آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

7 إيجابيات للخصخصة ومشروعات الشراكة
تامر حماد-
قال الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت الدكتور حمد الحساوي، إن الخصخصة بطيئة في البلاد، علماً بأن اعتمادها يرفع كفاءة تقديم الخدمات العامة بتكلفة أقل بعيداً عن البيروقراطية والهدر والترهل الإداري، وقلة الانتاجية وشبه انعدام التنافسية.
وأضاف في حوار مع القبس، أنه آن أوان تحرير البنى التحتية والفوقية من البيروقراطية.
وأن انخفاض أسعار النفط يفرض علينا تعجيل تنفيذ خطط تنويع مصادر الدخل وضبط الإنفاق الجاري، ولجم الهدر، وأشار إلى تحديات أخرى أبرزها تطوير التعليم ورفع مستوى الخدمات الصحية وضرورة إقرار قانون الرهن العقاري، وقانون الدين العام.
وتمنى الدكتور الحساوي من الهيئة العامة للاستثمار الدخول في تحالفات مع المصارف الكويتية، إذ من غير المعقول أن تستثمر الكويت في 120 بلداً وبمئات المليارات ولا تتم الاستفادة من البنوك الكويتية في إدارة حصة من تلك الأموال.
وتناول الحوار التعليمات الأخيرة التي أصدرها بنك الكويت المركزي بشأن قروض الأفراد، مؤكداً أن بين أهدافها الحد من الاستخدام المفرط لهذا التمويل مع ضرورة الحد أيضاً من النزعة الاستهلاكية.
وعن دور الكويت في المنطقة والعالم قال: لدينا فرصة ثمينة جداً اليوم في مشروع الحرير والجزر ورؤية 2035.
مصرفياً، أكد الحساوي أن بنوك الكويت في منطقة الأمان بعد جهود جبارة بذلتها تحت رعاية بنك الكويت المركزي، لكن يجب تحسين المناخ التشغيلي العام في البلاد.
وعن عدم تمرير قانون جديد للدين العام أوضح الحساوي أن الاحتياطي العام سينضب بعد سنوات قليلة، وأن من يتحدث عن أن الدولة مليئة وليست بحاجة للاستدانة فهذا يعني حتماً دفع الحكومة إلى بيع أصول وهذا منطق غير مقبول اقتصادياً، وفي ما يلي نص الحوار:

• ما أهمية مشروع قانون التمويل العقاري؟
ـــ إن مشروع قانون التمويل العقاري سيؤدي إلى زيادة السيولة في قطاع العقار بصورة كبيرة ومن ثم يساعد على إيجاد سوق نشط للتداول العقاري، وبما يشجع المبادرات الخاصة في هذا المجال. كما أنه حيوي للغاية ويعوّل عليه ليكون عاملاً مساعداً في حل الأزمة الإسكانية، خاصة بعدما عجزت عدة آليات معتمدة حتى تاريخه لحلها ووصل عدد الطلبات على قوائم الانتظار للحصول على السكن إلى نحو 98.9 ألف طلب كما في 3 ديسمبر 2018. ومن المتوقع أن يؤدي إلى تخفيف الضغوط على الموارد المالية العامة للدولة، حيث انه سيساعد في عمليات توفير خدمات الرعاية السكنية، وبحيث يمكن أن يقتصر دور الحكومة على توفير مشروعات البنى التحتية للمناطق السكنية الجديدة، ومن ثم إطلاق الفرصة لشركات التطوير العقاري بتولي مهمة البناء والمساعدة في توفير التمويل اللازم لعمليات الحصول على المساكن، مع الأخذ في الاعتبار استمرار الدور المحدد لبنك الائتمان الكويتي، الذي يجب أن يتناسب مع طبيعة دوره الجديد في هذه المنظومة الجديدة.
كما أن طول فترات السداد لعمليات التمويل العقاري لمدة تصل إلى 30 عاماً سيؤدي إلى تحقيق المواطنين لأهدافهم في الحصول على المسكن المناسب بأعباء أقل لطول فترة السداد وعدم الانتظار لفترات تصل إلى 15 عاما للحصول على المسكن من خلال الرعاية السكنية. وكانت اللجنة المشكلة برئاسة بنك الكويت المركزي، انتهت من إعداد مسودة مشروع التمويل العقاري، ومن المتوقع استشراف رأي إدارة الفتوى والتشريع بخصوص المسودة الأولى للمشروع.

الخصخصة
• ما رأيك في عملية الخصخصة وانعكاساتها على الاقتصاد الكويتي؟
ـــ لا شك أن تفعيل قانون التخصيص وتسريع عمليات تحويل المنشآت العامة إلى القطاع الخاص قد طال انتظاره، على الرغم من انعكاساته الإيجابية، وذلك لما سيترتب عليه من فتح المجال أمام القطاع الخاص لتأسيس شركات جديدة في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي، ورفع درجة اعتماد القطاع الحكومي والعام على القطاع الخاص في تقديم الخدمات للمواطنين.
وعلى الحكومة وجميع الأطراف المعنية القيام بجهد أكبر لشرح أهمية تحويل مرافق عامة إلى خاصة، لا سيما ان الكويت استطاعت في السابق إجراء عمليات خصخصة ناجحة.
كما أن عملية الخصخصة سيكون لها دور كبير في رفع كفاءة تقديم الخدمات العامة وبتكلفة أقل، بعيدا عن البيروقراطية والترهل الاداري والهدر وقلة الانتاجية وشبه انعدام التنافسية، ومن ثم الحد من تزايد الإنفاق الحكومي على هذه الخدمات، وعدم تحمل ميزانية الدولة للمزيد من الأعباء، خاصة مع استمرار تراجع أسعار النفط. علاوة على ذلك، فإن تخصيص عدد من الشركات العامة سيؤدي مستقبلا إلى وجود خطط توسعية لهذه الشركات، تؤدي إلى المزيد من التشغيل للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، وتخفيض الإنفاق العام على الرواتب والأجور.
• هل نجحت الحكومة فيما استهدفته من زيادة دور القطاع الخاص؟
ــ الحكومة ما زالت مستمرة في الهيمنة على الاقتصاد والقطاعات الأساسية، على الرغم مما تستهدفه من زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، فإن ذلك لم يتم بالدرجة المطلوبة حتى الآن.
إن مواجهة تراجع مستويات الكفاءة الاقتصادية الناشئة عن ارتفاع حجم القطاع الحكومي في الاقتصاد الوطني، يقتضي في الجانب المقابل زيادة حصة القطاع الخاص ودوره في النشاط الاقتصادي المحلي، وذلك لأغراض تعزيز الكفاءة الاقتصادية ورفع مستويات التنافسية الكلية للاقتصاد الكويتي، وتعدد السبل التي يمكن من خلالها رفع درجة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وهو الهدف الذي تؤكد عليه الحكومة في كل خطط التنمية السابقة والحالية، والذي لم يصل حتى الآن إلى الدور المأمول.
لقد وعدت الحكومة من قبل بإطلاق تأسيس شركات عامة، يطرح جزء منها للمستثمرين والمواطنين، إلا أنها تمعن في التوسع في انشاء هيئات عامة ولجان حكومية، لتتولى قطاعات هي من صميم عمل القطاع الخاص في كل الدول المتطورة اقتصاديا. أرى أنه قد آن الأوان لتحرير البنى التحتية والفوقية من البيروقراطية.

تحديات
• ماذا يحمل 2019 من تحديات برأيك على الصعيد المحلي؟
ــ يحمل 2019 تحديات كثيرة، أبرزها هبوط اسعار النفط، ينبغي مواجهتها من خلال تعجيل تنفيذ خطط تنويع مصادر الدخل، وزيادة الإيراد غير النفطي، وإطلاق عجلة الخصخصة، وتفعيل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن التحدي الخاص بضبط الانفاق الجاري ولجم الهدر
فيه، وزيادة الانفاق التنموي الذي يحقق نموا اقتصاديا ويخلق فرص عمل للمواطنين من الخريجين الجدد.
كما نأمل من الحكومة مواصلة جهودها في محاربة الفساد واستكمال العمل على عدد من الملفات لتحقيق المزيد من الانجازات بهذا الشأن.
هناك تحديات تتعلق بتطوير التعليم باعتباره مشروعا وطنيا وركيزة أساسية في عملية التنمية، لما له من أهمية كبيرة في رفع مستويات الكفاءة لتصل إلى المستويات المناسبة لسوق العمل، إضافة إلى ضرورة رفع كفاءة الخدمات الصحية للمواطنين، وتسريع اقرار مشروع التمويل العقاري ليكون عاملا مساعدا في حل الازمة الاسكانية المستفحلة.

شراكة
• ما رأيك بطرح فكرة للشراكة بين الهيئة العامة للاستثمار ومصارف الكويت للتوسع خارجياً؟
ــــ أعتقد أنه قد يكون مناسبا أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بإعادة النظر في سياساتها الاستثمارية وتوجيهها لدعم الشركات الوطنية الناجحة ذات السجل المتميز من القطاع الخاص الكويتي لتعزيز نجاحاتها محليا أو تأهيلها لخروجها إلى السوق العالمية مرتكزة على أسس أقوى تؤهلها للمنافسة عالميا، وهو ما سيكون له انعكاسات إيجابية على تعزيز أوضاع ميزان المدفوعات والاقتصاد الكويتي، وبذلك تكون الدولة قد عززت من قدرات القطاع الخاص وهو ما سيمكنه من توسيع دوره سواء محليا أو خارجيا وهو أحد الأهداف الأساسية للخطط التنموية.
ومن الجدير بالذكر، فقد استطاعت عدة بنوك كويتية بقدراتها الذاتيةالتوسع بالخارج في العديد من دول العالم، فكيف إذا تعاونت مع الهيئة العامة الاستثمار؟! واعتقد ان للهيئة دورا يفترض ان تلعبه في تشكيل تحالفات مع مصارف الكويت كما تفعل في استثمارات اخرى حول العالم. وللتوسع المصرفي الكويتي خارج البلاد اهمية قصوى في اقتصاد عالمي بات شديد الترابط والمنافسة لا سيما على الصعيد المالي. فالمصارف الكويتية لا تقل في احترافها ومهنيتها عن بنوك العالم لا بل تضاهيها احيانا. من غير المعقول ان تكون الكويت مستثمرة في 120 بلدا حول العالم وبمئات المليارات من
الدولارات، ونجد ان كل تلك الاموال مدارة في بنوك وشركات عالمية، ولا تتم الاستفادة من قدرات البنوك الكويتية في إدارة حصة منها.

العمالة المصرفية
• هل القطاع المصرفي جاذب للعمالة الوطنية؟
- بداية، أود التأكيد على أن القطاع المصرفي يعتبر أكثر القطاعات جذبا للخريجين وخيارهم الأول إذا أرادوا العمل في القطاع الخاص. فالبنوك تعتبر من أكبر القطاعات جذبا للعمالة الوطنية الراغبة في تحقيق طموحاتها. وتحرص البنوك على تبني استراتيجية مصرفية شاملة تسعى الى تعظيم المكاسب الاجتماعية والاقتصادية، بما يتسق والدور المأمول في خدمة اهداف التنمية. ويبذل البنك المركزي بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية واتحاد المصارف كل الجهد اللازم لتعليم وتأهيل وتدريب خريجين للعمل في المصارف، وهذا ما لا نجده في قطاعات أخرى. وهناك برامج سنوية مخصصة لذلك يزداد نجاحها والإقبال عليها عاماً بعد عام.
ويعد القطاع المصرفي أفضل قطاعات النشاط الاقتصادي في الدولة توظيفا للعمالة الوطنية. وعلى الرغم من ارتفاع النسبة المقررة للعمالة الوطنية بالبنوك المحلية في قرار مجلس الوزراء والبالغة «64 في المئة» مقارنة بالقطاعات الأخرى، فإن النسب الفعلية بالبنوك تتجاوز هذه النسبة، والقطاع المصرفي كان من اول القطاعات الاقتصادية التزاما بالنسبة المقررة. ويأتي ضمن استراتيجية البنوك العمل على زيادة نسبة العاملين لديها من الكويتيين خلال السنوات المقبلة، وبما يتلاءم مع احتياجاتها وتطور العمليات المصرفية.
والبنوك تحرص على الالتزام مستقبلا بما تقرره الجهات الحكومية المعنية بالتعاون مع بنك الكويت المركزي بهذا الشأن، على ان يكون بشكل تدريجي وبالتزامن مع توافر اعداد خريجين مؤهلين للعمل في هذا القطاع الحيوي.
ولا شك في أن استهداف تحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسيته سيسهم في تحسين البيئة التشغيلية للبنوك، ومن ثم سيؤدي إلى توسيع أعمال البنوك وزيادة الفرص التمويلية، ومن ثم زيادة قدرتها على تشغيل المزيد من العمالة الوطنية.

قروض الأفراد
• صدرت تعليمات جديدة من بنك الكويت المركزي بشأن القروض الاستهلاكية والمقسطة، ما سبب تلك التعديلات؟
ــــ تهدف هذه التعليمات الجديدة إلى تنظيم منح البنوك وشركات التمويل هذه النوعية من التمويل، بما يسد الاحتياجات الفعلية للعملاء، والحد من الاستخدام المفرط لهذا التمويل، والتوافق مع حركة المؤشرات الأساسية للاقتصاد الكويتي، وأداء القطاع المصرفي ومجموعة من العوامل ذات الصلة بهذه القروض واستخداماتها.
تنفيذ هذه التعليمات يقع على عاتق الجهة المانحة، وتدفعها إلى التحقق من استيفاء الشروط المقررة، ودراسة الوضع الائتماني للعميل، والوقوف على الغرض من التمويل، وتقديم المشورة المالية للعملاء.
وقد تم رفع بعض السقوف بعد دراسة شملت جملة متغيرات طرأت في الـ15 سنة الماضية، مثل معدلات النمو السكاني وارتفاع التضخم، وارتفاع أسعار السلع ومستويات الأجور.
وأجريت مقارنة مع بعض الدول الأخرى في المنطقة، إذ خلصت الدراسة في النهاية إلى ضرورة إدخال بعض التعديلات، أخذاً في الاعتبار الحاجة الفعلية للاقتراض وتعزيز ثقافة الادخار، والحد من النزعة الاستهلاكية.
وأبقى بنك الكويت المركزي على نسبة الاستقطاع من الراتب كما هي عند 40 في المئة للعاملين، و30 في المئة للمتقاعدين، وأخذ بعين الاعتبار إمكانية حدوث زيادة في الأسعار عقب دخول التعليمات الجديدة حيز النفاذ، لذلك خاطب وزارة التجارة والصناعة لمزيد من الرقابة على الأسعار، بالاضافة إلى إعداد حملة توعوية للتوضيح وتنوير العملاء.

قانون الدين العام
• هل تحتاج الحكومة فعليا الى قانون جديد للدين العام، وما رأيك بآراء من يعارضون تمرير ذلك القانون؟
ــــ تحتاج الحكومة الى قانون جديد للدين العام وإلا فإنها ستستمر في السحب من الاحتياطي العام لسد عجز الموازنة. وإذابقي الحال على هذا المنوال، فان الاحتياطي سينضب بعد سنوات قليلة جدا. وعلى الجميع ان يعوا ذلك جيدا ويتعاونوا بمسؤولية لدراسة تطبيق ذلك القانون. اما الحديث عن ان الدولة مليئة وليست بحاجة للاستدانة، فهذا يعني حتما دفع الحكومة الى بيع اصول، وهذا منطق غير مقبول اقتصاديا ولن يجدي على المدى الطويل.
ونذكر في هذا المجال ان التمويل المصرفي والاقتراض بسندات دولية لسد عجز الموازنة المقصود به اولا ان تستخدم الحكومة ذلك التمويل للمشاريع التنموية وللإنفاق الاستثماري وليس الجاري.
وتبقى الاشارة الى انه علينا الحفاظ على التصنيف الائتماني الممتاز للدولة، ولا نفرط بذلك لمجرد التعنت بعدم تمرير قانون جديد للدين العام والامعان في السحب من الاحتياطيات ثم دخول مرحلة بيع الأصول للإنفاق على الموازنة، خاصة أن الدين العام الداخلي والخارجي عند مستويات منخفضة جدا.

صندوق المشروعات
• لماذا لم نر بعد أي أثر اقتصادي ملموس لعمل الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
ــــ لم يوفق الصندوق الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى الآن على الرغم من الآمال والطموحات المعقودة عليه باعتباره واحدا من أفضل ادوات الحكومة لتخفيف العبء عن الميزانية في التوظيف وزيادة كتلة الرواتب وخلق فرص عمل حقيقية للعمالة الوطنية خارج القطاع الحكومي، خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي حاليا من أسعار نفط منخفضة.
لا شك في أن عمل الصندوق بالتعاون مع المصارف التي تمول جزءاً من تلك المشروعات يعتبر عملا وطنيا بامتياز، الى جانب جدواه الاقتصادية بطبيعة الحال. كما انه صمام امان للتوازن الاجتماعي العام، وهو إحدى قنوات تنويع مصادر الدخل وتنويع الاقتصاد. ونأمل أن يشهد عام 2019 والأعوام القادمة زخما اضافيا في منح ذلك التمويل للآلاف من المبادرين الشباب اصحاب المشاريع الواعدة التي تضيف أهمية للاقتصاد بشكل عام.
وأود التأكيد على أنه ما زالت هناك العديد من التحديات، ولا سبيل أمامنا إلا أن نعتمد لمواجهتها فكرا جريئا ومختلفا خارج الإطار التقليدي، في إطار من التعاون بين جميع الجهات، إلى جانب ضرورة تفاعل الشباب وإعلاء قيمة العمل لديهم واقتناعهم بثقافة العمل الحر المنتج، مع ضرورة تأهيلهم علميا وتقنيا.

دور الكويت

• هل للكويت دور اقتصادي إقليمي كما هي الحال بالنسبة لبعض الدول المحيطة بنا؟

أكد الدكتور الحساوي أن للكويت دوراً «حيوياً» في المنطقة والعالم، لا سيما على الأصعدة السياسية والامنية والانسانية، ولكن الدور الاقتصادي تراجع بعدما كانت الكويت في الماضي رائدة ومن الأوائل خليجيا في إطلاق صندوق للأجيال، ونحن سباقون في تطوير نظامنا المصرفي وسوق الكويت للأوراق المالية، وبادرنا قبل غيرنا الى إطلاق صندوق للتنمية. وشهدت الكويت منذ الاستقلال حتى الغزو العراقي الغاشم فترة ذهبية، ولكن بعد ذلك تراجع هذا الدور وتقدمت للصدارة بعض الدول الشقيقة.
لدينا فرصة ثمينة جدا اليوم في مشروع الحرير والجزر الذي تقدر استثماراته بنحو 600 مليار دولار، وذلك مع الشريك الصيني العملاق الذي يبدي حماسة لهذا المشروع الاستراتيجي ضمن رؤيته العالمية المعروفة باسم «الحزام والطريق». كما ان الحكومة أطلقت رؤية 2035 الطموحة التي نعول عليها جميعاً لتعود الكويت للصدارة. علينا الا نتباطأ مرة أخرى لأن مكانة الكويت وموقعها الجغرافي ونظامها السياسي الآمن ومؤسساتها الديموقراطية والقضائية واعلامها الحر وحيوية مجتمعها المدني وغنى مواردها البشرية... كلها عوامل تؤمن لنا الدور الذي نستحقه في الكويت والعالم.

انخفاض النفط

• ما الاثر الذي يتركه انخفاض النفط على خطط التنمية؟ وعلى المصارف؟

قال د. الحساوي إن اسعار النفط حاليا عند مستويات منخفضة وينعكس ذلك على الموازنة العامة للدولة، ولكن الحكومة اعلنت انها تواصل زيادة الانفاق الاستثماري وفق خططها التنموية المعلنة، والتي تتضمن عشرات المشاريع المخطط لها، والتي بدأ تنفيذ بعضها على نطاق واسع منذ سنوات، لا سيما في القطاع النفطي والبنى التحتية وشبكة الطرقات والمطار الجديد والمرافق الصحية والتعليمية وغيرها الكثير.
اما بالنسبة للقطاع المصرفي، فهو في منطقة الأمان بعد جهود جبارة بذلها تحت رعاية بنك الكويت المركزي منذ الازمة المالية، خصوصاً على صعيد التحوط واخذ مخصصات احترازية بشكل كبير جدا هي بين الأعلى نسبيا في المنطقة والعالم باعتراف وكالات التصنيف الائتماني العالمية وصندوق النقد الدولي.
واستطاع القطاع المصرفي منذ 2014 امتصاص صدمة هبوط النفط بجدارة، ولكن تبقى الاشارة الى ضرورة تحسين المناخ التشغيلي العام في البلاد، وهذا على عاتق الحكومة واجهزتها المعنية، لأن المصارف تحتاج إلى مناخ أعمال مناسب لتستطيع القيام بدورها في تمويل الاقتصاد على أكمل وجه.
ويذكر في هذا المجال أن مصارف الكويت اثبتت بجدارة دائما انها قادرة على تمويل مشاريع التنمية، وهذا مدعاة فخر لنا، لأن نظامنا المصرفي دعامة التنمية الاولى.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking