الكويت شريك رئيسي في مبادرة «الحزام والطريق»
غنام الغنام -

قالت المتحدثة الرسمية باسم السفارة الصينية ما شينغ إن الكويت أول دولة عربية خليجية أقامت العلاقات الدبلوماسية مع الصين ويتعامل البلدان بعضهما مع بعض دائماً على قدم المساواة وبإخلاص منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 47 عاماً.
واشارت ما شينغ في لقاء خاص مع القبس انه خلال زيارة سمو امير البلاد للصين جرى التوافق والتشارك في بناء «الحزام والطريق» وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية وإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوقيع 7 اتفاقيات تعاونية.
وبخصوص أوجه التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين كشفت ما شينغ ان حجم الاستثمارات الصينية في الكويت بلغ 570 مليون دولار معظمها في الشركات النفطية وحجم الاستثمارات الكويتية في الصين 315 مليون دولار.
وذكرت ماشينغ ان نحو 30 شركة صينية تنفذ حالياً مشاريع مختلفة في الكويت تشمل خدمات حقول النفط والتنقيب والتكرير والإسكان والبنية التحتية والاتصالات. وفي ما يلي نص اللقاء:

*كيف تنظرين إلى العلاقات الكويتية – الصينية؟
ـ تربط الكويت بالصين علاقات صداقة تقليدية، فهي تعد أول دولة عربية خليجية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين وظل الجانبان يتبادلان التفهم والدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الرئيسية، حيث تتمسك الحكومة الكويتية بموقف العدالة في قضية بحر الصين الجنوبي ومسألة تايوان، وتدعم الموقف الصيني تجاه هذه القضية بشكل معلن، بينما ظل الجانب الصيني يدعم بكل حزم وعزم سيادة الكويت واستقلالها ووحدة أراضيها، كما شهدت علاقات البلدين تطورات كبيرة، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والاتصالات والبنية التحتية والمالية وغيرها وتتقدم بشكل متميز كما أصبح التعاون المتبادل في مجال الثقافة والفن متنوعا ومثمرا ونحن نثق بأن المركز الثقافي الذي سيتم إنشاؤه في الكويت العام المقبل سيكون نافذة ليعرف منها الشعب الكويتي مزيدا عن الصين بما يسهم بشكل كبير في تعزيز التبادلات الإنسانية بين الشعبين.
كما أن الكويت أيضاً أول دولة وقعت مع الصين وثيقة التعاون بشأن «الحزام والطريق»، وهي شريك مهم للصين للبناء المشترك لـ«الحزام والطريق» في المنطقة. وقد زار الصين قبل أيام مبعوث سمو الامير النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح، الذي حضر منتدى قمة الحزام والطريق للتعاون الدولي في العام الماضي في الصين، وجاءت الزيارة الأخيرة لتعزيز الربط بين مبادرة الحزام والطريق الصينية ورؤية 2035 الكويتية وفتح آفاق أوسع للتعاون الصيني الكويتي في كل المجالات.

التبادل التجاري
*ما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
ـ تعد الصين حالياً أكبر مصدر للواردات في الكويت وثاني أكبر سوق للصادرات. وقد بلغ حجم التجارة بين البلدين في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، 14 مليار دولار بنمو نسبته %69.5 على أساس سنوي والكويت واحدة من أهم موردي النفط الخام للصين ففي عام 2017، استوردت الصين أكثر من 18 مليون طن من النفط الخام من الكويت، بقيمة 7.1 مليارات دولار.
*هل يمكن أن تحدثينا عن الشركات الصينية التي تنفذ أبرز المشاريع في الكويت؟
ـ تعد الصين شريكاً نشيطا في البناء الكويتي فهناك نحو 30 شركة صينية تنفذ حالياً مشاريع مختلفة في الكويت، تشمل خدمات حقول النفط والتنقيب والتكرير والإسكان والبنية التحتية والاتصالات والمجالات الأخرى.
منذ يناير إلى أكتوبر هذا العام، بلغ عدد مشاريع المقاولات الهندسية التي تنفذها الشركات الصينية في الكويت 94 مشروعاً، بقيمة إجمالية تبلغ 16.97 مليار دولار. وقد نالت الجودة الهندسية ومستوى الخدمة للبناء الصيني إشادة واستحسان الحكومة الكويتية والشعب الكويتي. وعلى سبيل الذكر لا الحصر، فقد قامت الشركات الصينية ببناء المقر الجديد للبنك المركزي الكويتي والمقر الرئيسي لبنك الكويت الوطني وفي الوقت الحالي، تتقدم المشاريع التي تنفذها الشركات الصينية بطريقة منظمة بما فيها مشروع مصفاة الزور والمدينة الجامعية ومدينة جنوب المطلاع الجديدة.

رؤية 2035
*ماذا عن مبادرة «الحزام والطريق»؟ وما دور الكويت فيها؟
ـ تلقت مبادرة التشارك الصيني العربي في بناء «الحزام والطريق» استجابات كبيرة من العديد من الدول العربية، وبدأت العديد من البلدان التخطيط بشكل إيجابي لمواءمة استراتيجياتها التنموية توافقاً مع مبادرة «الحزام والطريق» والكويت أول دولة وقعت مع الصين على وثيقة التعاون بشأن الحزام والطريق، وتتوافق مبادرة «الحزام والطريق» الصينية ورؤية 2035 الكويتية بعضهما مع بعض والجانب الصيني على استعداد للتشاور مع الجانب الكويتي حول التعاون.
*ما أوجه التعاون بين البلدين في رؤية 2035؟
ـ توصل قادة البلدين إلى توافق مهم بشأن التشارك في بناء الحزام والطريق وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية وغيرها. وظلت الجهات المعنية للبلدين تبذل جهوداً دؤوبة لتحقيق توافق قيادتي البلدين، ودفع الربط بين مبادرة الحزام والطريق الصينية ورؤية 2035 الكويتية.
ولهذا نجد ان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح أكد خلال زيارته أن الصين الشريك الاستراتيجي للكويت في تعاون في مشروع «مدينة الحرير والجزر»، كما أن مجلس الوزراء قرر الاستفادة من الخبرات الصينية في تحقيق الرؤية المستقبلية للجزر الكويتية ومدينة الحرير، والحكومة الصينية في الوقت نفسه تولي اهتماما عاليا بدفع التعاون الثنائي في كل المجالات بصورة أعمق وأكثر فعالية وخاصة التعاون العملي في مشروع «مدينة الحرير والجزر».

مدينة الحرير
*أين وصلت المحادثات في مشروع مدينة الحرير والجزر؟
ـ جرى أخيرا توقيع مذكرة تفاهم بين الصين والكويت بشأن إنشاء آلية تنمية تعاونية ل‍مدينة الحرير والجزر الخمس الكويتية من قبل اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح وجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان الكويتية، والجانب الصيني على استعداد تام لبذل جهود جدية مع الجانب الكويتي لتنفيذ نتائج زيارة سمو الامير للصين وتعزيز الربط بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية ورؤية 2035 الكويتية، للمساهمة بالقدرة الصناعية والخبرات البنائية الصينية في مشروع مدينة الحرير والجزر.

صديق حميم للشعب الصيني

ذكرت ما شينغ ان الصين تنظر إلى الكويت كشريك مخلص خصوصا ان الرئيس شي جين بينغ ينظر إلى سمو أمير البلاد على أنه «صديق حميم للشعب الصيني»، كما ان الصين والكويت صديقتان مجربتان ومخلصتان بعضهما لبعض، وتتعاملان دائما على قدم المساواة وبإخلاص منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 47 عاما، وقد قدمت الكويت إسهامات كبيرة لتطوير العلاقة بين البلدين والنهوض بها وترى الصين الكويت شريكاً رئيسياً للتعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق وللحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين في منطقة الخليج.

الاقتصاد والاستثمار

حول حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين كشفت ماشينغ أن حجم الاستثمارات الصينية في الكويت بلغ 570 مليون دولار معظمها في الشركات النفطية وحجم الاستثمارات الكويتية في الصين 315 مليون دولار.

7 اتفاقيات تعاونية

قالت ماشينغ انه خلال السنوات الأخيرة زادت الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين فخلال الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو امير البلاد للصين، قام زعيما البلدين بتبادل عميق للآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق مهم بشأن التشارك في بناء الحزام والطريق وإعلان إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوقيع 7 اتفاقيات تعاونية.

 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking