هناك لغات كثيرة غير لغة الكلام، هناك المشاعر التي تخبرك بشيء، وهناك لغة الجسد التي تبوح لك بالكثير، وهناك لغة الألم والمرض! نعم، أجسادنا ترسل إشارات كثيرة لنا قد نحسن الاستماع إليها، قد نكبتها وقد نقمعها أو نتجاهلها! ولكل فعل ردات فعل.
يتطور العلم كثيراً كل يوم، وبات يتقن الربط بين العاملين النفسي والجسدي في تشخيص الأمراض، وباتت البرامج العلاجية تشمل، إلى جانب الدواء، تغيرات مطلوبة على الجوانب النفسية والعاطفية والسلوكية.
كثيرة هي الدراسات التي أكدت أن لكثير من أمراضنا جانباً نفسياً مهملاً وجب التعامل معه لكبح لجام سرعة انتشار المرض وتسريع عمليتَي التعافي والتشافي.
ولكل ألم نحس به أو مرض يصيبنا جانب عاطفي يصرخ فينا منبهاً لنا حتى نتعامل معه! والأمثلة كثيرة نذكر بعضها:
فقر الدم: مؤشر لنقص الفرح، الخوف من الحياة وعدم الشعور أنك كافٍ.
القلق: عدم الثقة بجريان الحياة ومسراها.
ألم الكاحل: شعور بالذنب وعدم المرونة وفقدان القدرة على تلقي الفرح.
الإمساك والبواسير: التعلق بأوساخ الماضي وأفكار الماضي البالية.
فرط الشهية والوزن الزائد: مؤشر للخوف وطلب الحماية.
نوبات الاختناق: عدم الثقة بالحياة والتعلق بالطفولة.
الربو: شعور بالقمع والاختناق والبكاء المكبوت.
مشاكل في الظهر: فقدان الدعم المالي، العائلي أو العاطفي.
رائحة النفس الكريهة: أفكار الغضب والانتقام وتراكم التجارب غير المعالجة.
ضغط الدم المرتفع: مشاكل عاطفية طويلة المدى لم تحل.
ضغط الدم المنخفض: الانهزامية وفقدان الرغبة والحافز.
السرطان: حزن وغضب دفين يأكل النفس.
الكوليسترول: خوف من قبول الفرح.
الاكتئاب: غضب يأكلك من الداخل.
جفاف العين: عدم التسامح، الغضب، رفض رؤية الحب.
اكزيما: عداوات وثورات عقلية.
والكثير الكثير مما يبوح به الجسد لنا، فلغة الجسد هي المرض والألم، فعندما يتم كبح العواطف أو المشاعر وعدم علاج الروح المجروحة والنفس التائهة، يرسل لك جسدك مؤشرات لتدارك الوضع! تتحول المؤشرات إلى ألم ومرض عند عدم التعامل معها.
لا نلغي هنا دور الطب والدواء لكننا ندرك، كل يوم أكثر من ذي قبل، أننا كتلة واحدة من جسد وروح ونفس ومشاعر، يجب التعامل معها كلها لخوض رحلة التشافي.
ومن أجمل الكتب في هذا الموضوع المثير هو كتاب مترجم للعربية بعنوان: «كل على ما يرام» للرائعة لويز هاي وشريكتها موناليزا شولز.
وأخيراً: كن بخير فكل أمرك خير.

رولا سمور
Rulasammur@gmail.com
www.growtogether.online

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات