مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو التي جرى التوقيع عليها بين الدبلوماسي الإنكليزي مارك سايكس والدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو في مايو عام 1916 وبمقتضاها جرى تقسيم الدول العربية بين إنكلترا وفرنسا بعد سقوط الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.
واليوم، ونحن في عام 2018، أظن أننا نمر سريعاً إلى اتفاقية سايكس بيكو الثانية وفي هذه المرة جرى التخطيط من الخارج لإسقاط الدول العربية وإعادة تقسيمها مرة أخرى باستخدام عناصر داخلية من شباب هذه الدول تحت دعاوى محاربة الفساد والمناداة بالحرية والعدالة الاجتماعية وشعارات أخرى كاذبة.. وقد جرى تدريب هذه العناصر المتآمرة على بلادها في معاهد معروفة بالاسم في الخارج مثل معهد CANVAS في بلغراد بصربيا على كيفية إسقاط الدولة دون اللجوء إلى العنف وإسقاطها فيما يسمى بالتظاهر السلمي اللاعنيف يحاكون في ذلك تظاهرة غاندي في الهند ضد الاستعمار البريطاني.
إنه مخطط عالمي لتقسيم وتفتيت الدول العربية إلى دويلات وكانتونات، ينفذه على الأرض شباب متعلمون من هذه الدول يقبضون من الخارج دولارات ويستطيعون أن يسخروا كل أدوات التواصل الاجتماعي الحديثة لإسقاط ما يريدون، وتدمير بلادهم كما يشاؤون حتى إني أكاد أظن أن أدوات التواصل الاجتماعي هذه لم تخلق إلا لتدمير المنطقة العربية، فلم يحدث على مستوى العالم أن خربت أدوات التواصل الاجتماعي دولاً كما خربت في المنطقة العربية.. إنها أدوات حروب الجيل الرابع على المنطقة العربية لتقسيم المقسم ولتفتيت المفتت.
لذا، أطالب كل أجهزة الدول العربية باليقظة واتخاذ ما يلزم من احتياطات أمنية لمتابعة الشباب حتى لا يغرر بهم من الخارج وحتى يعودوا إلى رشدهم وألا يستخدموا أدوات الخراب الاجتماعي في تخريب بلادهم وتفتيت أوطانهم.
محمد الشربيني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات