يحتاج الموظف الى كلمة من رئيسه كحاجة الرئيس الى تعليق من مديره وحاجة المدير الى كلمة من مراقبه!
قالت لي احداهن يوماً ما: هل تنتظرين مني كلمة شكر او حتى ثناء لكي تشعري بانك افضل؟! وفي ظل صمتي اكملت جملتها الأخيرة: اعملي لأجل الله!.. لم اعلق لحظتها.. كم وددت لو سألتها: بم تشعرين حينما تعملين بجهد وتعب ثم يخبرك مسؤولك بان اداءك هذا الشهر سيئ جداً، وانك تفتقرين الى الكثير؟ هل ستشعرين بالسعادة لحظتها؟ وهل سيتملكك ايمان داخلي يلغي كل حاجتك الداخلية لكلمة واحدة ايجابية؟ صحيح ان العمل عبادة ولكن الكلمة الطيبة واجب وصدقة!
لكل من يعتقد ان الكلمة بسيطة وتأثيرها لحظي: للكلمة قدرة على احياء شخص واماتته! ولا ابالغ في وصفي لتأثيرها. لذلك فالانسان السلبي عاشق الانتقاد المؤذي، وبسببه قد يحاول احدهم الاستقالة او الهروب من مقر عمله او حتى سيشعر بعدم الثقة جراء تأثير كلماته التي يطلقها. صدقوني تأثرنا بالكلمات ليس لأننا ضعيفو شخصيات أو حساسون جداً للكلمة، بل بسبب حاجة عميقة ماسة داخل كل منا للتقدير. ماذا تعتقدون؟ إن البشر رغم اختلافاتهم كتلة مليئة بالمشاعر تحتاج الى الكلمة الطيبة،
والتقدير بين الفينة والأخرى، حتى الروبوت أو الرجل الآلي يحتاج الى شحن ليعطي.
تقديرك لي أو ثناؤك لن يقلل من مكانتك بل سيزيدك ويرفع قدرك! تعليقك الايجابي قد يزيد من عطائي والعكس صحيح. قد تشعر بأنك ميت من الداخل ومهمش بسبب مدير سلبي ينظر اليك بعين الذبابة. وقد تشعر بأنك اعظم طاقة بشرية على الأرض لأنك تملك مديرا ينظر الى اعماقك، ويفهم طموحاتك من نظرتك.
نجد القحطاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات