آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

ليلة تقدير لنصف قرن من العطاء
حسين الفضلي | 

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ25 أقيمت مساء أول من أمس منارة ثقافية للفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا، وذلك بحضور نجله د. بشار عبدالحسين وعدد من مسؤولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ونخبة من نجوم الوسط الفني. واستذكر الكاتب عبدالعزيز السريع الفنان الراحل بوعدنان بأنه لفت الأنظار منذ بداياته بالظهور مع الفنان خالد النفيسي، حيث انه متعدد المواهب، وإذا حضر يستحوذ على مشاعر من حوله ويكون نقطة الارتكاز وموضع الاهتمام.
وأشار السريع إلى أن الراحل لم يكن مقصرا يوما، سواء في الجانب الفني أو الأمور الأخرى من حياته، حيث كان أُسريًّا ودودًا لأسرته وأعطاها كل جهده، وواجه تحديات الحياة مع صعوبة البداية حبًّا بأسرته وإعلاء لشأنها، مضيفا انه عُرِف بعلاقاته الواسعة مع الناس من جيرانه وزملاء الدراسة والعمل وزملاء الفن، كما كان مشاركًا نشطًا في كل ما من شأنه تعزيز صلته بالناس.
وشدد على أن بوعدنان كان حريصا منذ بداياته على الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في العمل الفني الذي يشارك فيه، سواء كان من إنتاجه أو إنتاجًا مشتركًا أو من إنتاج تلفزيون الكويت أو أي شركة أخرى، ويبذل جهدا كبيرا في ترتيب العرض المسرحي أو التلفزيوني أو الإذاعي، وذلك من أجل أن تصل الرسالة واضحة ومرحة ومقبولة اجتماعيا.
وبيّن أنه كان حريصا كذلك على التنويع والنماذج المختلفة في شكلها ولهجتها ولونها وحجمها، كما عمد على استقطاب زملاء مشهورين من الفرق الأخرى، مثل عبدالعزيز النمش وعبدالرحمن الضويحي وأحمد الصالح وإبراهيم الصلال وجاسم النبهان ومريم الغضبان من فرقة المسرح الشعبي، ومحمد المنصور وسعاد عبدالله وحياة الفهد وخالد العبيد وأسمهان توفيق ومحمد السريع وهيفاء عادل من مسرح الخليج، ومحمد المنيع وحسين صالح الحداد وأحمد السلمان من المسرح الكويتي.
أما الناقد د. جاسم الغيث فقال انه أجرى العديد من الدراسات أسماها «أضواء» على التجربة الفنية للراحل عبدالحسين عبدالرضا، فهو جوهر التجربة الفنية الدرامية والذاكرة النابضة بالتطورات والمتغيرات المتتابعة والمتسلسلة إلى عمق الظاهرة الجمعية وتفاعلاتها في طقوسها وإبداعاتها الفنية، التي تعبر عن الفعل الإنساني ومرجعياته الدينية والفكرية والثقافية.
وأوضح أن الراحل أراد أن ينطلق إلى آفاق التجربة المحلية والقضايا التي تشغل بال الإنسان الكويتي ليعبر عن لسان حاله في لحظات تماثل يشعر فيها المجتمع بأن ما يقدم يحاكي واقعه ويسعى إلى تغيير ملموس نحو غدٍ مشرق.
وتطرق الغيث إلى الأسباب التي دعت الراحل إلى اللجوء للتأليف الدرامي والكتابة للمسرح والتلفزيون، على الرغم من تحقيقه نجاحا مبهرا في عالم التمثيل وبزوغ موهبته الكوميدية، وحضوره اللافت على خشبة المسرح وشاشات التلفزيون، مؤكدا ان النزعة المتمردة على التقليدية والرتابة المكبلة للإبداع الفني تتنامى وتتفاعل في أعمال تجربته الفنية، ليبحث عن كل ما من شأنه تحقيق المتعة والإبداع والشكل المبتكر وغير المسبوق، ليقدم فنًَا يصل إلى آفاق طموحه المتجدد ويرضي مجتمعه.
بدوره، ذكر الفنان عبدالرحمن العقل ان بوعدنان يقدر في جميع الجوانب، وتم تقديره في الكويت ودول الخليج والوطن العربي كذلك، حيث انه قدم نصف قرن لحياته الفنية وهذا ليس بالأمر السهل، لافتا إلى ان علاقته بالراحل علاقة فنية وإنسانية وأخوية وشارك معه في عدة أعمال استمتع فيها.

فيلم وثائقي
قدم المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب فيلما وثائقيا خلال منارة عبدالحسين عبدالرضا، تضمن بداياته الفنية وكيف انخرط في هذا المجال، بالإضافة إلى أبرز أعماله وكلماته الدالة على حبه وإخلاصه للكويت وحرصه الدائم على الوحدة الوطنية، كما تضمن كلمتين من الفنانين محمد جابر وجاسم النبهان في حق الراحل.

حضور محدود
لم يكن عدد الحضور مُرضيا للفنانين والمشاركين في منارة عبدالحسين عبدالرضا، كان المشهد المتسيد أمام خشبة المسرح هو المقاعد الخالية في ليلة تقدير ووفاء لصانع الابتسامة الراحل بوعدنان، وفي هذا الشأن قال الفنان عبدالرحمن العقل «كنت أتمنى أن يكون المسرح ممتلئا وكان يفترض أن تكون هناك دعوات أكثر لنصل إلى الناس خارج الكويت وليس بالضرورة داخل الكويت، بأن لدينا أُناسا يقدرون الفنان ولكن الحمدلله ووجودكم خير وبركة».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking