آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

%53 من الكويتيات معنَّفات من الرجل
د.فاطمة السالم -
أظهرت النتائج أن 53.1% من الكويتيات تعرضن لاحد انواع العنف في حياتهن، في حين ٤٩% من الرجال قد افادوا بتعرضهم للعنف.
اما من حيث تعريف العنف ضد المرأة فقد تم تصنيف الاستغلال (الابتزاز) في المرتبة الأولى بواقع %51، وجاءت الإساءة الجسدية أيضًا ثانيا (%44)، تلتها الإساءة اللفظية (%37).
وبشكل عام، يرى الكويتيون أن زوج المرأة أو خطيبها هما عمومًا أكثر الممارسين لسوء معاملتها (%50.2)، بينما يرى %20.4 أن الشريك السابق هو الشخص الرئيسي لسوء المعاملة.
تلخص الدراسة نتائج استبيان سلوكيات المجتمع حول العنف ضد المرأة، الذي تم تصميمه ليكون بمنزلة الأساس لدراسة توضيحية تبين مدى انتشار العنف في المجتمع الكويتي ضد المرأة، حيث كان الهدف منها قياس الرأي العام تجاه العنف ضد المرأة، والتصورات والمواقف وقياس ومدى فعالية مجموعة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والمجتمع المدني لتغيير توجهات المجتمع حول قضية تعنيف المرأة.
تظهر الاحصاءات الصادرة عن الأمم المتحدة أن العنف ضد المرأة يؤثر في 70 في المئة من النساء في جميع أنحاء العالم، وبالرغم من ذلك، فإن الأرقام ليست واضحة في الكويت بسبب العوائق الاجتماعية لدراسة الموضوع. فغالبية النساء لا يبحن عن تعرضهن للعنف ولا يصرحن بذلك، مما يجعل القياس والبحث العلمي صعبا للغاية.
في عام 2013، أجرت وزارة الشؤون دراسة حول العنف الأسري في المجتمع الكويتي، ووجدت أن نسبة %98.4 يوافقون على وجود العنف العاطفي واللفظي في المجتمع، وتوافق نسبة %94.8 على العنف المادي، بينما توافق نسبة %94.1 على وجود العنف الجسدي، إضافة لذلك، تظهر إحصائيات وزارة العدل بين الأعوام 2000 - 2009 أن متوسط عدد أفعال العنف المُبلغ عنه ضد المرأة هو 368 حالة سنوياً، مما يعني أن هناك حالة عنف واحدة على الأقل ضد المرأة يتم الإبلاغ عنها كل يوم.



منهجية الدراسة
قامت الدراسة على استبيان- وجهاً لوجه- عينة حصصية لعدد 767 شخصا بالغا في الكويت وهذه العينة تتكون من نسبة %47.1 (355) ذكراً ونسبة %52.9 (404) إناث وقد تم اختيار وتوظيف القائمين على توزيع الاستبيانات وفق معايير علمية عالية المستوى وجرى تدريبهم على اسس اختيار العينات المشاركة وتطبيق معايير تضمن جودة وسرية المعلومات ومنها الإشارة إلى أن المشاركة في الدراسة اختيارية وضمان سرية الهوية والإشارة إلى أن المعلومات الواردة في الاستبيان ستكون سرية وتشجيع المستجيبين للتعبير عن وجهات نظرهم طوال فترة المقابلة والتوضيح للمستجيبين بأنه ليست هناك إجابات صحيحة أو خاطئة.



النتائج
العنف ضد المرأة بعيد عن أولويات الشعب
ليس مستغربًا أن ينظر الكويتيون إلى الفساد باعتباره القضية التي تبعث على القلق أكثر من غيرها لأن ما يقرب من %60.3 صرحوا بأن الفساد هو القضية الاساسية التي تبعث القلق في الكويت بالنسبة لهم شخصيًا ويأتي التعليم باعتباره القضية الثانية الباعثة للقلق (%32.8) تليها الرعاية الصحية (%30.3).
وبالنسبة للعنف ضد المرأة، فإن ربع العينة (%25.4) يعتبرونه باعثا للقلق، في حين نسبة %28.5 يعتبرون الجريمة والعنف هما القضيتين الرئيسيتين.



الابتزاز والاستغلال
بينت النتائج ان ٥١% من الكويتيين يعرفون العنف ضد المرأة بأنه الابتزاز والاستغلال، يليه الإيذاء الجسدي الذي جاء ذكره من نسبة %44 مع ذلك فإن أكثر من ثلث الكويتيين يعرّفون العنف ضد المرأة بأنه الإيذاء النفسي (%37) والإيذاء اللفظي (%35) وربما تكون هذه نتيجة مفاجئة إذا أخرجناها من السياق الثقافي، ومع ذلك، فإنه مع الاستخدام المفرط لوسائط الإعلام الاجتماعي في البلاد، ومعدل انتشار الهواتف الذكية والثقافة المغلقة، يصبح ذلك مفهومًا تمامًا، فلقد سمحت تلك الوسائل بإيجاد شكل جديد من أشكال العنف ضد المرأة، مما يهدد ويبتز النساء من خلال صورهن وخصوصيتهن عبر الإنترنت واختراق الواتس اب وغيرها من الوسائل الحديثة للابتزاز لا سيما في المجتمعات المحافظة مثل الكويت.

المجتمع الكويتي
أظهرت النتائج أن أكثر من نصف الكويتيات (%53.1) قد تعرّضن للعنف بشكل أو آخر، مقابل %49 من الرجال (العنف هنا يقصد به جميع أشكال الإيذاء الجسدي والنفسي واللفظي والجنسي).
اما من حيث أكثر أنماط العنف ضد المرأة انتشارا في الكويت، فقد أظهر التحليل أن المشاركين في الاستبيان يعتقدون أن الإيذاء الجسدي هو أكثر انواع العنف انتشارا (%30.7)، يليه الإيذاء النفسي (%25.3)، وبالمرتبة الثالثة الإيذاء اللفظي (%24.9) باعتباره أكثر أنواع العنف شيوعًا ضد المرأة.

 

العنف يتعلّق بالقيم
تظهر النتائج أن %67 من المشاركين ينظرون للعنف على أنه شيء متعلّق بالثقافة والقيم التقليدية، حيث اتفقوا على أنه يحدث بشكل أكبر للنساء من ثقافات تتبنّى قيماً تقليدية حول دور النساء والرجال مثل الهيمنة الذكورية وأكثر من نصف الجمهور يوافقون على أن الإيذاء الجسدي يبدأ أثناء فترة الحمل.
تصوّرات الجناة والضحايا
يُنظر عمومًا إلى زوج/ خطيب المرأة (%50.2) على أنه يرتكب معظم أفعال العنف ضد المرأة، إضافة الى ذلك ترى نسبة %20.4 أن شريك المرأة السابق يمارس معظم أفعال العنف ضدها، ومع ذلك فقد صرّح %13.1 بأن الأقارب (الأب/ الأخ) هم المسؤولون عن معظم أفعال العنف ضد المرأة.



الإدمان والكحول
تعتقد الأغلبية أن العنف مرتبط بالإدمان (%71.3) وتعاطي الكحول %15.4، وذكر ثلث الجمهور المشارك في الاستبيان تقريباً أنه ناجم عن ضغوط نفسية وصعوبات مالية (%34 و%23 على التوالي). إضافة الى ذلك، يرى 3 من كل 10 من المستجيبين أن العنف ضد المرأة هو بمنزلة سلوك ومواقف وسمات شخصية ليست لها علاقة بالعوامل الخارجية؛ مثل البطالة.



الوعي بتوافر الخدمات
أكد المشاركون في الاستبيان أن الأسرة والشرطة يشكّلان المصدرين الرئيسيين للمساعدة والمعلومات (%36.9 و%26.7 على التوالي)، وعلى الرغم من تعرض المرأة للعنف والإيذاء، فإنه عندما سُئلت النساء تحديداً عن المكان الذي سيلجأن إليه للحصول على المساعدة في حال تعرضن للعنف، صرحت %36.5 منهم بأنهن سيلجأن لأهلهن.
علاوة على ذلك، تظهر الدراسة أن %2.8 فقط من الجمهور أفادوا بأن مراكز الأزمات هي المصدر الرئيسي للمرأة المعنفة، وفقط %7.4 بالخدمات الاجتماعية، مما يعني أن هناك فجوه اجتماعية بين دور تلك المراكز وبين تقبل المجتمع لها، حيث الخوف من التشهير والتقييم والفضيحة وافكار اجتماعية سائدة.

الإبلاغ عن العنف

هناك مؤشرات واضحة على أن الجمهور يعتقد بضرورة الإبلاغ عن جميع أنواع العنف ضد المرأة. وما يقرب من ثلاثة أرباع (%70.7) الجمهور يوافقون على أن يكون هذا هو الحال.
وتماشياً مع حقيقة أن الجمهور يعتقد بأنه يتعين الإبلاغ عن جميع أنواع العنف ضد المرأة، فلقد أوضحت نسبة %64 أنهم سيتصلون بالشرطة إذا شاهدوا حادثة عنف ضد امرأة، وليس مستغرباً أن عدداً كبيراً من الكويتيين (%64.7) يشيرون إلى أنهم سيتدخلون شخصياً إذا شهدوا عنفاً منزلياً عند أحد الجيران أو الأصدقاء، وهذا قد يعكس بشكل أكبر العادات والتقاليد بأن التدخل في مثل هذه الحوادث هو جزء من صفات الشهامة والنبل.

التوعية والتعليم الديني هما الحل

من حيث الوقاية من العنف ضد المرأة في الكويت، تبين النتائج أن توعية الشباب (%25.7) والتعليم الديني (%25) والتعليم بشكل عام أمور مطلوبة للمساعدة في الوقاية من العنف ضد المرأة، حيث يعتقد أغلبية المجتمع ان التوعية وتثقيف المجتمع هما الاساس.
بالمقابل، فإن نسبة %2.9 فقط تعتقد بأن توفير خدمات للضحايا أمر مطلوب للوقاية من العنف ضد المرأة، ونسبة %6.3 تعتقد بضرورة توفير المشورة النفسية كاستراتيجية وقائية، وهذا يدل على وجود سوء فهم ثقافي لمعنى الخدمات الاجتماعية والنفسية ومراكز الايواء.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking