خادم الحرمين يؤكد إلتزام بلاده بكل ما يحقق آمال المسلمين
(كونا) - أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الأربعاء، أن المملكة العربية السعودية، التي قامت على منهج الوسطية والاعتدال وتشرف على خدمة ضيوف الرحمن، ستواصل التزاماتها ومبادراتها، بما يحقق آمال المسلمين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن العاهل السعودي، أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، لدى افتتاحه اليوم المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، تحت رعاية خادم الحرمين بعنوان «الوحدة الإسلامية - مخاطر التصنيف والإقصاء»، بمشاركة علماء وفقهاء من 127 دولة مختلفة بمكة المكرمة.
وأعرب الملك سلمان عن سعادته، بتداعي هذه النخبة من علماء الأمة الأجلاء إلى هذا المؤتمر استشعارا لواجبهم الشرعي في رأب الصدع المهدد للأمة الإسلامية ونبذ الخلاف وتوحيد الصف والاتفاق على خطاب موحد لمواجهة العالم.
ودعا إلى ضرورة تجاوز الصور السلبية التي أثقلت حاضر الاسلام والتراكمات التاريخية وآثارها على مسار الأمة الإسلامية، مطالبا بالعمل على نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة واستيعاب سنة الاختلاف من خلال مد جسور الحوار والتفاهم والتعاون نحو الوفاق والوئام والعمل الجاد والنظر للمستقبل بأفق واعد مفعم بروح الأخوة والتضامن.
من جهته أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين ان نجاح تجربة المملكة في مواجهة دعاة التصنيف والإقصاء والإفراط في اعتناق المشتتات الأيديلوجية، جعل منها مرجعا في تجديد الخطاب الديني ومحاربة التطرف ونشر الاعتدال والوسطية.
وقال العثيمين في كلمته «من منطلق وحدة الهدف والمصير وتحقيق مقاصد التضامن الإسلامي قامت منظمة التعاون الإسلامي قبل نحو خمسين عاماً لتكون منصة جامعة للدول الإسلامية.
وأضاف أنه من أجل مكافحة نزعات الإقصاء أنشأت منظمة التعاون الإسلامي إدارة باسم الحوار والتواصل، وذلك بهدف مد الجسور بين مختلف الأطياف دون تمييز والتعاون الوثيق مع هيئات إسلامية كبرى لتحقيق ذات الغرض.
بدوره قال مفتي لبنان الدكتور عبداللطيف دريان أن المؤتمر يسعى لجمع كلمة العلماء والدعاة وتقريب وجهات النظر حول قضايا الوحدة الإسلامية وترسيخ مفاهيم وقيم الوسطية والاعتدال وتعميق أواصر التأخي والتآلف بين المسلمين ونبذ خطاب التفرق والتشتت والتصنيف والإقصاء.
ومن جهته أعرب مفتي مصر الدكتور شوقي علام في كلمته عن الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، مؤكداً أهمية الوحدة الإسلامية ونبذ ثقافة الخلاف الاختلاف.
بدوره أشار رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الدكتور عبدالله بن بيه، إلى أن الوحدة مفهوم إسلامي عظيم يشمل جميع دوائر الوجود الإنساني ويغطي جميع العلاقات الفردية والجماعية والدولية، مبيناً أن الإسلام دين التوحيد ودين الوحدة ووحدة الشعور والشعائر.
من ناحيته قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور محمد العيسى، إن المؤتمر يوحد الرؤى والاجتهادات حول المشتركات ويدفع بمشاعر الأخوة الإسلامية نحو التطلع إلى الأمثل، محذراً من مخاطر التصنيف والإقصاء مع تعزيزه لمفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة.
ودعا العيسى المسلمين، إلى الحرص على اجتماع كلمتهم ووحدة صفهم في ظل تعاليم الإسلام كما جاء في الكتاب والسنة والسير على منهاج سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان والحذر من التفرق والاختلاف والتناحر والانقسامات والتحزبات التي فرقت بين المسلمين وشتتت جمعهم وباعدت بينهم وقضت على معاني الأخوة والمودة والرحمة بينهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات