في مناسبات كثيرة، صرح كبار المسؤولين الاميركيين امثال هنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الاسبق، ومنذ عدة سنوات وما زال نفس المخطط يجري العمل على تنفيذه، الا وهو الهيمنة على جميع الدول النفطية في المنطقة، بالاضافة الى تلك الدول التي تشرف على المضائق المائية كمضيق باب المندب ومضيق هرمز، للعمل على خنق وصول الطاقة الى دول شرق اسيا والصين، ليتم بذلك هيمنة الصهيونية العالمية على الاقتصاد العالمي، والتحكم من خلاله بمصائر شعوب العالم، ولتحقيق هذا الحلم فقد تم وعلى مراحل من الهيمنة على معظم الدول النفطية في المنطقة من خلال تنفيذ عدة سيناريوهات بداية من الستينات، كملء الفراغ، والخطوة خطوة لتحييد مصر والسيطرة على قناة السويس، والحرب العراقية الايرانية، والاحتواء المزدوج، والفوضى الخلاقة، والشرق الاوسط الجديد، وحتى صفقة القرن، وقد أقامت اميركا في أغلب هذه الدول قواعدها العسكرية ما عدا جمهورية ايران الاسلامية، ولذلك هي تشن الحرب عليها لاحتوائها، وكذلك اليمن، حيث دلت الابحاث على وجود بحيرات نفطية في منطقة مأرب، بالاضافة الى الحاجة الى ميناء عدن ومضيق باب المندب.
ومن هذا المخطط كانت الحرب على العراق، ثم الحرب على سوريا، وها هي القوات الاميركية تزرع قواعدها في سوريا شرق الفرات، وقد اجرت صفقة مع تركيا، وهي العضو في حلف الناتو لتعطيها شرعية البقاء هناك بحجة حماية حدودها من هجمات داعش، وقوات سوريا الديموقراطية الكردية (قسد) بينما الهدف هو الهيمنة على منطقة شرق الفرات، لما تزخر به من ثروة نفطية هائلة، ولذلك فان الصهيونية العالمية تسعى بكل الوسائل اليوم لاسقاط النظام في ايران، او رضوخه للمطالب الاميركية بدخول بيت الطاعة (ويا دار ما دخلك شر) ولذا وكوسيلة ضغط، سيهدفون الى اقامة قواعد قريبة للتحكم في مضيق هرمز ومواجهة ايران بصورة مباشرة للتضييق عليها وابتزازها كجزء من الحرب بالضغط عليها، ولكن هل يا ترى ستبقى شعوب المنطقة راضخة لتنفيذ هذا المخطط الحلم؟! وإلى متى؟ لقد قاوم الشعب والنظام العراقي هذا المخطط، وما زال يقاوم، كما قاوم الشعب السوري هذا المخطط وما زال يقاوم، وكذلك يفعل الشعب اليمني وسيظل يقاوم.

مصطفى الصراف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات