كوشنر: المملكة حليف.. وبن سلمان صنع التاريخ
انقرة - القبس |

نفت المملكة العربية السعودية الادعاءات بشأن صدور أمر بقتل الاعلامي جمال خاشقجي.
وقال وزير الاعلام السعودي عواد العواد عبر حسابه الخاص على «تويتر» إن «أي ادعاءات بشأن استهداف المملكة لمواطنها جمال خاشقجي، رحمة الله عليه، هي تخرصات عارية من الصحة»، مضيفاً: «خلال تاريخها، المملكة لم تستهدف أبداً أي شخص، فهي تحول المشتبه بهم إلى المحاكم لكي تأخذ العدالة مجراها. وهذا يتضمن الإرهابيين الذين حملوا السلاح وهددوا الأمن».
في غضون ذلك، أعرب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، عن تعازيهما لأسرة الصحافي جمال خاشقجي.
جاء ذلك في اتصالين هاتفيين مع صلاح نجل جمال خاشقجي، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
الى ذلك، أكّد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنر أنّ «​السعودية​ حليف مهمّ للولايات المتحدة».
ولفت في تصريح صحافي، الى أنّ «إدارة ترامب ما زالت في مرحلة البحث عن الحقيقة فيما يتعلّق بقضية مقتل خاشقجي​»، مؤكدا ان أميركا تنظر إلى التفسير السعودي لعملية قتل الإعلامي السعودي «بعينين مفتوحتين».
وأشار إلى أنّ «ترامب ووزير الخارجية ​مايك بومبيو​ سيقرّران الخطوة المقبلة بعد معرفة الحقائق بهذه القضية».
وقال كوشنر: «الرئيس يركز على ما فيه خير لأميركا»، وأضاف قائلا: «أين هي مصالحنا الاستراتيجية ومع أي دول نتشاركها، يجب أن نعمل في هذا الاتجاه».
وأكد مستشار الرئيس الأميركي أن على واشنطن أن توازن بين تداعيات أزمة مقتل خاشقجي ومجموعة الشراكات التي تجمعها بالمملكة العربية السعودية.
وأضاف كوشنر قائلا: «الشرق الأوسط مكان يصعب التعامل معه، لقد كان كذلك لفترة طويلة»، وتابع: «يجب أن نلاحق أهدافنا الاستراتيجية، ولكن علينا أيضا أن نتعامل مع الأوضاع المزرية، بالطبع».
وأشاد صهر الرئيس الأميركي بالإصلاحات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان: «لقد أجروا الكثير من الإصلاحات وساعدونا في تتبع مصادر تمويل الإرهاب، وأن نحارب من يحاولون تشويه سمعة الدين، لقد صنعوا التاريخ العام الماضي»، وتابع قائلا: «لذلك يحذونا الأمل بأن نواصل العمل من أجل تحقيق المصالح الأميركية، وأن نكبح العدوان الإيراني، سنواصل التركيز على ذلك»، وشدد على أن السعودية حليف قوي جدا في هذا المجال.

ترامب وأردوغان
الى ذلك، أجرى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ونظيره الأميركي مايك بومبيو مباحثات هاتفية شملت العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب وقضية جمال خاشقجي والتطورات في سوريا. وأضافت معلومات عن مصادر دبلوماسية، أن المحادثة الهاتفية جاءت عقب اتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب تناول المواضيع المشار إليها.
واتفق الرئيس أردوغان مع نظيره الأميركي على «ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل الصحافي السعودي بجميع جوانبها».
وكشف الرئيس التركي الأحد، عن موعد إعلان تفاصيل قضية خاشقجي.
وقال أردوغان خلال لقاء جماهيري في منطقة أوسكودار في الطرف الآسيوي من إسطنبول إن جميع التفاصيل سأدلي بها الثلاثاء (اليوم).
وبحث الرئيس التركي امس التحقيق الجاري بشأن مقتل الصحافي السعودي مع مجلس الوزراء.
وفي هذا الاطار اعلنت الرئاسة التركية امس أنه «لن يبقى سرّ» في التحقيق حول مقتل خاشقجي.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم كالين في مؤتمر صحافي «منذ البداية، خط رئيسنا واضح: لن يبقى سرّ بشأن هذه القضية. على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها».
واكد كالين أن «السعودية بلد مهمّ بالنسبة إلينا. إنها دولة شقيقة وصديقة. لدينا الكثير من الشراكات ولا نود بطبيعة الحال أن يلحق بها ضرر»، مضيفا أن «السلطات السعودية تتحمل مسؤولية كبرى في إلقاء الضوء على هذه القضية».
وواصلت النيابة العامة الاستماع لإفادات موظفين عاملين في القنصلية السعودية، في إطار التحقيق.
واستدعت النيابة العامة امس 22 موظفا تركيا وأجنبيا، للقصر العدلي بإسطنبول بصفتهم شهودا، للاستماع لإفاداتهم.
وذكرت ووسائل إعلام محلية أنه جرى العثور على سيارتين تخصان القنصلية السعودية في حي سلطان غازي في اسطنبول.

مشتبه به ارتدى ملابس جمال
ونشرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، امس، مقاطع مصورة تظهر أحد المشتبه بهم الـ15 في قضية مقتل خاشقجي وهو يرتدي ملابس الأخير، ويخرج من الباب الخلفي للقنصلية السعودية بإسطنبول.
وقالت الشبكة الأميركية، إنها حصلت على المقاطع المصورة، التي التقطتها كاميرات مراقبة (لم تحدد مصدرها) من مصدر تركي بارز (لم تكشف هويته)، وان تلك المقاطع تعد جزءا من الشواهد التي يبحثها التحقيق التركي الرسمي في الواقعة.
وكشفت «سي إن إن»، أن الرجل الظاهر في المقاطع المصورة، هو المشتبه به مصطفى المدني.
وكان مسؤول سعودي كبير صرح لوكالة رويترز، بأن أحد أفراد فريق الـ 15 ارتدى ملابس خاشقجي ونظارته وساعته الأبل وغادر من الباب الخلفي للقنصلية في محاولة لإظهار أن خاشقجي خرج من المبنى. وتوجه المدني إلى منطقة السلطان أحمد حيث تخلص من المتعلقات.
وقال المسؤول إن الفريق كتب بعد ذلك تقريرا مزورا لرؤسائه قائلا إنه سمح لخاشقجي بالمغادرة بعد أن حذر من أن السلطات التركية ستتدخل وأنهم غادروا البلاد سريعا قبل اكتشاف أمرهم.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات