الصليب الأحمر:حروب المدن تفتك بالمدنيين بسوريا والعراق
كونا - ذكرت دراسة صادرة عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم الاثنين "ان أعداد الضحايا بسبب حروب المدن تفوق عدد الأرواح التي أزهقت بسبب القتال المستمر أو الدائر في مناطق أخرى بثمانية أضعاف.
واستندت الدراسة في ذلك الى البيانات المتاحة والتحليل النوعي لاتجاهات المعارك في محافظتين سوريتين هما دير الزور وريف دمشق بما في ذلك مدينة دمشق وفي محافظتين في العراق هما نينوى والأنبار.
ورصدت مصرع 6485 مدنيا في تلك المحافظات خلال الفترة من شهر مارس 2017 إلى شهر يوليو 2018 وهو العدد الذي شكل نحو 78 في المئة من اجمالي قتلى المدنيين.

واوضحت الدراسة الصادرة تحت عنوان «رأيت مدينتي تحتضر» ان تلك الاعداد تؤكد أن مدنا في العراق وسوريا اصبحت ابرز ساحات القتال واشدها دموية على مستوى العالم و"ان الامر لا يختلف كثيرا في اليمن".
وذكرت ان المعارك التي تدور في المدن "تسفر عن دمار هائل وتؤدي إلى حدوث ارتفاع حاد وسريع في أعداد الضحايا سواء من جراء القتال مباشرة أو بسبب الآثار المضاعفة لتلك المعارك".
ونقلت الدراسة عن المدير العام للجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماورر قوله ان المستويات العميقة للمعاناة التي يعيشها المدنيون بسبب الهجمات واستهداف المدنيين والمرافق الخدمية مثل مركبات الإسعاف ومحطات المياه والأسواق تؤكد ان المعارك التي يتم شنها بدافع العقاب لا تراعي الأثر المترتب على المدنيين.
واكد ماورر ان "كل تلك التداعيات تزرع بذور التطرف والرغبة في القصاص" محذرا من "ثمارها المستقبلية".
واوضح ان العاملين في الحقل الإنساني يجب عليهم العمل على تلبية احتياجات الناس وتحقيق آمالهم في العيش بكرامة في المناطق المتضررة اذ لا يستطيعون الانتظار حتى التوصل إلى إجماع سياسي".

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات