آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

د. الحمدان: تلفزيون الأطفال لم يحاكِ التجربة الأمثل
نيفين ابولافي -
تلفزيون الكويت، وان تحسب له خطوة انشاء محطة تلفزيونية للاطفال من باب التطوير، الا انه اخفق في ايجاد صورة تواكب العالم الرقمي من جهة، والعالم الافتراضي من جهة اخرى، ففي كل بيت هناك جهاز للتواصل مع هذا العالم بين يدي الطفل الذي يتابع من خلاله العديد من البرامج والاعمال الخاصة به، الى جانب الالعاب الالكترونية، ولم يستفد التلفزيون من تجارب الاخرين الناجحة التي اوجدت عالما جميلا يعيش فيه الطفل من خلال متابعاته لكل البرامج التي تبث عبر شاشته.
قناة براعم من اهم القنوات الموجهة للطفل، والتي باتت جزءا مهما من خارطة البرامج في معظم البيوت في منطقة الخليج والوطن العربي، حتى بعد ان تم تشفير هذه القناة مع قناة جيم الموجهة في برامجها للاطفال في سن الناشئة، حيث نجد في برامجها المعلومة التي تحاكي هذا العالم الرقمي ولكن باسلوب لا يغرق الاطفال في التكنولوجيا، حيث يأخذ منه ما هو مفيد ويقدم المتعة مع الفائدة في آن واحد.
ما يبث عبر هذه القناة التي خصصها تلفزيون الكويت للاطفال، حتى وان كان بثا تجريبيا، ما هو الا استخفاف بعقل الطفل الذي دخل العالم الذكي والتكنولوجي، فنفر منه منذ البداية ولم يتخلله سوى برامج معادة تم بثها في السابق، او افلام كارتون لا ترتقي لكل الاعمال التي يتابعها عبر اليوتيوب او الانترنت، وان كانت هناك دعوات لجذب هذا المشاهد الطفل لهذه البرامج التلفزيونية للتقليل من ادمان البعض على الانترنت، يجب ان يكون هذا المنافس على القدر نفسه من القوة من خلال عنصر الجذب والتشويق، وان اجاد في خططه فعليه ان يستشير متخصصين نفسيين واجتماعيين كي يصل الى الهدف المنشود، تماشيا مع الحداثة وتطور نمط الحياة لدى الاطفال.
من جانبها، اكدت د. نادية الحمدان استاذة علم النفس في جامعة الكويت، على ضرورة ان تكون البرامج الموجهة للطفل على شاشة التلفزيون محاكية لما يتابعه من خلال الاجهزة الذكية في الشق الايجابي منها، قائلة: لم يعد من السهل جذب الطفل لأي برنامج او عمل تلفزيوني في ظل انتشار الاجهزة الذكية في كل المنازل وبين معظم الاطفال، لذا يجب ان تحتوي هذه البرامج التلفزيونية في حال تم اتخاذ قرار بانشاء محطة تلفزيونية للاطفال على عناصر الابهار البصري التي تعتمد على عالم الالوان والاضواء والموسيقى والحركة، متضمنة اهدافا تربوية وتعليمية وتثقيفية، لكن بشكل ترفيهي، وفيه شخصيات كأيقونة للطفل ليحاكيها، ففي حال توافر كل عناصر الجذب هذه بالتأكيد ستنجح القناة لكونها تتعامل مع العقل الباطن للطفل وتؤثر ايجابا في نفسيته، ومنها يتقبل السلوك الجيد ويقلده.
واشارت د. الحمدان الى خطورة استعمال الاطفال بشكل كبير للاجهزة الذكية، لما فيها من اشعاعات لها تأثير متفاوت في الانسان من شخص لاخر، حيث تعمل على زيادة الشحنات الكهربائية في المخ، ومنها ما يصل الى حالة مشابهة للصرع، ناصحة بضرورة اخذ المشورة من المتخصصين في علم النفس والاجتماع في نوعية البرامج المؤثرة والايجابية للطفل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking