النيابة السعودية: رئيس فريق التفاوض أمر بقتل خاشقجي
طلبت النيابة العامة السعودية امس الاعدام لمن «أمر وباشر جريمة قتل» الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول، وقالت ان عددهم 5 من بين 11 وجهت إليهم التهم رسميا.
واوضح وكيل النيابة العامة شلعان الشلعان في مؤتمر صحافي أن خاشقجي حقن بجرعة مخدرة كبيرة في القنصلية أدت إلى وفاته قبل أن يتم تقطيع جثته وتسليمها الى «متعاون تركي» خارج القنصلية، وان التحقيقات مستمرة لتحديد مكان الجثة.
وقال الشعلان إن نائب رئيس الاستخبارات السابق، في إشارة الى أحمد العسيري، أمر بإعادة خاشقجي الى السعودية في 29 سبتمبر، وأن رئيس فريق التفاوض في موقع الجريمة أمر بقتله.
وقال النائب العام ان التحقيقات تتم مع 21 شخصا بعد استدعاء ثلاثة أشخاص آخرين؛ وانه تم توجيه التهم إلى 11 منهم، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية إلى المحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر الجريمة وعددهم 5 وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية.

آلية تعاون
ودعت النيابة العامة السعودية تركيا الى التوقيع على آلية تعاون خاصة بالتحقيقات في قضية خاشقجي، مطالبة أنقرة بتسليمها الأدلة وكل التسجيلات الصوتية التي تمتلكها.
واوردت النيابة إيجازا بنتائج التحقيق، موضحة أن الواقعة بدأت يوم 29 سبتمبر عندما صدر أمر من عسيري إلى قائد المهمة باستعادة خاشقجي بالإقناع وإن لم يقتنع يعاد بالقوة، وان قائد المهمة قام بتشكيل فريق من 15 يتألف من ثلاث مجموعات (تفاوضي - استخباراتي - لوجستي) واقترح على عسيري أن يتم تكليف زميل سابق له مكلف بالعمل مع مستشار سابق (سعود القحطاني) ليقوم بترؤس مجموعة التفاوض نظرا لمعرفته بخاشقجي.
واضافت النيابة العامة ان عسيري تواصل مع المستشار (من دون تسميته) لطلب من سيكلف بترؤس مجموعة التفاوض، فوافق الاخير وطلب اجتماعا مع قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على معلومات مفيدة للمهمة بحكم تخصصه الإعلامي واعتقاده أن خاشقجي تلقفته منظمات ودول معادية للمملكة، وأن وجوده في الخارج يشكل خطراً. وحث الفريق على إقناعه بالرجوع وأن ذلك يمثل نجاحاً كبيراً للمهمة.
واشارت التحقيقات إلى أن قائد المهمة تواصل مع ختصاصي في الأدلة الجنائية بهدف مسح الآثار المترتبة عن العملية في حال استخدام القوة، وتم ذلك بشكل فردي من دون علم مرجع الاختصاصي المشار إليه، كما تواصل قائد المهمة مع متعاون تركي لتجهيز مكان آمن في حال تطلب الأمر إعادة خاشقجي بالقوة.
واضافت التحقيقات أن رئيس مجموعة التفاوض تبين له بعد اطلاعه على الوضع داخل القنصلية تعذر نقل خاشقجي إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض معه، فقرر أنه في حال الفشل في التفاوض يتم قتله، وبالفعل انتهت الواقعة بالقتل حيث حصل عراك وشجار وتقييد لخاشقجي وثم حقنه بجرعة مخدرة كبيرة أدت إلى وفاته.

تجزئة الجثة
وتم تحديد الآمر والمباشرين للقتل وعددهم 5، اعترفوا بفعلتهم، وبأن الجثة تمت تجزئتها ونقلها إلى خارج مبنى القنصلية من خلال 5 اشخاص، احدهم قام بتسليمها إلى المتعاون المشار إليه، وقدم صورة تشبيهية للمتعاون إلى المحققين.
واكدت التحقيقات هوية من قام بلبس ملابس خاشقجي وخرج من القنصلية ورمى الملابس ومتعلقات الضحية في إحدى الحاويات ومنها ساعته ونظارته، وتم التوصل إلى شخصين آخرين رافقاه، كما تم التوصل إلى أن شخصا واحدا من المجموعة قام بتعطيل الكاميرات في مبنى القنصلية، وأن من قام بالدعم اللوجستي لمنفذي الجريمة عددهم 4 أشخاص.
واكدت النيابة العامة انه بعد ارتكاب الجريمة قام قائد المهمة بالاتفاق مع مجموعة التفاوض ورئيسهم الذين قرروا وباشروا القتل، بتقديم تقرير كاذب لنائب رئيس الاستخبارات السابق يتضمن الافادة بخروج خاشقجي من مقر القنصلية بعد فشل إعادته.
وردا على سؤال عن دور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وإلى أي مدى كان على علم بحيثيات القضية، قال الشلعان انه: «لم يكن له أي علم عن المهمة، وقد تم ايصال تقرير خاطئ له عما حدث داخل أسوار القنصلية». مرجعا تغير الرواية السعودية وطريقة مقتل خاشقجي إلى أهمية الأخذ بالاعتبار أن مسرح الجريمة ليس بالمملكة والرواية قائمة على رواية الموقوفين التي كانت بداية بالإنكار وتقديم تقرير مضلّل. لافتا إلى منع المستشار السابق بالديوان الملكي (سعود القحطاني) من السفر والتحقيق معه، دون أن يسميه.
وبشأن صحة عودة رأس خاشقجي مع فريق المهمة وفق ما أوردته تقارير إعلامية، أوضح الشلعان أن ما يتردد في وسائل الإعلام لم يثبت في التحقيقات. موضحا انه تم الطلب من تركيا تقديم شهادة الشهود وهواتف خاشقجي والتسجيلات التي سربت إلى السعودية.
وأرجع عدم إعلان أسماء المتهمين إلى النظام القضائي بالمملكة الذي يمنع ذلك طالما التحقيقات جارية، رافضا التعليق على شائعات تخرج في وسائل الإعلام بشأن خاشقجي.
(واس، ا ف ب، الاناضول)

أبرز 15 نقطة كشفتها التحقيقات السعودية

1-  29 سبتمبر: نائب رئيس الاستخبارات العامة احمد عسيري يصدر أمرا باستعادة خاشقجي بالإقناع وإن لم يقتنع يعاد بالقوة.

2-  قائد المهمة شكل فريقا من 15 شخصاً.

3- تواصل عسيري مع المستشار السابق لتسمية الشخص المفاوض، فوافق الاخير وطلب الاجتماع مع قائد المهمة.

4- المستشار التقى قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على معلومات مهمة حول عمل خاشقجي مع معادين للسعودية، وأن وجوده في الخارج يشكل خطراً.

5-  قائد المهمة تواصل مع اختصاصي في الأدلة الجنائية لمسح آثار العملية في حال تم استخدام القوة، وتم ذلك بشكل فردي من دون علم المرجع الاختصاصي.

6-  قائد المهمة تواصل مع متعاون تركي لتجهيز مكان آمن في حال إعادة خاشقجي بالقوة.

7 -  رئيس مجموعة التفاوض تبين له تعذر نقل خاشقجي إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض، فقرر قتله.

8-  أسلوب الجريمة: عراك وشجار وتقييد وحقن خاشقجي بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة قاتلة.

9- تحديد الآمر والمباشرين للقتل وعددهم 5، وقد اعترفوا وتطابقت أقوالهم.

10- جثة خاشقجي تم تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية.

11- 5 اشخاص تولوا مهمة اخراج الجثة من القنصلية

12-  قام شخص واحد بتسليم الجثة المقطعة إلى المتعاون التركي.
وتم تحديد رسم تشبيهي للمتعاون

13- تحديد من قام بلبس ملابس خاشقجي ورميها بعد خروجه في إحدى الحاويات ومنها ساعته ونظارته وتم التوصل إلى من رافقه (وعددهم شخصان)

14- ـ شخص واحد تولى تعطيل الكاميرات في القنصلية و4 اشخاص قاموا بالدعم اللوجستي لمنفذي الجريمة.

15-  قائد المهمة اتفق مع مجموعة التفاوض ورئيسهم الذين قرروا وباشروا القتل، القيام بتقديم تقرير كاذب لعسيري يتضمن الافادة بخروج خاشقجي من مقر القنصلية بعد فشل العملية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking