مستثمرو الأسهم يواجهون شهراً مضطرباً
أكد التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني أن الإغلاق الحكومي الأميركي ينتهي مؤقتاً، فيما يبقى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في طريق مسدود. وأضاف: وافق الرئيس الأميركي على إنهاء الإغلاق الحكومي التاريخي الذي دام 35 يوماً، من دون الحصول على تمويل لجداره الحدودي المقترح. وأعلن الرئيس، يوم الجمعة، أنه وافق على إجراء لإعادة فتح الحكومة لثلاثة أسابيع، بينما يناقش التمويل مع المشرّعين. وكان النزاع حول تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك قد أبقى 800000 موظف حكومي من دون أجر، وذلك بسبب محاربة الرئيس الأميركي ترامب للوفاء بوعد حملته الانتخابية في 2016 لبناء جدار على الحدود مع المكسيك. وتنامى الإحباط في الرأي العام، حيث أظهر استطلاع لشبكة سي بي إس أن 7 من أصل 10 أميركيين لا يعتقدون بأن مسألة الحدود تستوجب الإغلاق الحكومي. وإضافة إلى ذلك، وجد استطلاع لوكالة اسوشيتيد برس أن تأييد ترامب تراجع من %42 إلى %34 خلال شهر واحد. ومع ذلك، كرّر ترامب موقفه بقوله «إذا لم نحصل على اتفاق عادل من الكونغرس، إما أن تغلق الحكومة مجدداً في 15 فبراير، وإما سأستخدم السلطة الممنوحة لي وفق القوانين والدستور في الولايات المتحدة لمعالجة هذه الحالة الطارئة. سيكون لنا أمن قوي».

مبيعات المساكن
تراجعت مبيعات المساكن الأميركية القائمة - وهي أساس للنمو الاقتصادي نظرا إلى أنها تشكّل نحو %90 من مبيعات المساكن - إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2015. فقد تراجعت مبيعات المساكن القائمة يوم الثلاثاء بحسب بيانات الجمعية الوطنية لسماسرة العقارات بنسبة %6.4 على أساس شهري في ديسمبر لتصل إلى وتيرة معدلة سنوياً تبلغ 4.99 ملايين، ويأتي ذلك بعد ارتفاع في نوفمبر إلى وتيرة معدلة سنويا بلغت 5.33 ملايين. ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وضيق المخزون، الأمر الذي شكّل عبئا على سوق الإسكان بالرغم من قوة سوق العمل الأميركية وتحسن الأجور.

الأسهم
تأرجحت الأسهم بين مكاسب وخسائر بعد أن قال وزير التجارة ويلبر روس إن أميركا والصين، أكبر اقتصادين في العالم، ما زالا بعيدين عن التوصل لأي حل للأمور التجارية. ولكنه أضاف لاحقاً أن هناك احتمالاً جيداً للتوصل إلى اتفاق، في محاولة منه لتهدئة القلق. ومع بروز المخاوف حيال مستقبل التجارة العالمية وصحة الاقتصاد الأميركي، يواجه المستثمرون الآن شهراً مضطرباً، حيث إن الاضطراب في واشنطن يهدد بإعاقة النشاط والحد من تدفق البيانات الاقتصادية. وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة %1.36 ليصل إلى24.737، فيما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة %1.22 وهو حالياً عند مستوى 2.644.

السلع
ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس الماضي على خلفية التهديد الأميركي بفرض عقوبات على فنزويلا، وهي عضو في أوبك ومصدّر أساس. واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء بزعيم المعارضة، خوان غوايدو، كرئيس انتقالي لفنزويلا. وجاءت ردة فعل الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو، بقوله إن بلده سيقطع العلاقات مع أميركا وأعطى الدبلوماسيين 72 ساعة لمغادرة البلاد. وردّت إدارة ترامب بتعهدها بفرض عقوبات إذا ما استمر الاضطراب السياسي. ويذكر أن فنزويلا ما زالت تصدّر حوالي 350000 برميل يوميا إلى أميركا، بالرغم من أن الإنتاج قد تراجع بحدة على مدى عدة سنوات بسبب سوء إدارة النظام الاشتراكي.
ولكن المكاسب كانت محدودة بعد أن كشفت البيانات الأميركية عن ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام. فقد أفادت إدارة معلومات الطاقة بأن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 18 يناير مقارنة بالتوقعات بتراجع قدره 42000 برميل. ويذكر أن المسار التاريخي يظهر أن أميركا وروسيا والسعودية قد تناوبت على تصدّر قائمة المصدّرين العالميين. وتبقى أسعار النفط مستقرة، حيث يتم التداول بخام برنت حاليا عند مستوى 61.64، وبخام متوسط غرب تكساس عند حوالي 53.53.

المملكة المتحدة وأوروبا
كشفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن خطة بديلة الأسبوع الماضي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي خطة تشابه بشكل كبير الاتفاق الأصلي مع القليل من التعديلات الإضافية فقط. فقد تم رفض اتفاق ماي قبل أسبوعين في ما سمّي بأكبر هزيمة تلقاها حكومة بريطانية في مجلس العموم. ومنذ أن خسرت التصويت، حاولت رئيسة الوزراء أن تتوصل إلى إجماع حول المسار المستقبلي ولكنها فشلت. ويقترب البرلمان البريطاني الآن نحو طلب تأجيل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنّب الخروج بلا اتفاق.
ومسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي الآن في طريق مسدود، حيث إن الوقت يمضي سريعا وتبقى معارضة أعضاء البرلمان لاتفاق ماي قوية. وإذا ما رفض البرلمان شروط الخروج، ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق يوم 29 مارس، وقد تكون العواقب وخيمة بالنسبة للاقتصاد البريطاني: فقد توقع بنك إنكلترا أن يتراجع الجنيه البريطاني بنسبة %25 وأن تتراجع أسعار المساكن بنسبة %30 إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق. وسيبدأ فرض الرسوم الجمركية على السلع بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، لتسبب اختناقات في الموانئ ونقصا في الإمدادات. وسيصوّت أعضاء البرلمان مجددا يوم 29 يناير، وكل الخيارات مطروحة الآن، بدءا من تعديلات على الاتفاق القائم إلى وقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسيدعم حزب المعارضة الأساس على الأرجح اقتراحا بتمديد الوقت إذا فشلت رئيسة الوزراء ماي في التفاوض على اتفاق خروج. وقد تراجع الجنيه حتى الآن بحوالي %13 مقابل الدولار منذ صوّتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016.

البنك المركزي الأوروبي
أبقى البنك المركزي الأوروبي سياسته على حالها يوم الخميس، وذلك في مواجهة تراجع الزخم في منطقة اليورو. فقد أبقى البنك سعر الفائدة الإسنادي على حاله عند %0، وسعر الفائدة على ودائع البنوك لدى البنك المركزي الأوروبي عند %0.4-. وأفاد البنك مرة أخرى أنه سيستمر في إعادة استثمار السندات، التي اشتراها ضمن برنامج التسهيل الكمي، البالغة قيمته 2.6 تريليون يوم، والتي تستحق الآن.
وشرح رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، أن «المخاطر المحيطة بمستقبل نمو منطقة اليورو قد تراجعت»، وأشار إلى ارتفاع في عدم اليقين العام كسبب لذلك. وتراجع نمو منطقة اليورو إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات في الربع الثالث من 2018، وكانت البيانات الصادرة منذ ذلك الحين مخيبة للآمال. ففي الأسبوع الماضي فقط، تراجع مؤشر مديري الشراء إلى 50.7 في يناير، ليقترب من الركود. وألقى مجلس الاحتياطي الفدرالي أيضا باللائمة على عدم اليقين السياسي بالنسبة لتراجع النمو، وقال إنه يتوقع عددا أقل من رفع أسعار الفائدة هذه السنة، ويتوقع أن تبقى أسعار الفائدة الأساس للبنك المركزي الأوروبي عند مستوياتها الحالية حتى نهاية صيف 2019. وبلغ اليورو أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1305 بعد أن تكلم دراغي، وارتفع لاحقا.

الصين
نما الاقتصاد الصيني بمعدل %6.6 في 2018، بحسب البيانات الصادرة الأسبوع الماضي، وهو أبطأ نمو للناتج المحلي الإجمالي منذ 1990. فقد تماشى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع مع التوقعات البالغة %6.4، أي تراجع عن نمو الربع الثالث البالغ %6.5. وقال رئيس مكتب الإحصاءات الصينية، نينغ جيزهي، لمراسلي رويترز: إن نزاع بلاده التجاري مع أميركا قد أثّر في الاقتصاد المحلي بشكل كبير، بالرغم من أنه أضاف أنه يمكن التحكم بهذا التأثير. وقبل التوترات التجارية، كانت الصين تحاول أن تعالج تباطؤا في الاقتصاد، حيث كانت تعاني لإيجاد توازن بين ارتفاع مستويات الدين والنمو الاقتصادي.
وبسبب النزاع التجاري، تراجعت طلبات التصدير ومقاييس الإنتاج، لتضيف إلى الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المحلي. فقد أظهر التصنيع في شهر ديسمبر أن نشاط المصانع انكمش للمرة الأولى في 19 شهرا. وتراجع مؤشر مديري الشراء من 50.2 في نوفمبر إلى 49.8 في ديسمبر (قراءة فوق 50 تشير إلى توسع فيما تشير قراءة أقل من 50 إلى انكماش). وبالنظر إلى المستقبل، قد تعطي بعض التعديلات في السياسة، مثل التخفيضات الضريبية والبنية التحتية، أملا في الوصول إلى اقتصاد مستقر.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات