقي العلاج المناسب. واوضح الكندري أنه تم عمل ورشة تدريبية مكثفة لأطباء الطوارئ في نوفمبر الماضي، حيث حضرها اكثر من 75 طبيب طوارئ من عموم مستشفيات البلاد، كما تم الاتفاق مع أقسام الباطنية العامة لعمل ورش تدريبية لكل مستشفى هذا العام.
ولفت، الى ان الـ 1308 حالات اصابة بالسرطان التي راجعت العيادة الخارجية بالمركز العام الماضي، من بينها 285 حالة جديدة، في حين كان هناك 270 اصابة جديدة لحالات دخول الأجنحة، علاوة على 531 حالة جديدة تمت معاينتها بمركز الكويت لمكافحة السرطان بخلاف الحالات المترددة فيه، فضلا عن 173 اصابة من بين حوالي 500 حالة تمت معاينتها في المستشفيات العامة الاخرى، مبينا ان حالات السرطان السنوية الجديدة تقدر بـ 2200 حالة في الكويت.

توفير الأدوية
وذكر الكندري ان في الفترة السابقة كان المركز يشهد وصول المرضى بأوضاع صحية متقدمة، الا ان الفترة الحالية تشهد توافد المرضى وهم في بداية الاصابة بالسرطان، مشيرا الى ان أطباء القسم يعالجون مرضى في جميع مستشفيات الكويت العامة.
ونوه، بأنه ووفق تصريحات مسؤولي مركز الكويت لمكافحة السرطان فان معدلات الاصابة بالسرطان «طبيعية» قياسا بالمعدلات المسجلة عالميا، لافتا الى ان القسم يركز خلال عمله على استراتيجيات ترتكز على تطوير الانظمة وصياغة السياسات الصحية الرامية إلى تحسين جودة حياة المرضى، مع التركيز على تعليم الاطباء والعاملين في المجال الصحي، فضلا عن توفير الادوية الاساسية والحيوية للمرضى.

زيادة المراجعين
من جانبها، أكدت رئيس رابطة الطب التلطيفي د.أمينة الانصاري ان الحملة التوعوية التي نظمها المركز العام الماضي، ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد المراجعين للمركز قياسا بالسنوات القليلة الماضية، مبينة بأن تشخيص المرضى يكون اولا في مركز حسين مكي الجمعة، قبل مراجعة «الرعاية التلطيفية».
واوضحت الانصاري أن محو الافكار الخاطئة عن الطب التلطيفي ساهم ايضا في زيادة المراجعين، مشيرة الى ان المركز يوجد فيه اطباء واختصاصيون للعلاج الطبيعي وممرضات وصيادلة واختصاصيون اجتماعيون، واختصاضي تغذية، حيث يقومون بتفصيل العلاجات بدقة، ووفقا لاحتياجات كل مريض.
وزادت، ان الرعاية التلطيفية لها اثار ايجابية في تقليل معاناة المرضى وذويهم، منوهة الى ان البروتوكولات العالمية للعلاج توصي فيها، بوقت مبكر من المرض، مضيفة بأن الدراسات دلت على ان الاشخاص المصابين بامراض متقدمة والذين يتلقون الرعاية التلطيفية يعيشون حياة افضل.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking