السعودية للأمم المتحدة: سنقدِّم قتلة خاشقجي إلى العدالة
قال مسؤول حكومي سعودي كبير إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سيبدأ اليوم جولة داخلية تستغرق أسبوعا، وهي أول جولة من نوعها يقوم بها الملك سلمان منذ توليه الحكم في 2015، ستكون في منطقتي القصيم وحائل الواقعتين شمال غربي الرياض، حيث سيدشّن مشروعات في مجالي التعليم والبنية الأساسية. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيشارك في هذه الجولة.
إلى ذلك، أبلغت السعودية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة امس أنها تحقّق في وفاة الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول؛ بهدف تقديم الجناة للعدالة. وقال بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان، خلال كلمة أمام المجلس إن الملك سلمان أمر النائب العام «بالتحقيق في القضية وفق القوانين المعمول بها وبتقديم الجناة للعدالة».
واستمع العيبان، خلال أول مراجعة يجريها المجلس لسجل المملكة منذ خمس سنوات، إلى دعوات من مبعوثين آخرين لإجراء تحقيق ذي مصداقية. وقال العيبان إن المملكة «تنطلق في سعيها الحثيث نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وقيم مجتمعها الأصيلة، ولم تألُ جهدا، في مكافحة ما يقوّض أو يهدّد أو يكون سببا في إهدار حقوق الإنسان، من السلوكيات الإجرامية التي يأتي في مقدمتها: التطرّف، والإرهاب، والفساد، وأخذت المملكة على عاتقها بيان منافاة الإرهاب والتطرف والغلو لمقاصد ومبادئ الشريعة». وقال العيبان أيضا إن المملكة تكفل حرية الرأي والتعبير لكنها «لا تخضع إلا للقيود المقررة بموجب القانون».
وكشف عن قيام المملكة بإعداد مشروع نظام جزائي جديد لمكافحة إساءة استعمال السلطة.

نجلا خاشقجي
إلى ذلك، وجَّه نجلا جمال خاشقجي نداءً لإعادة جثمان والدهما، في أول مقابلة لهما أجرتها شبكة «سي إن إن» معهما، منذ وفاته في القنصلية في اسطنبول قبل شهر. وناشد ابنا خاشقجي الحصول على جثة والدهما لدفنه، ووصف صلاح وعبدالله خاشقجي والدهما بأنه «شجاع وكريم»، وقالا إنهما عاشا أسابيع من العذاب والريبة.
وقال عبدالله خاشقجي (33 عاماً): «آمل حقاً في أنه مهما حصل لوالدي أنه لم يتألم كثيراً أو كان الأمر سريعاً أو مات بسلام». في حين قال صلاح إنه من دون جثة والدهما فإنهما لا يستطيعان أن يبكياه أو يتقبّلا فكرة موته. وقال «ما نريده الآن هو دفنه في البقيع في المدينة المنورة مع باقي أفراد عائلته»، مضيفاً «تحدثت مع السلطات السعودية وأنا على أمل أن يتم هذا قريبا»، مؤكدا ان والده كان معتدلا ويحب الجميع، وكانت لديه خلافات وقيم مشتركة مع الجميع ويحب بلده ويؤمن بقدراته و«لم يكن أبدا منشقّا، بل يؤمن بالملكية»، مشيرا إلى ان بعض المطالبين بكشف الحقيقة «يستخدمون ذلك بطريقة سياسية لا نتفق معها تماما، ويجرون تحليلات قد توجّهنا بعيداً عن الحقيقة».
وفي سؤال عن مصدر معلوماتهما عن القضية، قال نجلا حاشقجي لـ«سي إن إن»: «مصدرنا هو نفس المصدر الذي لديكم. إنه لغز والجميع يسعى للحصول على معلومات مثلما نفعل، ويعتقدون أن لدينا إجابات»، رافضين محاولات بعض الجهات استغلال حادثة وفاة والدهما سياسياً.
وعن مصافحته ولي العهد محمد بن سلمان، قال صلاح خاشقجي ان «الصورة التي برزت قد أسيء تفسيرها على نطاق واسع، وهي مجرد ادعاءات لا أساس لها، وأحيانًا أي معنى». ولفت صلاح إلى أنه ينتظر انتهاء التحقيق وخروج الحقائق، مشيرا إلى ان «الملك سلمان أكد أن جميع المعنيين سيقدمون للعدالة. وأنا أؤمن بذلك. وهذا سيحدث. وإلا لما كان السعوديون سيبدأون تحقيقا داخليا».
وكشف صلاح أنه سيعود قريباً إلى جدة، حيث سيعاود عمله في القطاع المصرفي.
وكان الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال قال الأحد لقناة فوكس نيوز إن تحقيقا رسميا في وفاة خاشقجي سيبرّئ ساحة ولي العهد بالتأكيد.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ــــ في مقابلة مع فوكس نيوز ــــ إن واشنطن مستمرة في محاسبة كل المسؤولين عن وفاة خاشقجي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقة الإستراتيجية مع الرياض. وأضاف ان السعوديين أقروا بأن الحادث كان عملا مدبّرا، مشيرا إلى أن وزارته سرعت بمحاسبة بعض السعوديين المتورّطين، كما ألغت تأشيرة 16 شخصا تمكّنت من تحديد ارتباطهم بالعملية.

رئيس «سوفت»
إلى ذلك، ندّد ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك بوفاة خاشقجي، لكنه قال إن شركته يجب أن تستمر في تحمّل مسؤوليتها تجاه الشعب السعودي الذي يستثمر أمواله في صندوق رؤية الذي أطلق العام الماضي برأسمال يزيد على 90 مليار دولار. وكان سون يعرض نتائج أعمال سوفت بنك وظهر أمام الصحافيين لأول مرة منذ اختفاء خاشقجي، وقال رئيس المجموعة اليابانية إنه سعى للحصول على تفسيرات من كبار المسؤولين السعوديين، مؤكدا «نريد أن تتم معاقبة المسؤولين» عن الجريمة، معربا عن ثقته بعدم مسؤولية ولي العهد عما حدث. (أ.ف.ب، رويترز، سي إن إن)

«ليه نستبق الأحداث؟»

في أول تعليق له على قضية جمال خاشقجي، قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن الأمر «يخضع للتحقيق من جانب جهات التحقيق في دولتين». وتساءل خلال منتدى شباب العالم: «إحنا ليه بنستبق الأحداث وعاوزين نوجه الاتهام لأحد» و«ليه بنعمل كده؟.. وليه ما بتصدقوش الناس اللي في منطقتنا؟»، مضيفا: «أنا بتكلم على الإطلاق مش بتكلم على المملكة». وأضاف: «كل قضايانا اللي موجودة في مصر دي قضايا تخضع للتحقيق من جانب جهات التحقيق المصرية».

الوليد: أغلبية معتقلي «الريتز» استحقوا الاعتقال

تحدث الأمير السعودي الوليد بن طلال لـ«فوكس نيوز» عن ظروف اعتقاله العام الماضي في الريتز كارلتون، وعلاقته بولي العهد محمد بن سلمان. وقال: «أعتقد أن هذه الحادثة أصبحت خلفنا الآن.. وتلك اللحظة كانت هامة في تاريخ السعودية، لأن العديد من المعتقلين استحقوا ذلك».
وأوضح أن «السعودية شهدت الكثير من الفساد، والحمد لله بعد تلك الحادثة تعرض أغلبية المعتقلين إلى عملية كبيرة لتبييض صفحاتهم». وقال: «بالنسبة لي سبق أن قلت إن ما حدث سوء فهم، كما قلت لرويترز وبلومبيرغ بعد يوم من الاعتقال، والآن أنا حر، ولا مشاكل أبدا، وأقول إن ما حصل تمت مسامحته ونسيانه، وقد أصبح خلفنا». وأكد أن علاقته ممتازة بالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد.
واضاف:»أما في ما يتعلق بولي العهد فأطمئنك بأنه صادق، وكل ما يفعله يغير السعودية بطريقة ثورية اجتماعيا واقتصاديا وماليا، وحتى في مجال الترفيه». وأضاف مادحا ابن سلمان: «السعودية تشهد حاليا تطورا وتغيرا هائلين، وكما تعلمون فأنا جزء من العائلة المالكة، وأنا سعيد بذلك، ولست أمثل الحكومة». وشدد على أنه يتحدث بحرية كبيرة للغاية وبانفتاح واستقلالية. (رويترز)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking