آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

36 ألف طالب في البلاد يعانون إعاقات تعليمية
مي السكري -

شددت رئيسة الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم (كالد) آمال الساير على أهمية التدخّل المبكر لدعم الطلبة ممن لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ومعالجة المشاكل النفسية والسلوكية والاجتماعية المرافقة لها، مشددة على ضرورة تكثيف التوعية حول هذا الاضطراب.
وحذَّرت الساير في حديثها لــ القبس من عواقب عدم احتواء المراهقين والبالغين الذين لديهم هذا الاضطراب وعدم توفير الخدمات التشخيصية والعلاجية المناسبة لهم، ما قد يؤدّي إلى ضعف التحصيل الأكاديمي وتبعات نفسية واجتماعية، واحتمال وقوع مشاكل سلوكية خطيرة؛ منها العنف والإدمان على السجائر أو الكحول أو المخدِّرات.
واستشهدت بما قاله الباحث راسيل باركلي، وهو أكثر العلماء خبرة في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حينما شدد على خطورة هذا الاضطراب، مبينا أن تأثيره في الشباب والمجتمعات يفوق مخاطر أمراض السكر وضغط الدم والاكتئاب مجتمعة.

أكدت آمال الساير أن ذوي صعوبات التعلّم أشخاص أذكياء لديهم قدرة على التعلم، رغم الصعوبات التي يواجهونها في معالجة المعلومات، معتبرة أنهم ثروة وطنية وعالمية وأن معدل ذكاء عدد كبير منهم يضعهم ضمن فئة المميزين والعباقرة الذين يمكنهم أن يثروا العالم بأفكارهم واختراعاتهم وانجازاتهم إذا حظوا بالاهتمام منذ الصغر.
وعرّفت اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بأنه اضطراب عصبي نمائي، ومن أكثر الاضطرابات العصبية السلوكية شيوعا عند الأطفال، ويظهر في مرحلة الطفولة وعادة ما يستمر خلال الحياة، إلا أنه قد يخف في حدته ويتغير في بعض مظاهره مع مرور السنوات.
وأشارت الى أن الكثيرين لا يدركون أنه اضطراب، فيتعاملون مع الطفل على أساس أنه «شقي ومشاغب»، ما يترك آثارا سلبية في نفسه وفي حياته وفي أسرته، موضحة أنه يعد إعاقة صحية، لأنه عبارة عن قصور في مادة الدوبامين في الفص الأمامي للدماغ، ما ينتج عنه قصور في الوظائف التنفيذية منها الذاكرة القصيرة المدى، والتفسير المنطقي للأمور والقدرة على فهم الذات.

إحصاءات عالمية
وتابعت الساير: إن هذا الاضطراب قد يرتبط بصعوبات التعلم، وأن من كل 10 أشخاص لديهم صعوبات تعلم هناك اثنان لديهما نقص الانتباه وفَرط الحركة، ومن كل 10 أشخاص لديهم ADHD هناك 5 لديهم صعوبات تعلم.
وأضافت «وفقا للإحصائية العالمية، فإن نسبة الطلبة الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفَرط الحركة بين %5 و%12، كما أن %40 من الأشخاص الذين يعانون من تشتت الانتباه وفَرط الحركة لديهم صعوبة تعلم، الذي يعد أكثر انتشارا لدى الذكور.
وذكرت أن إجمالي عدد من لديهم تشخيص وملفات لدى الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة ممن يعانون من هذا الاضطراب وصعوبات التعلم يتراوح بين 4000 و5000 شخص.
وأفادت بأنه وفق الإحصاءات العالمية تتراوح نسبة الطلبة الذين لديهم صعوبات تعلم بين %4 و%10 من عدد الطلبة، مضيفة: «فإذا أخدنا النسبة الوسطى %6 وطبّقناها على عدد الطلبة في الكويت وهو 600 ألف طالب، يكون عدد المحتمل أن يكون لديهم صعوبات تعلم هو 36 ألف طالب».

التشخيص
وأوضحت الساير أن تشخيص صعوبة التعلم يبدأ في المرحلة الابتدائية، أما اضطراب تشتت الانتباه وفَرط النشاط فيمكن تشخيصه من سن 3 سنوات، ملمحة إلى أن تشخيص الإعاقات التعليمية لا يقتصر على اختبارات الذكاء فقط، بل هناك اختبارات نفسية وأكاديمية ومن ثم يجب أن نضع خطة فردية لتقديم الدعم الصحيح لهم.
وبينما شددت على أهمية دور الأسرة في تحسين حياة ابنائها الذين يعانون من هذا الاضطراب والتخفيف من حدته، بيّنت الساير أن الأبحاث لا تزال قليلة عن المرأة واضطراب ADHD ولا يزال السبب غير معروف وراء حقيقة أن نسبة إصابة الذكور الذين يتم تشخيصهم تتراوح بين 3 و5 أضعاف الإناث.
وزادت بالقول: إلا أنه من المؤكد أن حدة الاضطراب تكون أشد عند الإناث اللواتي تم تشخيصهن، كما أن معدل اصابتهن بالاكتئاب وتدني الثقة بالنفس يكون أعلى، ومع هذا فإن التحديات التي يفرضها هذا الاضطراب يمكن قهرها، من خلال الوعي والعمل والدعم والقليل من الابداع، ومن الممكن أيضا تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة لتحقيق النجاح والسعادة.

خدمات تعليمية شاملة
وأشارت الساير إلى أن «كالد» حريصة على المطالبة بالخدمات التعليمية الشاملة المتكاملة للجوانب الأكاديمية والاجتماعية والنفسية، داعية الى توفير كوادر تعليمية قادرة على مواجهة التحديات التعليمية التي تواجه هذه الفئة ومهيأة للتعامل معهم، اضافة إلى توفير أنشطة لاصفية؛ كالتربية الرياضية والفنية من دون التركيز على المواد الأكاديمية التي قد تمثّل تحديا لهم.
وأكدت ضرورة التعاون بين الأسرة والمدرسة لتوفير بيئة تعليمية صحية صالحة لخدمة ودعم الطالب، فضلا عن تعزيز الجانب النفسي، خصوصا أن الأشخاص الذين يعانون من اختلافات التعلم قد يكون لديهم قصور في المهارات الاجتماعية وتتأثر ثقتهم بأنفسهم بسبب التعثّر الدراسي، مشيرة إلى أن %20 من الطلبة الذين لديهم صعوبات تعلم و%32 ممن لديهم نقص الانتباه وفَرط الحركة معرّضون إلى التسرّب من المدرسة في المرحلة الثانوية.

خطة وطنية
ودعت الساير إلى ضرورة وضع خطة وطنية تشمل كل مدارس البلاد لتحقيق الدمج التعليمي الصحيح في القطاعين العام والخاص، خصوصا أن الكويت بعد توقيعها على الاتفاقية الدولية أصبحت ملزمة بكل انواع الدمج الاجتماعي والتعليمي والإلكترونية.
وختمت بقولها: «ولتحقيق هذا الهدف تجب تهيئة المدارس وتدريب المعلمين وتقديم معايير لتقييم الخدمات النوعية، إضافة إلى توفير غرف مصادر في كل مدرسة وفصول مهيئة لاستيعاب الإعاقات القابلة للدمج».

رؤية وأهداف
استعرضت الساير أبرز الأهداف التي تحرص «كالد» على تحقيقها كالتالي:
1- إعداد حملات توعية عن صعوبات التعلم واضطراب تشتّت الانتباه وفرط النشاط.
2- مساعدة أسر الطلبة بعقد دورات تدريبية حول كيفية التعامل مع أبنائهم وإرشادهم إلى مراكز التشخيص والمدارس والمعاهد والجامعات.
3- تنظيم ورش ومحاضرات لتدريب المعلمين والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين العاملين في هذا المجال.
4- التعاون مع المؤسسات والمنظمات المحلية والاقليمية والعالمية المختصة.
5- إعداد برامج ترفيهية تربوية هادفة لدعم طلبة ذوي اختلافات التعلم كاقامة المخيمات وافساح المجال لهم بإظهار مواهبهم وقدراتهم.

قواعد الدمج التعليمي

1 مسح بيئي للإمكانيات والمعوِّقات الحالية.
2 وضع إستراتيجيات للاستثمار في الإمكانيات.
3 فتح قنوات تواصل وتنسيق بين كل الجهات المسؤولة عن التعليم في البلاد.
4 اعتماد لغة مشتركة بين هذه الجهات للتعاون المهني.
5 وضع معايير بناء على أفضل الممارسات المحلية أو الخليجية أو العالمية.
6 أهمية مراعاة الإطار العام للخطة هوية المجتمع الكويتي وسمات كل من القطاعين الحكومي والخاص.

5

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking