تقرر سلك طريق في حياتك وترسم ملامحها، وتترجم تلك الملامح بروتين حياة تعيشه ومبادئ وقيم تعتنقها وأحلام وأهداف، تتحدى الكون، لتحقيقها. تقابل في طريقك الكثير الكثير ممن يدعمك، يشجعك، يحبطك ويخذلك، يتحداك أو يؤثر فيك ويغيرك! فستقف كثيرا عند محطات عدة، يصعد وينزل في كل محطة من كان وسيكون له دور في حياتك، وإن غاب عليك إدراكك للحكمة في وقتها! وهناك من يبقى معك طول الرحلة وطول العمر وطول الحياة، الصديق والشريك والناصح والمؤدب.
لا تتحكم في مجريات الحياة ومنعطفاتها ولكنك، بالتأكيد، تزداد وعياً يوماً عن يوم للتعامل مع مجرياتها للتمسك بهدفك بتغيير أسلوبك وأدواتك، وفي أحيان كثيرة، معتقدات اعتنقتها منذ زمن وحان الوقت لتقييمها وتغييرها. معتقدات افتخرت بها يوما، والآن أدركت أنها أصبحت قيدا يعيق تقدمك! ببساطة، نضجت وازداد وعيك وشذبتك التجارب والخبرات.
في كثير من الأحيان، تتأثر سرعة وصولك لهدفك بوجود او عدم وجود شريك معك! نعم، فقد يدفعك شريكك لتنطلق كالسهم نحو هدفك، وقد يشكل وجوده عائقا، في كلا الحالتين، ليس شرطا أن تتفق أهدافكما معا وتختارا نفس الطريق!
قد تختار سلك طريق وتظنه الأفضل والأنفع لك، ويدفعك شريكك للأجمل وللأفضل، بالرغم من سلكه طريقا مختلفا! فجمال الأمر احترام كل منكما طريق الآخر واختياراته، وعدم فرض طريق أحدكما على الآخر! وقد تتفقان في سلك نفس الطريق، ويقف الغرور والغيرة، كحجرة تعيق تقدمكما، فلم ينفعكما اتفاق الهدف! فالاحتواء والاحترام والرغبة الحقيقة في دعم الآخر هي الأساس.
لذلك، اختر هدفك بعناية وتقدم نحوه كالسهم، وقيم تطورك من فترة لأخرى، ولا تفرض طريقك على من معك، فأنت اخترت ما يناسبك، وليس شرطا أن يناسب غيرك. فقوى التأثير هي أقوى قوى التغيير! وحذار من السم الحلو! هم من يعيقونك عن الاستماع لنداء شغفك بحجة الخوف، وجل خوفهم هو تحقيقك لهدف سيبعدك عنهم!
ما كتبته لا يتعارض مع قوانين ومبادئ الكون الثابتة، بل يكملها، مؤمنة أن لكل منا طريقاً يسلكه ويتحمل نتائجه وعواقبه، ومن يريد مشاركتك فسينجذب لك.

رولا سمور
Rulasammur@gmail.com
www.growtogether.online

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات